مر الاقتصاد المصري خلال الأسبوع المنصرم بالعديد من الأحداث التي تكشف عن هشاشته وأزماته سواء الحالية أو المستقبلية، والتي سيكون لها آثار سلبية على معيشة المواطنين.

البداية من التقرير الذي نشرته وكالة بلومبرج بشأن التوقعات الخاصة بتحركات البنك المركزي، خلال الأسابيع المقبلة، فيما يتعلق بأسعار الفائدة، وذلك عقب البيانات الزائفة التي يتم الإعلان عنها مثل التضخم.

وقالت بلومبرج: إن مصر مؤهلة لتمرير ثاني أكبر خفض في أسعار الفائدة من بين الأسواق الناشئة، بعد تراجع التضخم في أغسطس لأدنى مستوياته منذ مطلع  عام 2013، الأمر الذي يؤكد حدوث فجوة سعرية نتيجة الإفراط في خفض الفائدة دون أساس.

ومن جانب آخر سلطت وكالة رويترز في تقرير لها الضوء على بيانات البنك المركزي المصري والتي أظهرت ارتفاع إجمالي الدين العام المحلي للبلاد. وقالت إن العسكر رفع الديون المحلية بنسبة 19% خلال 3 أشهر فقط، مشيرة إلى أن قيمة الديون المحلية قفزت على أساس سنوي إلى 4.204 تريليون جنيه (256.2 مليار دولار) في نهاية مارس الماضي.

ولفتت رويترز إلى أن الدين الخارجي للبلاد زاد 20.4 بالمئة على أساس سنوي إلى 106.221 مليار دولار في نهاية مارس، موضحة أن مصر بات أمامها جدول سداد ديون خارجية صعب للعامين القادمين، وهي تحاول توسيع قاعدة مستثمريها وتمديد آجال استحقاق ديونها والاقتراض بفائدة أقل.

وضمن تحركاته لشفط أموال التأمينات والمعاشات،  تكرارا لخطيئة المخلوع مبارك والتي أهدر فيها مئات المليارات، بدأ نظام الانقلاب في خطته لتوجيه تلك الأموال إلى ما يحقق مصالحه الخاصة، دون أدنى اهتمام بأصحابها.

وفضح محمد معيط وزير المالية في حكومة الانقلاب ذلك المخطط بقوله إن العسكر يستهدف توجيه 70% من أموال الصندوق الاستثماري للمعاشات المزمع إنشاؤه في شراء أدوات الدين الحكومية، بما يساعد قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي ونظامه في سد عجز الموازنة وتوفير السيولة من جانب، إلا أن ذلك سيرفع من حجم الديون الداخلية من جانب آخر.

وضمن الإجراءات التقشفية بدأ نظام الانقلاب بقيادة عبد الفتاح السيسي في وضع اللمسات الأخيرة على زيادات جديدة في رسوم استهلاك الكهرباء وتراخيص السيارات والمعاملات البنكية، ضمن تعديلات قانون ضريبة الدمغة، وذلك من خلال اللجنة المشكلة لصياغة تعديلات الضريبة الدمغة.

ونقلت نشرة "إنتربرايز" الاقتصادية عن مصادر بحكومة الانقلاب قولها، إن اللجنة انتهت من وضع تصور شامل للتعديلات المقترحة، والتي تضمنت مقترحا بتعديل رسوم ضريبة الدمغة على الخدمات.

وتتضمن تلك الخدمات فواتير الاستهلاك للكهرباء، وتراخيص السيارات ورخص البناء والمحاجر ومصانع الطوب، وكذلك المعاملات البنكية والاتصالات والعديد من الأنشطة الأخرى. وتستهدف التعديلات رفع الحصيلة الضريبية بواقع 20% وفقا للدراسة التي أعدتها وزارة المالية في حكومة الانقلاب.

أما بالنسبة لعلاقة العسكر بالصهاينة فإن نظام الانقلاب اقنرب من تحقيق حلم الاحتلال الإسرائيلي- عبر صفقة الغاز- في زيادة السيطرة على مصر وجعلها رهينة للصهاينة، وذلك من خلال البدء في تنفيذ الاتفاق المبرم بين الطرفين باستيراد العسكر لغاز الاحتلال.

وفي تقرير لها، ذكرت صحيفة "كالكاليست" الاقتصادية الصهيونية على موقعها الإلكتروني، أن شركة غاز شرق المتوسط، وشركة خط أنابيب أوروبا آسيا الإسرائيلية، وقعتا اتفاقا يسمح للأولى باستخدام مرفأ تابع للثانية من أجل تصدير الغاز الطبيعي إلى مصر.

فيسبوك