سلطت وكالة فرانس برس، في تقرير لها اليوم الإثنين، الضوء على إعلان منظمة “هيومن رايتس ووتش” عن أن سلطات الانقلاب لم تحاكم أيًّا من أفراد قوات الأمن بعد مرور خمس سنوات على مذبحة ميدان رابعة العدوية، مطالبة بـ”إحقاق العدالة” في أعمال القتل الوحشية التي جرت.

ولفتت وكالة فرانس برس إلى أنه في يوليو الماضى، وافق قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي على قانون يمنح القادة العسكريين الحصانة من المقاضاة أو الاستجواب بشأن أي حدث وقع بين 3 يوليو 2013 ويناير 2016، إلا بإذن من المجلس الأعلى للقوات المسلحة.

وقالت الوكالة، إنه في 14 أغسطس 2013 قامت قوات الأمن بفض اعتصام رافضي الانقلاب في ميدان رابعة العدوية احتجاجًا على سطو الجيش بقيادة عبد الفتاح السيسي على السلطة والانقلاب على الدكتور محمد مرسي.

وأعلنت المنظمة ومقرها في الولايات المتحدة، في بيان نشرته على موقعها اليوم، عن أن قوات الأمن قتلت 817 متظاهرا على الأقل في غضون ساعات قليلة، فيما اعتبرته أكبر عمليات قتل جماعي في تاريخ مصر الحديث، وقد أُدين مئات المتظاهرين بتهم غير عادلة في محاكمات جماعية على خلفية الاحتجاجات.

وقالت سارة ليا ويتسن، مديرة قسم الشرق الأوسط في منظمة هيومن رايتس ووتش: “بعد خمس سنوات على مذبحة رابعة، كانت الاستجابة الوحيدة من سلطات الانقلاب هي محاولة كف يد العدالة عن المسئولين عن هذه الجرائم”، وتابعت أن “ردّ حلفاء مصر على جرائم رابعة وعدم إنصاف الضحايا كان الصمت المطبق”.

وتابعت: “من دون إحقاق العدالة، تبقى أحداث رابعة جرحا نازفا، يجب ألا يَأمَن المسئولون عن عمليات القتل الجماعي بحق المحتجين على أنفسهم من المساءلة إلى الأبد.

وفي 28 يوليو 2018، أصدرت إحدى دوائر محاكم الانقلاب أحكاما بالإعدام بحق 75 معتقلا في قضية فض اعتصام رابعة، ويحاكم فيها 713 شخصا من أبرزهم المصور الصحفي محمود أبو زيد المعروف بـ”شوكان”، الذي تطالب منظمات حقوقية دولية ومحلية باطلاق سراحه منذ توقيفه أثناء قيامه بتصوير فض اعتصام رابعة العدوية.

وفي مايو الماضى منحت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة “شوكان” جائزة اليونسكو الدولية لحرية الصحافة.

رابط دائم