لا يكاد يمر أسبوع تحت حكم الانقلاب العسكري إلا وتقرأ في الصحف والمواقع الإخبارية عن حادثة سرقة آثار مصرية أو إهمال جسيم بحق قطعة أثرية، أو معلم تاريخي يعود عمره إلى آلاف السنين دون أي اكتراث، وكأن حكومة الانقلاب من بلد ومصر من بلد أخرى، ومثل نهب الآثار الفرعونية تأتي الآثار الإسلامية التي حافظت عليها أجيال من المصريين لتسقط هي الأخرى ضحية إهمال موظف في متحف أو عامل في هيئة ترميم الآثار، أو رئيس حي جاهل يأمر بـ”سفلتت” شوارع أثرية ويطمس معها التاريخ.

وتروج حكومات الانقلاب عن نفسها، بأنها تمتلك أكبر عدد من القطع الأثرية في العالم، ولكنها في الوقت نفسه تتركها فريسة للنهب تارة، وللإهمال تارات أخرى، حيث يُقدر عدد القطع الأثرية في مصر ما بين 750 – 800 ألف قطعة أثرية بين المواقع الأثرية والمتاحف والمخازن، عدد المعروض منها للجمهور يُقدر بأقل من 40% من إجمالي هذا العدد.

ويرى الحقوقي والقيادي بجبهة الضمير عمرو عبد الهادي، أن مسلسل التنازل عن آثار مصر بدأ مع بداية حكم العسكر في عصر جمال عبد الناصر، وذلك بالسماح بالتنقيب والبيع والإهداء للرؤساء والملوك، وأخيرا من خلال التهريب بعد اختفاء عشرات آلاف القطع الأثرية، وأضاف أن الثورة المضادة بعد أن “ملأت الأفق” بالشائعات عن قيام الرئيس محمد مرسي ببيع آثار مصر، بددت فعليا ثروات مصر الأثرية عبر اتفاقيات سرية مع أبو ظبي.

شبح التدمير

ومن ضحايا جرائم العسكر: مسجد الشيخ مؤيد بالقاهرة ، وقصر المانستيرلى، وشارع المعز لدين الله الفاطمي، وقصر غنيم بسمنود، وسبيل علي بك الكبير بطنطا. آثار إسلامية تتعرض للتدمير والسرقة بسبب الإهمال من قبل حكومات الانقلاب، استشهد بها الخبراء المعنيون بالآثار الإسلامية على ما تتعرض له من تدمير، مؤكدين أن الأسباب في ذلك يرجع إلى الإهمال الكبير الذي تتعرض له تلك الآثار بعد ضياع المسئولية عنها بين الجهات المعنية، وعليه فإن الآثار الإسلامية داخل القاهرة وباقي المحافظات تواجه شبح التدمير والاندثار؛ نظرا لما تتعرض له من حملات منظمة تستهدف سرقتها وتدميرها، مطالبين بسرعة التحرك للحفاظ على التراث الإسلامي بمصر.

رابط دائم