أحمدي البنهاوي
تتخبط بوصلة أنصار عودة الشرعية في اليمن، والدليل على ذلك هو ما صرح به وزير في الحكومة اليمنية المدعومة خليجيا من السعودية والإمارات، من أن "مصر ستستضيف مؤتمرا دوليا في مارس لتنسيق المساعدات الإنسانية لليمن".

ويوجِّه دفة الحكومة الشرعية في اليمن التي لا تجد موطئ قدم لها في صنعاء العاصمة، دولتان خلجيتان تتنازعان بين تقسيم ووحدة اليمن، فتتدخل السعودية- حسب المعلن من جانبها الدبلوماسي- نحو وحدة البلاد تحت راية الشرعية والرئيس هادي، وتشاركها الإمارات الحرب بدافع "خليجي"، بعد انسحاب قطر رسميا، وتنزع فعليا نحو التقسيم إلى يمن شمالي وجنوبي بلا "إخوان مسلمين"، وتقنص من خلال ميليشيات موالية قيادات "الإصلاح"، إخوان اليمن.

ويأتي التصريح الحكومي اليمني ليصب في اتجاه الشق الإماراتي في الحكومة، الذي يدعم الموالين له بأي وسيلة، لا سيما "السيسي" في مصر.

حيث قال عبد الرقيب فتح، وزير الإدارة المحلية في مؤتمر صحفي في القاهرة: "نحن الآن نحضر للمؤتمر الذي سيعقد هنا في مدينة شرم الشيخ، ونحن نستعد لهذا المؤتمر بشكل كامل حتى نتمكن من الذهاب إلى منظمات الإغاثة ومنظمات المجتمع المدني والعديد من الجهات المانحة".

إلا أن مصر- التي استضافت المؤتمر الصحفي للوزير اليمني- لم تعلق حتى الآن على المؤتمر وأهدافه، في حين تدعم ظاهريا الحكومة المدعومة من السعودية، وتلتقي من جانب آخر قيادات إيرانية وحوثيين.

ويدور صراع بين الحوثيين وأنصار الرئيس المخلوع السابق علي عبد الله صالح ضد الرئيس عبد ربه منصور هادي، الذي يحظى بدعم تحالفٍ من الدول العربية بقيادة المملكة العربية السعودية المتحالفة مع إيران.

وبدأ التحالف الذي تقوده السعودية، حملة عسكرية في اليمن في مارس 2015، وذلك بهدف منع المتمردين الحوثيين وأنصار صالح من السيطرة على البلاد.

Facebook Comments