كتب- محمد مصباح:

 

على طريقة المخلوع حسني مبارك، يواصل قائد الانقلاب العسكري عبد الفتاح السيسي دعم رجال اعماله الذين وقفوا بجواره وساندوه في انقلابه العسكري وفي تسويقه بانتخابات 2014 الهزلية، وفي دعم أوهامه وفتح قنوات تطبل له.

 

الدعم لم يأت من جيب السيسي ولا من الـ30 مليونًا، المعلن عنهم في حساباته البنكية، إنما من جيوب الشعب المطحون، بقرارات أغبى ما يمكن اتخاذها في حال ادارة البلد من قبل محتلين أو أعداء؛ حيث يصر السيسي وحكوماته الانقلابية على منع فتح باب الاستيراد لكثير من السلع التي ارتفعت اسعارها بشكل جنوني، وهو الإجراء الذي يفترض أن يتخذه اي نظام عاقل؛ لضبط السوق المحلية، وذلك مجاملة لرجال الاعمال الذين يستغلون ندرة انتاجهم برفع الأسعار في السوق المحلية؛ ما يصطلي بناره المواطن البسيط.

 

وفي هذا المضمار يأتي، سعر الحديد الذي لامس حاجز الـ13 ألف جنيه.

 

وهو ما عبر عنه الباحث الاقتصادي مصطفى عبد السلام، عبر صفحته على فيس بووك، قائلاً: "لماذا ترفض الحكومة فتح باب استيراد الحديد لوقف الارتفاعات القياسية في أسعاره التي تجاوزت 12.4 ألف جنيه للطن؟

 

1- حتى تتفادى غضبة رجال الأعمال وتجار الحديد

 

2- حتى تتفادى غضبة الدولار لأن الاستيراد يخلق طلبًا على العملة الأمريكية

 

3- حتى لا تستفيد تركيا من قرار فتح الاستيراد لأن الحديد التركي أقوى المنافسين"!!

 

واقع مر

 

الزيادة الكبيرة جاءت بعد ارتفاع أسعار "البيليت" من 535 دولارًا للطن، إلى 545 دولارًا الأسبوع الماضي. وعلى الرغم من الركود المسيطر على السوق خلال الفترة الحالية، إلا أنه من المتوقع ارتفاع الطلب قسريا مع استمرار ارتفاع سعر الحديد في السوق.

 

 

ومن المتوقع (بحسب غرفة مواد البناء باتحاد الغرف التجارية ) أن يصل سعر الطن خلال الربع الأخير من العام الجاري لنحو 15 ألف جنيه.

 

فمصر لديها عجز ونقص في الإنتاج حوالي 2 مليون طن سنويًا، ومن المفترض أن تسد هذا العجز بالاستيراد ولكن بسبب ارتفاع أسعار المستورد نتيجة رسوم الإغراق، أحجم المستوردين عن الاستيراد ما أدى إلى استغلال المنتجين للموقف ورفع الأسعار.

 

مخاطر اقتصادية

 

ولعل خطورة ارتفاع سعر الحديد في أنه يؤثر سلبًا على أكبر قطاع استثماري في مصر وهو قطاع العقارات وهو ما يعني فقدان الالاف الفرص الوظيفية، وشلل الاستثمار العقاري، وتضرر ملايين الفقراء والشباب الباحثين عن شقق سكنية..

 

الفسدة يدافعون عن احتكاراتهم

 

وفي رد على مطالبات الاقتصاديين بفتح باب الاستيراد، قال جورج متى، رئيس قطاع التسويق في شركة حديد عز في تصريحات صحفية، في وقت سابق، إن زيادة أسعار حديد التسليح خلال الفترة الماضية مفتعلة من التجار، بهدف إجبار الحكومة على معاودة الاستيراد مرة أخرى.

 

 

وكانت حكومة السيسي فرضت رسوم إغراق على واردات حديد التسليح من 3 دول هي تركيا والصين وأوكرانيا، وذلك في مايو الماضي لمدة 4 شهور، تنتهي في مطلع أكتوبر القادم.

 

وبلغت رسوم الإغراق على الواردات 17%، لحديد التسليح الصيني وبين عشرة و19%، للحديد التركي و15 إلى 27%، للأوكراني.

 

فيما تسببت سياسات السيسي الفاشلة في تفاقم الأزمة، حيث تسببت زيادة أسعار الفائدة على التمويل في تعميق زيادات الاسعار.

 

وكان البنك المركزي رفع أسعار الفائدة الرئيسية 200 نقطة أساس في 21 مايو الماضي.

 

وتعمل في مصر نحو 24 شركة حديد تسليح أبرزها حديد عز وبشاي والسويس للصلب والمصريين.

ومن جملة الازمات المتفاقمة من التي يجنيها المصريون من ارتفاع اسعار الحديد، يستفيد احمد ابو هشيمة صاحب حديد المصريين، الداعم الاساسي للسيسي في صندوق تحيا مصر، وانقلابه العسكري.

 

وكذا رجال الأعمال الداعمين للانقلاب، ورجالات مبارك الذين قدموا كثيرا لانقلاب السيسي، كالجارحي واحمد عز..فيما المعاناة للشعب.. وتحيا مصر!.

 

Facebook Comments