-قصة السائل الأحمر والستائر المناعة والسيارة المصفحة للجيش ومنع التصوير

عبث وفوضى وعسكر ومنع للتصوير، ملخص ما تم ويتم الآن خلال عمليات انتشال” التابوت الأثرى” فى منطقة سيدى جابر شرق الإسكندرية. المشهد الذى فاجأ الجميع الآن، كان أشبه بتحول الموقع إلى شبة “ثكنة عسكرية”، بعدما تسلمت القوات المسلحة والشرطة العسكرية الموقع بالكامل لتأمين عملية فتح التابوت ونقل المكتشفات إلى أي مخزن متحفي قريب من الموقع لترميمه ومعالجته.

وعلى إثر ذلك تحول شارع الكرميلي بمنطقة سيدي جابر شرق الإسكندرية، والذي يضم التابوت الأثري الذي تم العثور عليه مؤخرًا لثكنة عسكرية، بعد فرض إجراءات أمنية مشددة من قبل القوات المسلحة والشرطة العسكرية.

القلق بدأ يساور المتواجدين خاصة بعدما وضع الجيش ستارا من القماش، ومنع التصوير للصحفيين والمراسلين الأجانب، حتى المتخصصين منهم بالآثار.

فى هذا الحين وصل الدكتور مصطفى الوزيري الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، إلى موقع التابوت الأثري في منطقة سيدي جابر بشرق الإسكندرية، كما تمَّ خروج جميع العمال من الموقع وإحاطة الموقع بساتر قماش لإغلاقه تمامًا ومنع الرؤية بوجود الأثريين فقط تمهيدأ للبدء في رفع غطاء التابوت.

وبعد لحظات من بدء عمليات الانتشال، جرى العثور على مادة سائلة حمراء اللون غير معلومة تغمر محتويات الصندوق من الداخل وتخفي كامل محتوياته.
خبراء الآثار فوجئوا عند فتح الغطاء بالكامل بمادة حمراء تنبعث منها روائح مميزة نفاذة، يشبه لون الدم.. أمر غير طبيعي ولم يحدث في اكتشافات مشابهة؛ وأنه جار سحب تلك المادة داخل خزانات، تمهيدا لفحصها داخل معامل كيمائية مختصة. تم سحب ٢٠ لترا حتى الان من داخل التابوت ولا يزال مغمورا بماء مصحوب باللون الأحمر. إلا أنها وبعد ساعات، قام أحد الموظفين التابعين للآثار بالتخلص من الماء الأحمر الموجود في التابوت عن طريق إلقائه في الشارع.

وبعد مرور 3 ساعات، بدأت إجراءات فتح التابوت الأثري وسط حالة تعتيم إعلامي ومنع دخول الصحفيين رغم تصريحات مسئولي الآثار بتنظيم مؤتمر عالمي بحضور وسائل الإعلام، إلا أن اللجنة حضرت اليوم بشكل غير معلن وسط حراسة مشددة لموقع التابوت وهو ما أثار حفيظة المتخصصين والمهتمين بالأمر.

يشار إلى أنه تم العثور على التابوت الأثري أثناء الحفر أسفل عقار بمنطقة سيدي جابر بالإسكندرية، مصنوع من الجرانيت الأسود بطول 2.75 متر × 1.65 متر، وبارتفاع 1.85 متر، ويعود تاريخ التابوت إلى العصر البطلمي والقرن الرابع قبل الميلاد، وقدر وزن التابوت بنحو 30 طنا تقريبًا.

مخاوف
أحمد عبد الله السكرى، باحث أثرى ،حضر خصيصا لموقع التابوت فجرا فوجد المنطقة تتحول إلى ثكنة عسكرية. يقول فى تصريح صحفى، أظهرت هويتى ،فرض أحد الجنود دخولى للموقع بزعم الخطورة على الأرواح، وبعدها فوجئت بعدد كبير من العاملين بالدخول معهم عدد بدائية للموقع.

وأضاف: تم بعدها وضع ستائر التى تشبة الأفراح على “الحفرة” التى يتواجد بها التابوت، ومن ثم وجدنا أشياء تخرج من التابوت يتم وضعها فى إحدى السيارات الضخمة. وأردف: الطريقة التى تم التعامل بها مخيفة ولا تُظهر مدى إحساس المسئولين بالكشف حتى وإن لم يكن الإسكندر الأكبر.
وفجّر مفاجأة؛ أن الرأس المرمرية عثر عليها كانت فى شهر رمضان الماضي ،أي قبل شهر ونصف من اكتشاف التابوت.

من جانبة، استنكر معتز السيد نقيب المرشدين السياحيين، حالة الفوضى التى تمت فى استخراج التابوت، مطالبا بضرورة إقامة مؤتمر صحفي عالمي يليق بالحدث ودعوة القنوات العالمية المهتمة بالأمر مثل “ناشيونال جيوجرافيك” وتنظيم “إيفينت” يليق بالاهتمام العالمي بالكشف الأثري.

رابط دائم