توفيت، اليوم الأحد، بالولايات المتحدة الأمريكية، ليلى مرزوق، والدة خالد سعيد، الذي أسهمت وفاته بالتعذيب في تفجير ثورة 25 يناير 2011، وذلك بعد معاناة مع مرض سرطان الغدة.

وكتبت زهراء سعيد، شقيقة خالد، خبر وفاة والدتها عبر صفحتها على موقع “فيسبوك” معلنة الخبر: “أمي ماتت”.

 

وخالد سعيد، هو شاب سكندري وُلد يوم 27 يناير 1982 وقتل يوم 6 يونيو على يد أفراد من مخبري الشرطة المصرية وتحديدًا في قسم شرطة سيدي جابر.

وأثار مقتل خالد سعيد موجة غضب شعبية في مصر وردود أفعال من قبل منظمات حقوقية عالمية، تلتها سلسلة احتجاجات سلمية في الشارع في مدينتي الإسكندرية والقاهرة نظّمها نشطاء حقوق الإنسان الذين اتهموا الشرطة المصرية باستمرار ممارستها التعذيب في ظل حالة الطوارئ.

شرارة ثورة

أتى مقتل خالد سعيد حلقة في سلسلة من انتهاكات حقوق الإنسان على يد الشرطة في مصر، وثّقت المنظمات الحقوقية المصرية والعالمية تصاعد وتيرتها في السنوات السابقة على هذه الحادثة كرد فعل للدولة الأمنية على زيادة القلق الشعبي وازدياد وتيرة الاحتجاجات الشعبية على الظروف المعيشية والسياسية وتنامي انخراط قطاعات واسعة من الشباب في العمل السياسي والحراك الاجتماعي وصحافة المواطنين راصدين إخفاقات المسؤولين وفساد الحكومة وتنامي الحركات المطلبية وانتهاكات حقوق الإنسان.

تُعدُّ حركة الاحتجاج الحقوقي التي حفّزها مقتل خالد سعيد إحدى إرهاصات ثورة 25 يناير، إذ كان في طليعة الخارجين يوم 25 يناير 2011 الكثيرون من النشطاء المتاثرين بتلك الجريمة وبنوا شبكاتهم حول صفحة خالد سعيد على فيسبوك وغيرها من أدوات التواصل الاجتماعي وعلى الأرض حول المؤسسات الحقوقية العاملة في مجالات حقوق الإنسان المختلفة.

ولم تستخرج شهادة وفاة لخالد سعيد إلا في العام الذي حكم فيه الرئيس محمد مرسي أول رئيس مدني منتخب في تاريخ مصر والرئيس الوحيد الذي اختاره الشعب بنزاهة.

رابط دائم