17مليون مصري لا يعرفون القراءة والكتابة، رقم صادم ،كشف عنه التقرير الأخير للجهــاز المركــزى للتعــبئة العامــة والإحصــاء، بمناسبة اليوم العالمى لمحــو الأمية الذى يوافــق الاحتفال به هذا الشهر( سبتمبر) من كل عام، عن ارتفاع كارثى لنسب الأميين فى المحافظات خاصة الوجة القبلى.

وكشف الجهاز عن معدلات الأمية فى المحافظات حيث سجـلت محافظــات الوجه القبلــى أعلى معدلات للأمية، حيث بلغ المعدل37.2% فى المنيا، 35.9% فى محافــــظة بنى سويف،34.6%فى أسيوط، 34% فى الفيوم، 33.6% فى سوهاج، وقد حققت محافظة أســوان أقل معدل للأمية بين محافظات الوجه القبلى، حيث بلغ 19.1%، وأعلى معدلات للأمية بالوجه البحرى كانت 32.9%فى محافظة البـحـيرة يليها، 28.5%فى محافظة كفر الشيخ ثم 25.9%فى محافظة الشرقية.

كارثة بكل المقاييس

يقول الباحث التربوي في المركز القومي للبحوث، حسني السيد، إن الأعداد والنسب المُعلنة غير صحيحة ومنافية للواقع، وأن نسبة الأمية الحقيقية تصل إلى 45 في المائة، وفي بعض المحافظات إلى 50 في المائة، نتيجة عدم وجود نشاط أو خطوات جدية تتخذ لمواجهة تلك المشكلة، فضلاً عن قلة الموارد والإمكانيات والاعتمادات المالية.

وينتقد خبراء وباحثون هيئة محو الأمية وتعليم الكبار في مصر، ويتهمون القائمين عليها بـ “الفساد” والعجز عن إيجاد حلول لمحو الأمية ومنع التسرب المدرسي. ووصل عدد الأميين بين الذكور (10 سنوات وما فوق) إلى 7.8 ملايين شخص بنسبة 21.2 في المائة، وبين الإناث إلى 10.6 ملايين نسمة بنسبة 30.8 في المائة.

وبالرغم من إعلان الهيئة العامة لمحو الأمية عن محو أمية مليون و750 ألف مواطن وذلك من أصل 17 مليون أمى بمصر، يمثلون نسبة 22 فى المائة من مجموع سكان مصر البالغ عددهم نحو 100 مليون مواطن، إلا أن الدكتور مصطفى رجب، الرئيس السابق لمحو الأمية يشكك فى تلك الأرقام. ويقول فى تصريح له،أجزم أن 80 فى المائة ممن يحصلون على شهادات محو الأمية لا يقرأون ولا يكتبون.

فساد في “محو الأمية”

وكانت من تداعيات الأمر بوصول الكارثة لتلك الأرقام من الأميين فى عهد العسكر، حيث أجبر رئيس وزراء الانقلاب السابق على الإطاحة بالدكتور أحمد حسن رئيس الهيئة القومية لتعليم الكبار.
وأصدر المهندس شريف إسماعيل رئيس مجلس الوزراء قرارأ بتعيين الدكتور عاشور أحمد عاشور عمري – المدرس بقسم أصول التربية بكلية التربية – جامعة عين شمس رئيساً للجهاز التنفيذي للهيئة العامة لمحو الأمية وتعليم الكبار، ندباً كلياً من جامعة عين شمس ولمدة عام.

وبعد التعداد السكاني الأخير الذي قام به الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء، فإن 10 ملايين من النساء لا يعرفون القراءة والكتابة “أميين”، وأكثر من 7 ملايين من الرجال في مصر.

منذ تولي رئيس هيئة تعليم الكبار أحمد حسن منصبه حصل على موافقة من وزارة المالية على تخصيص 35 مليون جنيه للهيئة على دفعات حتى نهاية عام 2018.وبلغة الأرقام هناك كارثة، فـ5 آلاف معلم فقط بالطبع لن يكفوا لمحو أمية أكثر من 17 مليون مصري، وفقا لخبراء تعليم.

وبرغم هذا كله، فما يحدث من جريمة زيادة أعداد الأميين على إثر فنكوش ” مشاريع محو الأمية” لم يعد يجدى فى ظل الفساد المستشرى فى الهيئة الأمر الذى تسبب فى إقالتة وعدد كبير من المسئولين، حيث كشفت تقارير أن الصعيد يحتل المركز الأول بلا منازع في الأمية بين مواطنيه، وفقا لإحصاءات الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء، تأتي المنيا في المركز الأول تليها بني سويف ثم أسيوط والفيوم ثم سوهاج والبحيرة.

فضيحة “الاستبدال”

تبلغ ميزانية محو أمية كل فرد نحو 400 جنيه من الميزانية السنوية لهيئة محو الأمية وتعليم الكبار البالغة 567 مليون جنيه، بحسب رئيس هيئة محو الأمية د. أسامة فراج. فيما تصرف مكافآت مالية للمشرفين نظير محو أمية كل طالب، مقدارها 200 جنيه من خلال اللوائح المنظمة لعملهم بهيئة محو الأمية الصادرة برقم 8 لسنة 1991. لذلك يتعمدون الربح عن طريق تسهيل الامتحانات، واستبدال متعلمين بأميين؛ لاجتيازها، كل هذا من أجل تخريج أعداد كبيرة، والحصول على فوائد مالية كبيرة.

رابط دائم