تداول ناشطون عبر “فيس بوك”، اليوم الثلاثاء، مقطع فيديو لتهجير سكان أراضي الحزام الأخضر في برج العرب غرب الإسكندرية، بدعوى عدم تقديمهم الأوراق اللازمة والرسوم لتقنين أوضاعهم.

ووسط وعويل الأهالي، قامت جرافات ولودرات تابعة لحي جهاز برج العرب العرب بإزالة منازل أهالي “الحزام الأخضر”، رغم توسلات النساء لهن بوقف إزالة منازلهن.

في حين يلاحظ في المقطع ٱثار التدمير ظاهرة على المنازل، بينما يجلس الصبية والأطفال على ماتبقى من “عفش” منازلهم.

 

إقامة “ملاهي ونوادي”

وتعود الواقعة إلى أبريل 2016  حيث وصل وفد برلماني يضم أكثر من 10 نواب، إلى منطقة الحزام الأخضر بمدينة برج العرب في الإسكندرية، لبحث مشكلة الأهالي بالمنطقة، والتعرف على طبيعة التهديدات التي يتعرضون لها بإزالة منازلهم، بدعوى أنها تمثل تعديا على أراضي الدولة والمحافظة.

وتقدَّم “مركز الأرض” ٱنذاك، بشكوى باسم مزارعين من منطقة برج العرب لكلٍّ من جهاز المدينة ومحافظ الإسكندرية، ووزير الزراعة ورئيس الوزراء، ورئيس هيئة المجتمعات العمرانية؛ لإعادة النظر في قرارات الإزالة للأراضي الزراعية لمدينة برج العرب، خاصةً منطقة الحزام الأخضر، أسوةً بالتعامل بالمِثْل مع المواطنين قاطني الحزام الأخضر لمحافظة 6 أكتوبر ممن تركتهم الحكومة رغم أنهم من واضعي اليد.

وأكَّد المركز معاناةَ المزارعين بمنطقة برج العرب من الإجراءات المتعسِّفة التي يقوم بها جهاز المدينة؛ وذلك في محاولةٍ منه لطردهم من أراضيهم الزراعية التي استصلحوها خلال العشرين عامًا الماضية بدعوى أن هذه الأرض داخل الحزام الأخضر للمدينة، وأنها مخصَّصة لإنشاء ( ملاهٍ ونوادٍ) عليها.

برلمان العسكر

كما سبق أن تقدم نواب العسكر دائرة برج العرب والعامرية بطلب لرئيس مجلس نواب العسكر علي عبدالعال لدعوة حكومة الانقلاب إلى وقف إزالة منازل 50 ألف أسرة في المنطقة.

وردت حكومة الانقلاب على نوابهم أن القرار تم إيقافه (مؤقتا)، بينما شكك الأهالي في ذلك، مؤكدين أن مجلس النواب اعترف في وقت سابق بحقهم في هذه الأراضي.

يُذكر أن جهاز برج العرب دأب على انتهاك حقوق المزارعين الذين قاموا بوضع اليد على الأراضي الصحراوية وقاموا بتحويلها إلى أرض صالحة للزراعة؛ حيث تلقَّى المركز مؤخرًا عشرات الشكاوى من مزارعين برفض جهاز المدينة تقنينَ أوضاعهم بعد أن قاموا باستصلاح مئات الأفدنة، وبرفض بيع الأراضي لهم والتي يزرعونها بمنطقة الحزام الأخضر؛ حيث قام الجهاز مؤخرًا بتهديد أكثر من خمسين أسرة من صغار المزارعين، والذين استصلحوا ما يزيد عن ألف فدان.

 

رابط دائم