كتب أحمدي البنهاوي:

للسنة الثانية على التوالي، بعدما جمد الانقلاب انتخابات الاتحادات الطلابية في 2015، رفض وزير التعليم العالي الانقلابي عمل الانتخابات الطلابية، على الرغم من أنها يفترض أن تبدأ خلال الشهر الرابع من بدء الدراسة، ويبدو أن الفزع أصاب النقلاب خوفا من أن تتحول الجامعات ضده، دعيا أن الشباب في صدارة أولوياته.

ففي نوفمبر 2015 أجريت الانتخابات الطلابية بعد توقفها لمدة عامين، وفق لائحة 2013 التنظيمية التي تقر بوجود اتحاد طلاب مصر، لكن المكتب التنفيذي لاتحاد طلاب مصر لم يتم اعتماده "جمد" بسبب خطأ إجرائي شاب العملية الانتخابية، حسب مزاعم المجلس الأعلى للجامعات.

ويرى الطلاب أن الانقلاب لا يريد تجارب من عينة اتحاد طلاب جامعة طنطا، ولا اتحاد طلاب مصر برئاسة عمرو وعبدالله، ولا رؤساء اتحادات يرفضون دعوته على الإفطار مثل المحمدين مرسي وصلاح، ولكن يرغب في المزيد من الأطفال المدللين يمارسون معا سلطتهم الأبوية ويقبلون بكل الانتهاكات مقابل الظهور في الصورة.

في الوقت الذي دعا فيه بعض رموز العمل الطلاب ومنهم مؤمن عصام إلى ما أسماه تفاؤل الإرادة قائلا:  "فلنقاوم وإن ألغوا انتخابات اتحاد الطلاب ننخرط في نضال داخل الكليات والجامعات للتصعيد من الاتحادات الموجودة بالفعل لمواجهة سياسات الإفقار ولفك الحصار عن مستقبلنا".

حركات رافضة
ورفضت الحركات الطلابية قرار المجلس الأعلى للجامعات في اجتماعه الخميس 17 نوفمبر بتأجيل إجراء انتخابات اتحاد الطلاب لحين تشكيل لجنة لتعديل لائحة 2013 الطلابية، فمن جانبه طالب "طلاب تحيا مصر" بالغاء قرار المجلس الأعلى للجامعات وإجراء انتخابات اتحاد الطلاب في أسرع وقت، وضرورة تمثيل الطلاب بشكل حقيقي في لجنة تعديلات لائحة 2013.
وقالوا إن لديهم مسودة قانون طلابي ستعرضه في حال المشاركة في اللجنة التي ستناقش تعديل اللائحة، مطالبا لجنة اختيار الطلاب المشاركين بعدم الانحياز تجاه فصائل طلابية بعينها.

وقالت حركة الإشتراكين الثوريين إن "وزارة التعليم العالي بالتعاون مع إدارة الجامعات تريد لائحة "مِتفصلة" لطلاب محسوبين على النظام الحالي، وهو ما أدى لتغير ميعاد إجراء الإنتخابات لأكثر من مرة.

وتوقعت الحركة أن يتم تمرير اللائحة الجديدة التي أقرتها الوزارة وشكلت لجنة لوضعها، لتنصيب اتحادات طلابية تابعة للدولة. إلا أن متحدثها الرسمي مصطفى تركي، عاد وقال "وزارة التعليم العالي من مصلحتها عدم وجود اتحاد للطلاب في الجامعات، وإذا تم عمل لائحة جديدة أو تعديل أخرى فستكون بتويجهات سيادية لسيطرة فصيل بعينه على الحركة الطلابية".

وتوقع طلاب طلاب التيار الشعبي، عدم إجراء انتخابات اتحاد الطلاب هذا العام، وأن الفترة المقبلة ستشهد تضييقا كبيرا على الطلاب داخل الجامعات، لحين وجود اتحاد حقيقي يمثلهم.

لائحة جحا
تعتبر اللائحة المتهم الرئيسي في الخلاف المزعوم، لاسيما وأنها ترسم ملامح الانتخابات، وبين يدي المجلس الأعلى للجامعات لائحتين للطلاب، تتداول الأحاديث حول احتمالية إجراء انتخابات الطلاب للعام الدراسي الجاري 2016- 2017على أي منهما.

في تصريح مقتضب أكد وزير التعليم العالي إجراء الانتخابات وفق لائحة 2007 والتي لا يوجد بها تشكيل اتحاد طلاب مصر، في حين أن هناك لائحة لاحقة على المشار إليها، وهي لائحة 2013.

وأكد المحاميان مهاب سعيد وأحمد مهران، المهتمان بحقوق الطلاب، أن الانتخابات الطلابية المقبلة مهددة بالبطلان، لأنه في حال أجريت وفق لائحة 2007 وحكم القضاء بدستورية لائحة 2013 بذلك تكون الانتخابات باطلة لأنها أجريت وفق لائحة ألغيت بلائحة جديدة، وفي حالة إجراءها وفق لائحة 2013 وصدر قرار قضائي بعدم دستوريتها، تكون الانتخابات باطلة لأنها أجريت وفق لائحة غير دستورية.

الاتحاد المجمد
اتحاد طلاب مصر -غير المعتمد- ندد  بتصريحات وزير التعليم العالي البلطجي أشرف الشيحي المتضاربة واعتبرها تعديا على القانون واللوائح التنظيمية.

وذكر -في بيان عبر صفحته على موقع التواصل الاجتماعي «فيس بوك»- «لا شيء يلغي أو يبطل لائحة 2013 إلا حكم من المحكمة الدستورية أو قرار من البرلمان بإلغائها، ولم يحدث أيا من هذا، فهل نصّب الوزير  نفسه بديلا للسلطة التشريعية والتنفيذية؟،  أم بلغ قلق النظام من الطلاب الاعتراف جهارا نهارا بتجاوز القانون بعد ان فرغت حيله في تعطيل اعتماد انتخابات اتحاد طلاب مصر العام الماضي".

Facebook Comments