لا عمل وحديث لسلطة الانقلاب وعصابته سوى تدمير المصريين برفع الأسعار والخدمات والطعام والشراب والمواصلات، في إطار جملتهم الشهيرة: “إنها تأتي في مصلحة المواطن”، فقد كشفت تصريحات الدكتور هشام عرفات، وزير النقل بحكومة الانقلاب، والتي غلفها بـ”جس نبض” الشارع المصري، أمس السبت، أنه من المقرر رفع أسعار “تذاكرة المترو” مجددًا، على الرغم من أنه لم يمر سوى 5 أشهر فقط، على الزيادة الثانية لتذاكر مترو الأنفاق، والتي بررتها دولة الانقلاب حينها، بأنها جاءت لتقليل خسائر المرفق، وزيادة إيراداته وتطوير الخدمة للمواطنين.

16 جنيهًا سعر التذكرة

“عرفات”، الذي خرج متحدثا لفضائية “cbc” أمس السبت: لا يمكن أن نجعل الأجيال المقبلة تعاني، فتحدث وليته سكت؛ حيث قال إن تثبيت سعر تذكرة المترو لفترة طويلة تسبّب في معاناة كبيرة نواجهها الآن؛ ما دفعنا لاقتراض نحو 30 مليار جنيه لإصلاح وإحياء الخط الأول، مؤكدًا أن الدولة حتى الآن تدعم تذكرة المترو، فالتكلفة الحقيقية للخدمة تقدر بـ16 جنيهًا، بينما هي حاليًا 7 جنيهات؛ مما يحمل الدولة خسارة تقدر بـ9 جنيهات على كل تذكرة مترو، وكانت مديونية المترو في مارس 2017 تقدر بـ600 مليون جنيه، وفق مزاعمه.

وكشف عن تفاصيل جريمتة الجديدة بقولة: إن عملية رفع أسعار تذاكر المترو، تكون صعبة على المواطنين ولكنهم سيتحملون هذا القرار؛ لإدراكهم مدى أهمية مرفق مترو الأنفاق، لافتًا إلى أنه يجب الحفاظ على استدامة هذه الخدمة دون أن تتأثر بالسلب، ثم أردف: نعكف الآن على دراسة سعر التذكرة للخط الثالث فقط، بحيث يتناسب مع تكلفة الصيانة والحفاظ على الأصل، بما يضمن استدامة تقديم الخدمة، والثبات على مستواها.

الخسائر على حساب الفقير

واعترف محمد عز، المتحدث الرسمي لوزارة النقل بحكومة الانقلاب: إن القرارات السابقة بزيادة سعر تذكرة المترو جاء بسبب الخسائر التي بلغت 618 مليون جنيه وإن نسب العجز في الصيانة بلغت 94%.

وأضاف “عز”، في تصريحات سابقة له، أن شركة المترو أصبحت عاجزة أمام التزاماتها في توفير قطع الغيار وصيانة الوحدات المتحركة، وأصبح لا خيار أمام الشركة سوى تحريك سعر التذكرة حتى تستطيع الالتزام بمتطلباتها في التشغيل وصيانة العربات.

وأوضح أن الخط الأول للمترو “حلوان- المرج” أصبح في وضع حرج للغاية، ويحتاج إلى 26 مليار جنيه لإنقاذه من مصير التوقف، بالإضافة إلى الخط الثاني الذي يحتاج إلى 4.5 مليار جنيه لشراء عربات جديدة وصيانة الشبكة.

انتحار

وعقب التصريحات، علق ناشطون ورواد مواقع التواصل الاجتماعي على تسريبات وزير نقل الانقلاب بحكومة الانقلاب بزيادة قريبة لمترو الأنفاق للمرة الثالثة، مؤكدين أن الأمر ليس سوى “انتحار لغالبية المصريين”.

وقال أحمد فرغلي عبد الله، موظف: الحكومة لا هم لها سوى رفع الضغط عند المصريين برفع الأسعار، تذكرة المترو بسعرها الحالي انتقام من الغلابة، فما بالك بالسعر الجديد القادم.

أما شيمو شيماء فعلقت على الأمر: دولة لا تعي معنى إحتواء الفقير، دولة تنتقم من الكادح وتترك القاتل والمجرم والسارق.

تبعها محفوظ محفوظ فتكب بفيس بوك: جريمة جديدة بحق ملايين المصريين.. وزير النقل قريبا سنرفع أسعار المترو.

وكتب أحمد لطفي: زيادة تاني يادولة قتل الغلابة.. إنما للصبر حدود وقد أعذر من أنذر.

مفاجأة مدوية

كان رفعت عرفات، رئيس نقابة العاملين بمترو الأنفاق، قد وصف جريمة رفع سعر تذكرة المترو السابقة بأنها خداع للمصريين والتي زعمت الحكومة أنها لتقليل خسائر “هيئة المترو”.

وكتب “عرفات” في منشور على صفحته الشخصية بموقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، منذ فترة يكشف الحقيقة والتي كانت مفاجأة بلا شك نرصدها كما جاءت منه بالتفصيل:

قبل أن نتكلم تعالوا نقرأ هذه الأرقام لتكون ردا مقنعا.

أولا: كم دخل المترو سنويا؟

1 – عام مالي منته في يونيه 2009 كان إجمالي إيراد المترو من التذاكر والاشتركات 441 مليونا و797 ألفا و402 جنيه طبقا للدفاتر والسجلات الرسمية.

2 – عام مالي منته في يونيه 2010 كان إجمالي إيراد المترو من التذاكر والاشتركات 451 مليونا و35 ألفًا و285 جنيها طبقا للدفاتر والسجلات الرسمية.

3 – عام مالي منته في يونيه 2011 كان إجمالي إيراد المترو من التذاكر والاشتركات 495 مليونا و770 ألفا و900 جنيه طبقا للدفاتر والسجلات الرسمية.

4 – عام مالي منته في يونيه 2012 كان إجمالي إيراد المترو من التذاكر والاشتركات 536 مليونا و39 ألفا و735 جنيها طبقا للدفاتر والسجلات الرسمية.

5 – عام مالي منته في يونيه 2014 كان إجمالي إيراد المترو من التذاكر والاشتراكات 483 مليونا و700 ألف جنيه بالإضافة إلى 33 مليون جنيه حصيلة إيجار الأكشاك والإعلانات وتصوير الأفلام والمسلسلات ليكون الإجمالي 516 مليونا و 700 ألف جنيه (طبقا لتصريح المتحدث الإعلامي لموقع مصر العربية) لاحظ هنا أن إيراد التذاكر والاشتركات قل بحوالي 53 مليون جنيه عن ميزانية عام 2012، بالإضافة لخسائر 140 مليون جنيه طبقا لتصريح رئيس الشركة في 11 أكتوبر 2017.

6 – عام 2015 إجمالي إيراد 637 مليون جنيه وقدرت الخسائر بمبلغ 162 مليون جنيه طبقا لتصريحات رئيس الشركة في 11 أكتوبر 2017.

7 – عام 2016 إجمالي إيراد 670 مليون جنيه وخسائر بمبلغ 165 مليون جنيه لترتفع إلى 200 مليون جنيه قبل مضاعفة سعر التذكرة فى مارس 2017 طبقا لتصريح رئيس الشركة فى 11 اكتوبر 2017.

وواصل: ثانيا كم هو العدد الحقيقي لركاب المترو يوميا؟

1 – عدد ركاب المترو يوميًا مليونان وثمانمائة ألف راكب يوميا طبقا لتصريح المهندس محمد الشيمي، رئيس الشركة لجريدة اليوم السابع في 26/12/2009.

2 – عدد ركاب المترو يصل لرقم غير مسبوق أربعة ملايين راكب يوميا تصريح مهندس عبد الله فوزي رئيس الشركة في 5 أكتوبر 2013.

3 – عدد ركاب المترو ثلاثة ونصف المليون راكب يوميا تصريح دكتور جلال السعيد وزير النقل لليوم السابع في 23 أغسطس 2016.

4 – عدد ركاب المترو خمسة ملايين راكب يوميا تصريح متلفز للواء سعد الجيوشى لبرنامج يحدث في مصر والعاشرة مساء في نوفمبر 2016.

5 – عدد ركاب المترو ثلاثة مليون راكب يوميا تصريح مهندس على فضالى رئيس الشركة لجريدة التحرير فى 9 أكتوبر 2017 (لاحظ هنا اختفاء اثنين مليون راكب عن التصريح السابق للواء الجيوشي بعدها بعام).

6 – عدد ركاب المترو في الخط الأول فقط مليار وثلاثمائة مليون راكب سنويا بما يوازي ثلاثة ونصف مليون راكب يوميا وهذا تصريح مهندس خالد صبرة العضو المنتدب للتشغيل والصيانة لجريدة وموقع اليوم السابع في 13 أكتوبر 2017.

7 – عدد ركاب المترو يوميا من 3 ملايين إلى 3 ملايين ونصف المليون راكب تصريح متلفز للمتحدث الإعلامي للشركة لصفحة مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء.

الخلاصة

واختتم حديثة قائلا: “الخلاصة”: إذا كانت الخسائر قبل مضاعفة سعر التذكرة في مارس 2017 هي 200 مليون جنيه وعدد الركاب اليومي هو على الأقل ثلاثة مايين راكب والدخل السنوى وفق آخر تصريح رسمى لعام 2016 هو 670 مليون جنيه فلو حسبناها بالدخل السنوي سيكون الدخل بعد مضاعفة سعر التذكرة هو مليار و340 مليون جنيه فلو خصمنا قيمة الخسائر (200 مليون جنيه) سيكون هناك فائض في الموازنة وأرباح تقدر بـ450 مليون جنيه.

أما لو حسبناها بمعدل الركاب اليومى فعلى الأقل عندنا ثلاثة مليون راكب يوميا من المفترض يكون دخلهم اليومي 6 ملايين جنيه وفي الشهر يكون 180 مليون جنيه وفي السنة 2 مليار ومائة وستون مليون جنيه فيما معناه أكثر من مليار جنيه أرباح للشركة وفائض لموازنة الدولة.

رابط دائم