ركودٌ واضحٌ يعاني منه اقتصاد الإمارات، هذا الركود دفع شركة “إعمار” لعرض سلسلة من الأصول للبيع، في محاولة من الشركة لجمع الأموال من خلال التخلّص من الأصول غير الأساسيّة في خضمّ ركود الممتلكات بمركز الأعمال الخليجي، ويؤكد مراقبون أنها “لعنة الدم” التي باتت تطارد عصابة الإمارات بقيادة محمد بن زايد، بعد اعتراف قادة مليشيا مسيحية في إفريقيا الوسطى بتلقيهم دعما ماليا ضخما من حكومة دبي في إطار حرب الإبادة التي شنتها المليشيا ضد المسلمين في البلد الإفريقي الغني بالذهب واليورانيوم، وأسفرت عن مجازر بشعة وقتل آلاف المسلمين.

وفي وقت سابق، نقلت تقارير غربية عن قادة المليشيا المسيحية أن ولي عهد أبو ظبي دفع 400 مليون دولار لهم كدفعة أولية تحت مسمى دعم مكافحة الإرهاب في مالي، ويأتي ذلك ضمن حرب الإمارات المعلنة على الإسلام، حيث دعمت كل الأطراف في الدول العربية وغيرها التي تحارب المسلمين والإسلام، بداية من السفاح بشار الأسد في سوريا إلى السفيه قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي، حتى الكيان الصهيوني الذي يغتصب القدس الشريف.

من جهته حاول نائب رئيس شرطة دبي السابق الفريق ضاحي خلفان، التغطية على الوضع الاقتصادي الحرج لدبي، ولفت الأنظار عن الانهيار الاقتصادي بالإمارة، فخرج كعادته لمهاجمة قطر عبر تصريحات ومزاعم مثيرة للجدل، هذه المرة خرج “خلفان” ليفتري على قطر بتهمة جديدة ويزعم أنها تجند أبناء دول الخليج والعرب عموما للعمل ضد دولهم التي تتعارض مع سياسة قطر.

يتهم القرضاوي!

ودوَّن “خلفان”- في تغريدة له عبر حسابه بتويتر رصدتها (الحرية والعدالة)- ما نصه: “يعمل سفراء وقناصل قطر في الخارج على تجنيد أبناء دول الخليج والعرب عموما للعمل ضد دولهم التي تتعارض سياستها مع توجهات تنظيم الحمدين.. خطة الحمدين لا تزال سارية المفعول.”، وتابع مزاعمه: ”يأخذون أسماء الساكنين في الفنادق ويحاولون معرفة من هم.. تنظيم لا هدف له إلا تعكير صفو الحياة في الوطن العربي”.

وفي تغريدة أخرى أثارت سخرية واسعة منه بين النشطاء، قال ضاحي خلفان، صبي محمد بن زايد: ”مقر الاستخبارات الإسرائيلية (الموساد) في الخليج العربي يوجد في قطر، ليس بعيدا عن منزل القرضاوي”، واستطرد هذيانه: ”ولذلك يشرف مركز الموساد في قطر على عناصره المنتشرة في الخليج من مقر قيادته في الدوحة”.

وفي وقت سابق، أكد “خلفان” صحة التقارير التي تناولتها وسائل الإعلام العالمية والمحلية حول تأزم الأوضاع الاقتصادية في دبي، وقال: “أتمنى من الشركات العائلية في دبي أن تعمل من أجل الحفاظ على مركز العائلة التجاري، وعدم اللجوء إلى تشطير الشركات وانقساماتها إلى كيانات تجارية صغيرة”، وأضاف: “علينا كأعيان في هذه الإمارة– يقصد دبي- أن نضم الصفوف، فهذه الفُرقة التي أراها تضرب في كيانات الامارة التجارية لا تبشر بالخير”.

دبي تغلق الخمارات

وتابع خلفان قائلًا: “تجارتنا في الإمارة يجب أن تكون الهم الأول الذي لا يعلو عليه هم.. فالتجارة في دبي هي قطار التنمية الحقيقية”، واختتم قائلا: “الشركات العائلية الكبيرة التي تعد واجهة اقتصادية لدبي.. يجب ألا ندع بعض الصبيان يعبثون بها ويمزقونها إلى أشلاء.. الحقوق يمكن أن تحفظ للجميع وفقا للقانون. والحكومة يجب أن تمنع الانقسامات القائمة على فهلوة بعض الأطراف في تلك الشركات… وكبير العائلة يبقى رمزها”.

يذكر أن تدوينات “خلفان” تأتي بعد تحدث وسائل إعلام محلية عن أن أشهر الحانات في سوق مدينة جميرا بدبي بدأت تغلق أبوابها نهاية الشهر الماضي، بسبب الركود الاقتصادي الذي تشهده البلاد، وقال موقع “تايم أوت دبي” إنه بعد إغلاق حانة “The Agency” المفضلة لدى زوّار دبي، فإن حانة شهيرة أخرى وهي “left Bank” سوف تغلق أبوابها أمام مرتاديها بنهاية الشهر ذاته.

وبعد سنوات قليلة جدا من سقوط أول الأنظمة العربية الاستبدادية، ظهر للعلن الدور الذي قادته دولة الإمارات في إجهاض ثورات الشعوب وفي الإطاحة بها، لكن السؤال الذي يطرح دائما هو: لمَ عادت الإمارات ومعها دول عربية أخرى ثورات الحرية العربية؟ ولماذا تصر الإمارات إلى اليوم على إجهاض التجارب العربية بل وتسعى إلى الإطاحة بأخرى قائمة؟، كثيرة هي الأجوبة التي قدمت من أجل فهم الدور الإماراتي المريب في مصر وتونس وليبيا واليمن وكذا في سوريا والعراق وغزة، ولعل أهم هذه الأجوبة على الإطلاق هو ذاك الذي يكشف خوف الإمارات من تمدد حركة الجماهير العربية إلى دول الخليج، ويكشف خاصة عن حلمها الإمبراطوري في السيطرة على المنطقة.

رابط دائم