واصل برلمان العسكر سياسته الرامية إلى تسهيل مهمة العسكر ونظام الانقلاب في الاستيلاء على مقدرات الشعب وتقنين خطواتهم الرامية إلى بيع أصول الدولة بدعوى أنها خاسرة، والذي يظهر جليا في ملف الخصخصة الجديدة الذي تنتهجه حكومة الانقلاب عبر بيع حصص من شركات القطاع العام للمستثمرين.

وأمس الثلاثاء وافق برلمان العسكر، بصفة نهائية، على تقرير اللجنة المشتركة من لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية، ومكتب لجنة الشؤون الاقتصادية في البرلمان، بشأن مشروع القانون المقدم من حكومة قائد الانقلاب عبدالفتاح السيسي بإجازة مادتين في قانون الاستثمار، تستهدفان تحصين قرارات بيع شركات قطاع الأعمال العام، والحد من منازعات التحكيم الدولي ضد الدولة المصرية.

الدعاوى القضائية

ويهدف القانون إلى منع تكرار سيناريو استعادة شركة عمر أفندي التي باعتها حكومة المخلوع حسني مبارك، ومن ثم عادت إلى مصر مجددا عقب ثورة يناير بحكم قضائي.

وحسب تقرير اللجنة المشتركة، الذي نقلت عنه صحيفة “العربي الجديد” فإن “مشروع القانون يستهدف تحصين قرارات بيع القطاع العام، ومعالجة ما ترتب عن قيام بعضهم، خلال الفترة من 25 يناير 2011 وحتى بداية عام 2014، بالطعن أمام محكمة القضاء الإداري على قرارات بيع شركات قطاع الأعمال العام على سند من عدم إتباع الإجراءات القانونية السليمة، وصدور أحكام قضائية بإلغاء قرارات البيع المشار إليها مع ما يترتب على ذلك من آثار”.

فساد العسكر

وفي تصريحات له، أكد أستاذ الاقتصاد بجامعة أوكلاند الأمريكية، مصطفى شاهين، أن عنصر الفساد هو اللاعب الأكبر في عملية الخصخصة داخل مصر، مضيفًا أن حكومة الانقلاب منذ أن انتهجت الخصخصة كحل لتدارك خسائر شركات القطاع العام وتسديد الديون، لم تجن أي عائد إيجابي.

وفسر ذلك بكون حكومة الانقلاب تبيع أصولها لرجال أعمال أو شركات لا يقومون بالواجب المستهدف، وهو زيادة الإنتاج وتحسين كفاءته، معتبرا الخصخصة أحد أسباب تردي الوضع الاقتصادي المصري.

وتسعى حكومة الانقلاب إلى بيع شركات قطاع الأعمال والحكومية، خصوصا أن هناك اتجاها لتصفية وبيع ما يقرب من 70% من مصانع الغزل والنسيج بنهاية العام الجاري، وطرح أراضي تلك المناطق للبيع لإقامة مشروعات استثمارية خاصة، من بينها أبراج سكنية ومستشفيات ومدارس تابعة للقطاع الخاص، من دون الاكتراث بتشريد الآلاف من العمال، وفقاً لتصريحات مسؤول نقابي بشركة “الغزل والنسيج”.

رابط دائم