أحمدي البنهاوي

كشفت جلسة، اليوم الثلاثاء، لتعيين انقلابي جديد بـ"خلفية" عسكرية على منصب وزير التموين "وزارة الغلابة"، فضيحة من العيار الثقيل، بعدما اعترض "نواب" ببرلمان العسكر على تعيين وزير التموين الجديد، ورد عليهم د. علي عبد العال، رئيس "البرلمان" قائلا: "لا بد من الموافقة"!.

ولم يجد "عبد العال" حرجا من تأكيد الدور "الصوري" للتجمع الانقلابي الذي يترأسه، قائلا: "حق البرلمان في التعديل الوزاري الذي يعرضه رئيس الجمهورية، يقتصر فقط على الموافقة أو الرفض، ولا يوجد هناك مجال للمناقشة في هذا الشأن، وفقا لما نصت عليه المادة 147 من الدستور".

وغالط عبد العال نفسه بعدما زعم أن "النظام المصري أقرب للنظام البرلماني، حيث إن مثل هذا القرار الذي يتخذه الرئيس، لا بد من الموافقة عليه في البرلمان"!.

وزير عسكري

وبعد مرور أسبوعين على فراغ المنصب الوزاري، على خلفية قضية "فساد" في توريد القمح أزكمت أنوف الفاسدين أنفسهم، وافق ثلثا برلمان العسكر على تعيين واحد من اللواءات الذين طرحتهم ترشيحات الأمس، وهو اللواء محمد علي مصيلحي الشيخ، مدير الإمداد والتموين السابق بالقوات المسلحة، بعدما أعطاه "السيسي" الأفضلية على اللواء الدكتور محمد أبو شادي وزير التموين السابق، واللواء حسنى زكى مساعد وزير الداخلية ومدير مباحث التموين، واللواء محمود نصر مدير الهيئة المالية بالقوات المسلحة سابقا ومساعد وزير الدفاع وعضو المجلس العسكري إبان عهد المشير طنطاوي.

وتولى اللواء محمد علي الشيخ، 64 عاما، عددا من المناصب القيادية في الجيش المصري، حتى وصل إلى رئاسة هيئة التموين والإعداد بالقوات المسلحة، المخولة بتوفير الإمدادات المختلفة للجيش، وهي أحد أهم أفرع الجيش اللوجيستية، بحسب مواقع عسكرية.

ثم تولى رئاسة جهاز الخدمات العامة للقوات المسلحة، المسؤول عن منافذ سلع القوات المسلحة على مستوى الدولة- وهو أحد أجهزة وزارة الدفاع المصرية التي تهدف لتحقيق الاكتفاء الذاتي للجيش المصري في مختلف المجالات الاقتصادية،‏ بالإضافة إلى تقديمها العديد من الخدمات للمدنيين.

وتداولت صحف "الجهات السيادية" مجموعة من المهام التي تولاها اللواء أركان حرب محمد علي الشيخ، قبل خروجه إلى المعاش والتقاعد من الخدمة قبل نحو عام ونصف.

وقالت "اليوم السابع"، إن "اللواء الشيخ" كان له دور كبير فى ثورة 25 يناير 2011، حيث مارس مهام عمله كرئيس هيئة الإمداد والتموين فى ذلك الوقت، وأنه "تحمل عبء تكفل القوات المسلحة بتوفير السلع الأساسية والمواد الغذائية للعديد من المحافظات، خاصة فى صعيد مصر"، بالإضافة إلى دوره الكبير فى حل أزمة إضرابات النقل العام المتكررة فى القاهرة الكبرى، بعد نجاحه فى تشغيل إدارة النقل التابعة للهيئة بدلا من أتوبيسات النقل العام.

وتشمل هيئة الإمداد والتموين نحو 7 إدارات، تقدم خدمات النقل والتموين والتعيينات، والخدمات الطبية والبيطرية، والمهمات، وغيرها.

وتخصص "اللواء الشيخ" في العديد من المناصب القيادية خلال خدمته فى سلاح الإمداد والتموين، منها منصب رئيس تخطيط هيئة الإمداد والتموين لمدة خمس سنوات، ورئيس أركان إدارة النقل، ومدير إدارة النقل، ورئيس أركان هيئة الإمداد والتموين، ورئيس هيئة الإمداد والتموين، ورئيس جهاز الخدمات العامة للقوات المسلحة.

لعبة العسكر

وقال الصحفي سليم عزوز، في تدوينة له عبر حسابه على الفيس بوك: "ما كان من الأول.. إيه لزوم اللت والفت والوزير المقيم في فندق؟.. قصة حنفي وزير التموين كان المستهدف منها الوصول إلى هذا القرار".

وأضاف "عسكرها لكي يسقط فشلهم الهيبة التي لا تقوم على أساس، ولكي تكون الثورة شعارها فليعود الجيش كل الجيش إلى ثكناته غير مستأنس لحديث".

وساخرا علق "عزوز": "شد حيلك يا سيسي، فأنت من ستدفع حتى الغلابة والمساكين إلى الإيمان بالدولة المدنية، عامل كل هذا الفيلم من أجل هذا الاختيار؟".

وعلّق الكاتب الصحفي وائل قنديل على تعيين "اللواء الشيخ" وزيرًا للتموين والتجارة الداخلية، في تدوينة أيضا عبر حسابه بموقع فيس بوك: "وزيرا للتموين من دار الإمداد والتموين ينسف مبدأ العدالة.. ننتظر تصحيح الخطأ بمنح مناصب وزارية لدار الأسلحة والذخيرة ودار المشاة ودار المدفعية".

حكومة فاسدة

فيما ذيل أغلب المعلقين على مواقع التواصل خلفية الفساد التي اتهم بها خالد حنفي في إهدار المال العام، التي قدرته النيابة العامة بأكثر من 500 مليون جنيه، أي قرابة 55 مليون دولار ولا يزال طليقا!.

علاوة على الاتهام بتوريد قمح مستورد أقل سعرا على أنه مصري، ومن خلال الادعاء بتوريد كميات من القمح لم يتم توريدها فعلا، ومصر هي أكبر مستورد للقمح في العالم.

وتعتبر وزارة التموين مسؤولة عن برنامج دعم الغذاء، وهو برنامج ضخم يستفيد منه ملايين المصريين، وتستفيد مئات الألوف من الأسر المصرية من دعم غذائي في صورة منتجات غذائية مخفضة السعر، أهمها الخبز والسكر والأرز والزيت.

Facebook Comments