كتب- أحمدي البنهاوي:

 

رصدت تقارير إعلامية أن أذرع الإمارات تدخلت لإنقاذ قائد الإنقلاب "السيسي"، كان هدفها دعم  جنرالهم الفاشل وتحذير المصريين مجددًا من الثورة.

 

وبين النظامين الانقلابي والداعم له الأول خليجيًا؛ خفايا يستشفها المراقبون والخبراء في الشأن الإماراتي تقوم على قاعدة "العصا والجزرة" التي تستخدم فيها تقليل الدعم المالي كعصا غليظة والدعم الإعلامي والسياسي جزرة من الإمارات المهددة من "جهات سيادية مصرية" بأن سقوط السيسي معناه انهيار كل ما فعلوه في مصر، وسيعود الإخوان لينتقموا، ويصدروا الثورة إليها، وهو السبب الأساسي لاستمرار دعم الخليج لانقلاب السيسي.

 

الدعامة الأولى

 

ورصد التقرير الذي تداولته عدة مواقع إماراتية معارضة، تكفل "عيال زايد" بتحسين صورة "السيسي"، من خلال كفالة دعوة السيسي إلى قمة العشرين في الصين بمصاريفها ولقاءاتها، للإيحاء أن مكفولهم يسير على خطى الإصلاح الاقتصادي وأن نظام السيسي مستقر".

 

واستدل التقرير بما ذكره محمود رفعت، رئيس المعهد الأوروبي للقانون الدولي والعلاقات الدولية، في تدوينة عبر صفحته الشخصية على موقع التواصل فيس بوك: "أؤكد على مسؤوليتي الذي أقحم السيسي في قمة العشرين هو الإمارات عبر مكتب توني بلير ولم تتم دعوة مصر فهي ليست ضمن أقوى 20 اقتصاد بالعالم".

 

وكشف التقرير أن رئيس قطاع الأعمال لمجموعة العشرين لعام 2016، جيانغ تسنغ وي، تكفل بتوجيه الدعوات عبر الشركة المنظمة، وتم اختيار مصر ضمن هذا الإطار، وليس من القمة وتكفلت الإمارات بقيمة الدعوة.

 

واسترشد التقريربقمة العشرين في تركيا نوفمبر 2015، حيث لم توجه دعوات للسيسي، فيما دعت تركيا بصفتها الدولة المستضيفة؛ أذربيجان، وإسبانيا وماليزيا، وزيمبابوي، والسنغال.

 

الدعامة الثانية

 

وكشف التقرير أن اللجان الالكترونية الإماراتية، تكفلت بتلميع "السيسي" عبر العديد من الهاشتاجات، الداعية ليجدد السيسي ترشحه والمتحدثة عما أسمته "انجازات" للجنرال، وذلك في أعقاب حملات الهجوم عليه ودعوات تنحيه أو عدم ترشحه في انتخابات 2018 لفترة رئاسية ثانية، مع تقارير غربية تتهتمه مباشرة بالفشل على غرار "الإيكونوميست" و"بلومبرج".

 

واستدلت على توجيه الهاشتاجات من الإمارات مشاركة رموز من النظام الإماراتي كالفريق ضاحي خلفان، الذي أعلنها صريحة عبر صفحته على "تويتر": "السيسي في أقل من سنة، قناة جديدة في السويس، وأكبر حقل غاز في مصر والخير القادم.. مصر بتفرح.. والقهر للأعداء.. لن يرحم التاريخ كل من خذل مصر.. صدقوني".

 

وأضاف: "سيكون في مصر وقريبًا من الحدود الليبية آبار نفطية عملاقة.. صلوا على النبي يا مصريين الخير قادم لكم بإذن الله تعالى.. الشعب المصري شعب طيب.. اللهم ارزقه من حيث لا يحتسب وأغدق عليه نعمك".

 

الدعامة الثالثة

 

وتداول ناشطون عبر مواقع التواصل الاجتماعي، صورًا من مقرر دراسي للمرحلة الإعدادية بدولة الإمارات، يحتفي بقائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي، مطلقا عليه لقب "رجل المرحلة" في مصر والوطن العربي.

 

والغريب واللافت في الكتاب المدرسي الإماراتي، الذي أعده مدير المركز الإماراتي للدراسات السياسية والاستراتيجية، وحمل عنوان “بصمات خالدة”، لم يضم الملك السعودي السابق عبد الله بن عبد العزيز، أو سلفه الملك سلمان بن عبد العزيز، على الرغم من اختياره سابقًا كأكثر شخصية مؤثرة في العالم العربي.

 

العصا الظبيانية

 

وكانت أبو ظبي قامت بحملة ضد السيسي تركز على أنه أصبح بلا فائدة وعليه الرحيل بلا صخب؛ وانتقد الأكاديمي الإماراتي عبد الخالق عبد الله، مستشار محمد بن زايد، السيسي، وطالبه بعدم الترشيح للرئاسة وكشف أن عواصم خليجية، نصحت السيسي، بعدم الترشح لفترة رئاسية ثانية.

 

كما اكتفت الإمارات بإرسال مليار دولار فقط، من أصل مليارين وعدت بهما كـ"وديعة" في البنك المركزي المصري ضمن الاتفاق مع صندوق النقد الدولي.

 

وقالت مصادر إعلامية إن الضرب بالعصا هدفه الهيمنة على قطاعات استثمارية في مصر، مثل القطاع الطبي بعدما اشترت الإمارات كبرى المستشفيات الاستثمارية ومعامل التحليل، وهو ما تحدثت عنه د. مني مينا أمين عام نقابة الأطباء.

Facebook Comments