علقت عدد من الصحف الأجنبية على حالة الهرج التي ظهرت خلال أول يوم دراسي في مصر، بفعل إهمال سلطات الانقلاب التي حولت العملية الدراسية لعملية ربحية من أجل جني وتحصيل الأموال فقط، وتركت المدارس للاحتفالات الصاخبة على أنغام “تسلم الأيادي” بحضور لواءات العسكر لالتقاط الصور، وإرضاء شهوات النفس في تحقيق بطولات مزيفة أمام أطفال لغسل أياديهم الملوثة بدماء المصريين.

وأعرب عدد من أولياء الأمور عن غضبهم خلال اليوم الثاني للدراسة، بعد ان أصبح أطفالهم فئران تجارب، نتيجة المناهج الثقيلة التي فرضها نظام الانقلاب على تلاميذ الصف الأول الابتدائي، بوضع منهج العلوم والدراسة في كتاب واحد اسمه “اكتشف”، مؤكدين أن ما جاء في الكتاب هي عبارة عن بعض دروس الصف الرابع والخامس الابتدائي.

وأكدوا أن التلاميذ كانوا يخرجون من اليوم الدراسي في الواحدة، في حين فرضت عليهم الإدارة الخروج في الساعة الثالثة، وهو ما يشكل عبئا إضافيا على أبنائهم.

وشن الأهالي في حديثهم مع “الحرية والعدالة” هجوما حادا على نظام التعليم والانقلاب في مصر، مؤكدين أن إضافة هذا الكم من الدروس والمواد لا يعني إلا إجبارهم على الدروس الخصوصية التي تزعم الدولة محاربتها.

وأوضحوا أن درجة اعمال السنة التي وضعتها الدولة في يد المدرس، أجبرت الاهالي على إعطاء أبنائهم دروسا خصوصية، وجعلت مستقبل التلميذ في يد المدرس، بالإضافة إلى أن الأهالي عليهم ضغوطا اخرى وهي اضطرارهم لإعطاء أبنائهم عند بعض المدرسين الذين يرتاحون في الفهم والتحصيل من خلالهم، ما يعني أن الفاتورة أصبحت مضاعفة.

كما اشتكى الأهالي من تنبيه نظام الانقلاب على الأهالي في دفع المصروفات عن طريق الحساب البنكي لوزارة التعليم، مؤكدين ان في ذلك مشقة عليهم، ويضيع أعمالهم.

وقالت هيئة الإذاعة البريطانية “بي بي سي” إن اليوم الأول لبدء الدراسة في مصر شابته أحداث مؤسفة في ظل “الأزمات المتراكمة” التي تواجه ملف التعليم في مصر.

في حين قالت صحيفة “الأخبار” الحكومية، إن ما يحدث في اليوم الأول للدراسة من “سباق ضرب وسباب بين أولياء الأمور لجلوس أبنائهم في الدكك (المقاعد) الأمامية للفصل مما يؤدي إلي حالة من الإحباط والاستياء الشديد لدي التلاميذ وترك أثر نفسي سلبي في نفوسهم”.

وعلقت صحيفة “المصري اليوم” على مصرع تلميذ وهروب جماعي واقتحام مدارس خلال اليوم الدراسي الأول، الذي شهد انتظام نحو 22 مليون تلميذ في 60 ألف مدرسة بالقاهرة وباقي المحافظات المصرية.

ووصفت صحيفة “الوفد” اليوم الدراسي الأول بأنه “فرح ينتهي بمأتم” في إشارة إلى “أحداث مؤسفة في أول أيام الدراسة”.

وقالت الصحيفة: “بين الزينة والإهمال، انقلب أول أيام الدراسة إلى مأتم لوقوع عدة أحداث مؤسفة دعت الحزن يتوغل في نفوس الشعب المصري عامة، أهمها مصرع تلميذ بالصف الثالث الابتدائي، وانقلاب حافلة لنقل الطلاب، وانهيار أرضية مدرسة”.

وقالت صحيفة “الوطن” تحت عنوان “أزمة كل عام، مدارس بلا معلمين” وكشفت أزمة عجز المدرسين في محاولة لكشف الأسباب الحقيقية لهذه الأزمة.

وتقول الصحيفة إن واقع الحال في كثير من المدارس هو أن “نقص المعلمين أصبح أزمة طبيعية اعتاد عليها أولياء الأمور وأيضاً المدرسون”.

وقالت الصحيفة إن “المحسوبية تجهض حركات الانتداب … ومسابقات الوزارة غير مجدية لسد النقص في المدرسين”، مشيرين إلى أن هناك “تكدسا واضحا في مدارس المدن وعجزا صارخا بالقرى”.

ونقلت صحيفة “الاهرام” عن محمد حبيب الخبير التربوي، إن ما يحدث حاليا وخلال الأيام الماضية من احتفالات ببدء الدراسة ليس له أي صلة بالتعليم والتعلم والبحث العلمي وممارسة الأنشطة واكتساب المهارات والقدرات.

رابط دائم