لم أجد صورة واحدة للدكتور رشاد البيومي، 85 عاما، نائب المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين، وهو خلف القضبان سواء أمام المحكمة أو في غيرها، فبروفيسور الجيولوجيا الممنوع من الرعاية الطبية بمحبسه بسجن العقرب أصيب في 10 يونيو بذبحة صدرية أسقطته في قاعة محكمة العسكر فقرر قضاته تأجيل محاكمته بجانب الدكتور محمد مرسي و25 آخرين من جماعة الإخوان عن واحدة من هزليات القضاء الشامخ، فطالب النشطاء وتلامذته بوقف إهماله طبيا واطلقوا اليوم الجمعة هاشتاج #‏الحياة_للبيومي.

فمدرب رياضة الجودو في بعض الأندية وحائز على حزام أسود في اللعبة الدكتور رشاد البيومي كان آخر مشاهدة له في 3 يوليو 2013، قبل أن يتم توقيفه مساء نفس اليوم مع رئيس حزب الحرية والعدالة د. سعد الكتاتني، وهو من عاش حياته شابا في جنبات سجون عبدالناصر بصحبة شهيد الظلال سيد قطب.

تاريخ علمي

ولد الدكتور رشاد محمد علي البيومي، الأستاذ غير متفرغ بكلية العلوم جامعة القاهرة، في 8 يوليو 1935م، بقرية الحديدات الغربية – سوهاج، وهو متزوج وله ولد واحد، ويقيم بمدينة 6 أكتوبر.
التحق بكلية العلوم جامعة القاهرة- قسم الجيولوجيا عام 1951م، ثم عاد للالتحاق بالكلية في 5/1/1972م، بعد أن أُفرج عنه عام 1972م، وسجل بالفرقة الثانية، وتخرج معيدًا بالكلية عام 1974م.

وأنهى رسالة الماجستير عام 1977م، وحصل على الدكتوراه عام 1980م، تحت إشراف مشترك بين جامعة القاهرة وجامعة لندن إنتاريو بكندا.

قضى “البيومي” خمس سنوات في الإمارات، أشرف فيها على ثلاث رسائل دكتوراه ورسالة ماجستير، ونشر 12 بحثًا عن جيولوجية الإمارات، ثم تدخل وزير الداخلية الأسبق “زكي بدر” لإنهاء إعارته بعد أن رُقي أستاذًا مساعدًا عام 1986م.

ومع عودته إلى جامعة القاهرة، أشرف على 16 رسالة دكتوراه و14 رسالة ماجستير، ورُقي إلى درجة أستاذ 1992م، ثم أستاذًا متفرغًا عام 1995م، ثم أستاذًا غير متفرغ منذ عام 2005م.

وفي جمعيات علمية، شغل موقع عضو الجمعية الجيولوجية المصرية، ووكيل أول نقابة العلميين منذ عام 1991م حتى الآن، وعضو الجمعية الجيولوجية الأمريكية، وسافر إلى كندا وألمانيا في مهمات علمية، فضلا عن مشاركته في العديد من المؤتمرات العلمية الدولية.

دعوة الإخوان

وللدعوة مع الدكتور البيومي تاريخ، عرف الإخوان فترة حرب فلسطين 1948م، وعمل معهم في الجامعة، وكان مسئولاً عن الإخوان في كلية العلوم ثم الجامعة مع بداية محنة 1954م.

ثم اختير عام 1995م عضوًا بمكتب الإرشاد، وأشرف على المكتب الإداري بمحافظة الجيزة، حتى اختير عضوًا بمكتب الإرشاد، وبعد عودته من الإمارات كان مسئولاً عن قسم الطلاب ثم المهنيين، كما كان مسئولاً عن الإخوان المسلمين في دولة الإمارات أثناء وجوده هناك فترة الثمانينات.

أصحاب المؤبدات

وأصاب السجن فارسنا النبيل، باعتقالات عديدة حيث دخل السجن الحربي عام 1954م بعدما وقعت حادثة المنشية، حتى أوائل عام 1971م، وأُفرج عنه لمدة 24 يومًا، ثم أُعيد اعتقاله حتى أوائل عام 1972م.

عذب تعذيبا قال عنه: “لا يتحمله بشر”، لكنه رغم صغر سنه لم يتراجع ولم يخضع للضغوط التي طالبته بأن يكتب ولو كلمة تؤيد الثورة والرئيس عبد الناصر، واقتدى في ذلك بمن كان مغرما بهم، وهم (كمال السنانيري، وأحمد شريت، ومصطفي مشهور)، حكمت عليه المحكمة بعشر سنوات، مكث بعضها في ليمان طرة ثم رحل قبل مذبحة طرة مع إخوانه أصحاب الأحكام بسنوات طويلة إلى سجن الواحات وقضى به فترة وأيضا سجن أسيوط حيث قضى به فترة، وايضا سجن المحاريق.

وقُبض عليه على ذمة القضية العسكرية عام 1996م، وحُكم عليه بالبراءة بعد أن قضى أربعة شهور ونصف.

واعتُقل عام 2002م، وقضى شهرين ونصف الشهر، واعتُقل عام 2006م لمدة 5 أشهر ونصف الشهر.

رابط دائم