كتب: سيد توكل
منذ الإعلان عن موعد زيارة قائد الانقلاب السفيه عبد الفتاح السيسي إلى الصين للمشاركة في قمة دول «البريكس»، سارع عشرات النواب في برلمان العسكر إلى إصدار البيانات والتصريحات الصحفية احتفاءً بتلك الزيارة الشرفية، وبحث كل منهم عن مكسب من وراء التطبيل.

وأكد مراقبون أن ما يحدث هو إفلاس سياسي لهؤلاء النواب الذين اختارتهم المخابرات الحربية بعناية كبيرة، وسعوا لتقديم فروض الولاء مبكرًا قبل معرفة نتائج الزيارة وجدواها.

من بين هؤلاء المطبلين النائب أشرف عثمان، رئيس حزب مستقبل وطن، الذي قال "إن مشاركة السيسي تؤكد أن مصر تسير على الطريق الصحيح".

فيما "طبّلت" النائبة مارجريت عازر، عضو لجنة حقوق الإنسان بالبرلمان، قائلة "إن زيارة السيسي إلى الصين، اليوم، ومشاركته في القمة التاسعة لمجموعة الدول الخمس المعروفة باسم مجموعة «بريكس»، مهمة للغاية ولها مكاسب كبيرة.

تطبيل للشهرة

من جانبه قال الدكتور أحمد دراج، البرلماني السابق: كل ردود الأفعال التي أصدرها عشرات النواب مجرد شو إعلامي، يهدف إلى تقديم فروض الولاء للنواب الذين يمتلكون صلاحيات المحاسبة والرقابة لجميع المسئولين تصل إلى سحب الثقة، حيث تنازل هؤلاء النواب عن كل تلك الصلاحيات في مقابل إظهار الولاء.

وأشار إلى أنه كان من الأوْلى الانتظار حتى انتهاء الزيارة وتقديم مؤسسة الرئاسة تقريرًا عن نتائجها والهدف منها وتكلفتها، وتتم مناقشة التقرير، وبعد ذلك يرحبون أو ينتقدون كما يحدث في أي دولة متقدمة، لكن إبداء هذا الكم من الترحيب قبل أن تتم الزيارة يعكس حالة الإفلاس السياسي، وجهل بعض النواب بدورهم المنصوص عليه في القانون والدستور، وتحويل الأمر إلى سباق لمن يحب ويمجد الرئيس أكثر.

يذكر أن قمة البريكس تتكون من 5 دول أساسية، هي "البرازيل وروسيا والهند والصين وجنوب إفريقيا، والتي أنشئت عام 2006، وتم الإعلان عنها خلال انعقاد منتدى بطرسبورج الاقتصادي، وعقدت أول قمة بين رؤساء الدول الأربع المؤسسة في مدينة ييكاتيرينبرج بروسيا، وتم الاتفاق على أن تكون مدينة شنغهاي الصينية مقرًّا رئيسيًّا.

Facebook Comments