كتب- سيد توكل:

 

يبدو أن الفضيحة قدر السفيه عبد الفتاح السيسي، فمرة يفضحه كيان الاحتلال الصهيوني ويعلن مقابلته مع نتنياهو في الأردن، ومرة يعلن ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، أن سفيه العسكر تنازل عن شمال سيناء لمشروع “نيوم”، الذي أعلن عنه منذ أيام، وهى الفضيحة التي أثارت غضبا شديدا بين النشطاء المصريين، مقابل صمت مخز من سلطات الانقلاب كالعادة. 

 

وانتشرت تساؤلات رواد التواصل عن حقيقة علاقة عسكر الانقلاب بالمشروع السعودي، وعلاقتهم بالتنازل عن جزيرتي “تيران وصنافير”، وحقيقة ما يخططه العسكر لشمال سيناء.

 

وفي الثالث من يوليو 2013 انقلب وزير الدفاع في ذلك الوقت السفيه السيسي على أول رئيس مصري مدني منتخب في تاريخ مصر محمد مرسي، واحتجزه في مكان غير معلوم، وعطّل العمل بالدستور، وصدرت أوامر باعتقال المئات ، ثم الآلاف، من أعضاء جماعة الإخوان المسلمين وغيرهممن الوطنيين رافضي الانقلاب، الذين أحيلوا لاحقا إلى المحاكمة، وصدرت أحكام بإعدام الكثير منهم.

 

فضيحة بلومبيرج

 

ويتساءل مراقبون ألم يكن انقلاب السفيه السيسي في الثالث من يوليو 2013 كارثة على مصر والعرب بكل ما تحمل الكلمة من معنى؟ ألم يقلب المنطقة رأسا على عقب بقتله آلاف المتظاهرين من أبناء شعبه، ثم بتأييده بشار الأسد، وحصاره غزة، وقصفه ليبيا، ودعمه المتمردين في السودان بالسلاح؟

 

من جانبه أكد الكاتب الصحفي وائل قنديل أن "ما جرى في مصر انقلاب عسكري قام به الجيش بناء على رغبة دول إقليمية؛ سواء الخليج أو إسرائيل، التي كانت ترغب جميعا في القضاء عن المشروع الديمقراطي في مصر وإزاحة الإخوان عن السلطة والمشهد السياسي بوجه عام".

 

 

وأضاف أن مشروع السيسي عقاب إقليمي ودولي للشعب المصري على ثورة 25 يناير 2011، حتى لا تفكر الشعوب العربية مرة أخرى في طلب الحرية والانعتاق من الأنظمة المستبدة التابعة للغرب.

 

وأشار إلى أن السيسي حوّل مصر من دولة إقليمية رائدة إلى مجرد تابع، فقد تسلم وطنا كاملا؛ فتنازل عن جزيرتي تيران وصنافير للسعودية، ويخطط الآن للتنازل عن سيناء لصالح إقامة مشروع القرن الذي تنوي من خلاله إسرائيل -بالتعاون مع ما يسمى دول الاعتدال العربي- تصفية القضية الفلسطينية، ولم يكتف بذلك بل فرط في حقوق مصر بمياه نهر النيل.

 

وشدد قنديل على أنه خلال أربع سنوات من "حكم السيسي" ارتفعت معدلات التضخم، وتضاعفت أرقام الدين الخارجي والداخلي، كما انخفضت قيمة الجنيه المصري بنسبة 250%، بالإضافة إلى ارتفاع أسعار المواد الغذائية والوقود والخدمات بأكثر من أربعة أضعاف.

 

وكان ولي العهد السعودي أعلن في حوار مطول أجرته معه شبكة “بلومبيرج”، أن الملك سلمان وقع منذ عام ونصف، مع السفيه قائد الانقلاب السيسي، اتفاقية بشأن إنشاء منطقة تجارة حرة في شمال سيناء، مشيراً إلى أن الهدف من هذه الاتفاقية هو ربطها بمشروع “نيوم” المزمع إقامته شمال غرب المملكة.

 

وغرد القيادي اليساري كمال خليل: “‏شمال سيناء منطقة حرة تدخل فى نطاق مشروع نيوم بموجب اتفاقيات وقعت خلسة من وراء ظهر الشعب منذ عام ونصف، انشروا الاتفاقات السرية مع آل سعود”.

 

وقال “بني آدم مصري”: “‏السعودية تكشف عن اتفاق سري مسبق مع مصر على إنشاء منطقة حرة فى شمال سيناء يتم ربطها بمشروع نيوم .. ربما يكون هذا أحد أسباب تهجير أهلها”.

 

إيه العك ده؟

 

وتساءل المدون حسام الحملاوي: "‏إيه العك ده؟ امتى وقعوا الاتفاقية دي؟ وإيه بنودها؟ السيسي باع لهم إيه تاني غير تيران وصنافير؟!".

 

بدوره، حاول حساب "ما خلف الأفق" التفسير: “لأنه جزء من شمال سيناء قامت بشرائه السعودية لمشروع صفقة القرن لإقامة دولة فلسطينية، تم ادخال بمشروع نيوم كنوع من التحايل”.

 

 

كذلك، تساءلت نسرين: “‏هى شمال سيناء لو فيها إرهاب حقيقي كانت السعودية طلبت تستثمر فيها؟! سؤال يطرح بلح!”.

 

الشعب آخر من يعلم!

 

وربط الصحفي محمد الجارحي أطراف القضية: "‏نيوم معناها نيو مستقبل أو مستقبل جديد والمشروع متخطط له من 2015 واتفاقية سلمان -السيسي 2016 وتيران وصنافير كانت جزءا منه..الشعب آخر من يعلم!".

 

وعبر "عزت" عن دهشته من تجاهل الجانب المصري لتصريحات ولي عهد السعودية: “من بن سلمان علمت أن شمال سيناء مع تيران وصنافير داخلة في النيوم بتاعه.. في مسؤول مصري كلمنا عن حاجة زي كده؟ اذن نحن مفعول به!”.

 

ووصف "خالد" المشروع برمته: "‏#مشروع_نيوم فنكوش جديد، والله يعينكم يا الشعب السعودي، والظاهر بتكثر عندكم الفناكيش، أحس ان روح السيسي تحوم على المملكة".

 

وشاركه "الرحيمي" نفس الرؤية: “‏#مشروع_نيوم يذكرني بوعود مشروع تفريعة قناة السويس، على خطى #السيسي سائرون".

Facebook Comments