أثار اعتقال منال الطيبي، عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان التابع للعسكر، العديد من التساؤلات حول طريقة تعامل العسكر مع صبيانه؟ ولماذا لا يعتبر باقي الصبيان مما تعرض له رفاقهم طوال السنوات الماضية؟ أم أن تكرار الاعتقالات المماثلة ستدفع بعضهم للكف عن التطبيل للعسكر وتبرير جرائمه بحق المصريين؟

منال الطيبي

ولم تشفع مواقف الطيبي المعادية للإخوان وللرئيس محمد مرسي واستقالتها بعد ثورة يناير من اللجنة التأسيسية للدستور في اعتقالها؛ حيث اتهمت الطيبي الرئيس مرسي قبل سهرة 30 يونيو ب"الفشل" ، وزعمت أن "المصريين لا يشعرون بأننا نسير على الطريق الصحيح وهناك خطر على بقاء مصر الدولة بهذه السياسة"، كما اعترضت الطيبي علي قرار الرئيس مرسي بإقالة النائب العام التابع لمبارك "عبد المجيد محمود.

وحاولت الطيبي عقب استقالتها من لجنة دستور 2012 تشويه مواده في وسائل الاعلام، حيث وصفت الطيبي الدستور بـ''الطبخة المسمومة''، مطالبةً بمنع الاستفتاء عليه، بزعم أن "الشعب المصري غير مؤهل للاستفتاء على الدستور وأن مسودة الدستور معيبة، متهما الاخوان بالعمل علي فرض الدستور علي الشعب المصري.

سامي عنان

ولم يشفع للفريق سامي عنان، رئيس أركان القوات المسلحة ونائب المجلس الاعلي للقوات المسلحة سابقا، دعمه للانقلاب العسكري وتنازله عن الترشح في مسرحية انتخابات 2014 لصالح قائد الانقلاب العسكري عبد الفتاح السيسي، حيث تم اعتقاله عقب اعلانه الترشح في مسرحية انتخابات 2018 وتم تلفيق عدة اتهامات له وقامت الاذرع الاعلامية للانقلاب بحملة تشوية له تضمنت اتهامه بالخيانة العظمي.

ففي 23 يناير 2018 تم اعتقال عنان واقتياده إلى النيابة العسكرية، وتبع ذلك بَث بيان شديد اللهجة على صفحة القيادة العامة للقوات المسلحة على فيسبوك يتهم عنان بمخالفة لوائح وقوانين القوات المسلحة بـ«إعلانه الترشح دون الحصول على موافقة القوات المسلحة، أو اتخاذ ما يلزم من إجراءات لإنهاء استدعائها له» وبالإضافة إلى اعتبار تضمن إعلان ترشح عنان ما وصفه البيان "تحريضا صريحا ضد القوات المسلحة، ومحاولة الوقيعة بينها وبين الشعب المصري العظيم"، وأضاف البيان أن أوراق عنان تضمنت إنهاء خدمته في القوات "على غير الحقيقة" الذي عده البيان جريمة تزوير في المحررات الرسمية، تبعها أيضا إعلان الهيئة الوطنية للانتخابات حذف اسم سامي عنان من قاعدة بيانات الناخبين وأصدر المدعي العام العسكري في نفس اليوم بـ"حظر نشر" في الإتهامات الموجهة إلى عنان، وفي 12 فبراير 2018 صدر قرار بالتحفظ على أموال سامي عنان وأسرته.

حازم عبد العظيم

كما لم تشفع مواقف حازم عبد العظيم، أحد أبرز مسئولي حملة قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي للاستيلاء علي الرئاسة في 2014، في المساهمة في سهرة 30 يونيو والمساعدة في حملة المنقلب للاستيلاء علي الحكم في مصر وتطاوله علي الاخوان والرئيس محمد مرسي في منحه حصانه من الاعتقال بسبب انتقاده لاداء السيسي في بعض الامور، حيث تم اعتقاله وتلفيق العديد من الاتهامات له.

كما لم يشفع ل"عبد العظيم" مشاركته في الهجوم علي مقر مكتب ارشاد الاخوان المسلمين خلال فترة حكم الرئيس محمد مرسي ، ووصفة للرئيس مرسي ولقادة جماعة الاخوان المسلمين بأنهم "مرضي نفسيين"، وتداوله الهشتاجات المؤيده للسيسي عقب الانقلاب، في التجاوز عن انتقاده للسيسي ومنع اتهامه بالخيانة وعدم الوطنية في وسائل الاعلام التابعه للانقلاب.

Facebook Comments