كتب بكار النوبي

أجبرت سوء الأوضاع الاقتصادية، أصحاب 19 مصنعًا للأعلاف بالمدن الصناعية بمحافظة أسيوط إلى إغلاق مصانعهم.

وحسب مصادر محلية مسئولة بمحافظة أسيوط فإن سبب إغلاق هذه المصانع هو توقف مديرية التموين عن توريد «الردة الخشنة» إلى مصانعهم، مما تسبب فى تشريد مئات العاملين بها.

وحمَّل أصحاب المصانع المغلقة، فى مدن «الصفا» و«عرب العوامر» و«الزرابى»، وكيل وزارة التموين ورئيس قطاع مطاحن مصر الوسطى بحكومة الانقلاب مسئوليةَ إغلاق المصانع، لعدم موافقتهما على توريد الردة الخشنة للمصانع، على الرغم من صدور قرار وزارى بذلك.

أشرف رمزى، صاحب شركة «المصرية لتصنيع الأعلاف»، يقول إن الردة الخشنة أساسية فى تصنيع الأعلاف، وتمثل 60% من المواد المصنعة لها، وأضاف أنه منذ شهر مايو 2015 و«التموين» تمتنع عن توريد الردة الخشنة للمصانع، بدعوى تخصيص إيرادها للعاملين بمطاحن مصر الوسطى، منذ بدء تشغيل منظومة الخبز الجديدة، مما تسبب فى إغلاق المصانع، مشيراً إلى أن كل مصنع من هذه المصانع يضم 20 عاملاً على الأقل، أصبحوا بدون عمل الآن، بسبب توقف المصانع.

وأضاف في تصريحات صحفية اليوم الأربعاء، أن مطاحن مصر الوسطى تقوم الآن ببيع الردة الخشنة بسعر 2450 جنيهاً للطن، بدلاً من 1250 جنيهاً، وهو السعر المدعم، وتساءل: «كيف لى أن أشترى بهذا السعر المرتفع، الذى يتسبب فى زيادة التكلفة، ومن ثم ارتفاع أسعار الأعلاف؟»، مشيراً إلى أنه من شأن ارتفاع أسعار الأعلاف وجود صعوبة فى تسويقها، بعد ارتفاع سعرها إلى قرابة الضعف، مؤكداً أن ارتفاع سعر الأعلاف يعد سبباً رئيسياً فى ارتفاع أسعار اللحوم والدواجن ومشتقاتها.

أما حسن علام، صاحب شركة «أبوالهول لتصنيع الأعلاف» فيضيف: «تقدمنا بالعديد من الشكاوى، ومن بينها شكوى إلى محافظ أسيوط، وكذلك إلى وزارة التموين، ووافقا على توريد الردة الخشنة للمصانع».

وأوضح أن وزارة التموين أرسلت إلى المديريات التابعة لها، بتاريخ 23 أغسطس الماضى، بالموافقة على توريد الردة الخشنة لمصانع الأعلاف، بسعر 1550 جنيهاً للطن، وهو السعر الاسترشادى، إلا أن مديرية التموين لم تنفذ القرار حتى الآن.

وتابع «تواصلنا مع جميع الوزارات، الصناعة والزراعة والاستثمار، دون جدوى»، لافتا بحسب صحيفة الوطن إلى أنه خلال اجتماع المجلس التنفيذى للمحافظة، اتهم وكيل وزارة التموين أصحاب المصانع بتهريبهم الردة الخشنة وبيعها فى السوق السوداء»، مؤكداً أن هذا الاتهام «عار تماماً من الصحة».

وقال: «إذا كان الاتهام صحيحاً، فإن ذلك يدين وكيل الوزارة نفسه، لأنه يظهر عدم وجود رقابة من التموين على المصانع»، وأكد وجود مندوبين من الزراعة والصناعة فى كل مصنع على مدار اليوم، كما أن الدفاتر تتم مراجعتها شهرياً.

من جانبه، أوضح وكيل وزارة التموين بأسيوط، صالح عبدالله، أنه طلب من أصحاب مصانع الأعلاف، خلال اجتماع المجلس التنفيذى للمحافظة، أن يذهبوا إلى «مطاحن مصر الوسطى»، وشراء الردة الخشنة بحسب السعر الاسترشادى، وهو 1550 جنيهاً للطن، وأضاف أنه «فى حالة مواجهة أى معوقات، عليهم التقدم بشكوى إلى المديرية، وسوف أتابع الشكوى»، مشيراً إلى أن «عدداً من أصحاب مصانع الأعلاف جاءوا بالفعل قبل ذلك، ولكن لم يكن باستطاعتى تقديم أى شىء لهم، لعدم وصول تعليمات، أما الآن فقد وصلت تعليمات بالبيع بالسعر الاسترشادى»، حسب قوله.

Facebook Comments