كتب: حازم الأشموني
كل شيء في مصر طبقى، وظلم العسكر لا يسلم منه أحد، حتى الكلاب، منها المرفه الذي يأكل الطعام المستورد من الخارج، ومنها المحروم الذي تشن عليه حكومة العسكر حملات إبادة، وتطلق عليه الرصاص في الشوارع للتخلص منه.

هي صورة متناقضة؛ لكنها تكشف سفهاء العسكر الذين ينفقون سنويا "100" مليون جنيه على حملات إبادة الكلاب بسموم محرمة دوليا، الأمر الذي فضحته جمعيات الرفق بالحيوان داخليا وخارجيا، كما كشفت بيانات رسمية لمركز الإحصاء عن أن الأثرياء ينفقون سنويا 4 مليارات جنيه على اسيتراد أطعمة لكلابهم المرفهة؛ في الوقت الذي لا يجد فيه الغالبية الساحقة من الشعب قوت يومهم، بعد موجات الغلاء الفاحش التي سحقت الجماهير.

الرفق بالحيوان تتنقد حكومة العسكر

وكان الاتحاد المصري لجمعيات الرفق بالحيوان قد تقدم بمذكرة رسمية للدكتور عبد المنعم البنا، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي بوزارة الزراعة بحكومة الانقلاب، تطالبه بوقف البرنامج الذي تنفذه مديرية الطب البيطري بمحافظة الجيزة، بشأن قتل الحيوانات الضالة بمدينة 6 أكتوبر، طبقا للبرنامج الزمني الموضوع بمعرفة الطب البيطري بالمحافظة، مشددة على أن هذه الحملات يستخدم فيها سم "الاستراكنين" الممنوع دوليا لخطورته على صحة الإنسان والحيوان.

وشددت المذكرة على ضرورة سرعة اتخاذ قرار وزاري لوقف حملات القتل التي تصر عليها الهيئة بمديريات الطب البيطري المختلفةن مشددة على أن الاتحاد المصري لجمعيات الرفق بالحيوان لن يكل في مطالبة الوزارة، ممثلة في الهيئة العامة للخدمات البيطرية، بوقف الحملات العشوائية التي تسيء إلى سمعتنا التي لا تهتم بها الخدمات البيطرية، والتى لا تقرها أعراف أو أديان سماوية، وسوف يقوم الاتحاد باتخاذ خطوات قانونية أخرى في حالة عدم توقف هذا الأسلوب العقيم.

من جانبه، قال أحمد الشربيني، رئيس الاتحاد، في تصريحات صحفية: إن هذه التصرفات والإجراءات تستهدف الإساءة الشديدة والمرفوضة تمامًا، والتي يسببها استخدام السم وقتل الحيوانات بهذه الطريقة البشعة أمام المجتمع الدولي، مشيرًا إلى أن هذه السلبيات تضع مصر في صورة بلد همجى، مما يسيء إلى سمعتنا على السياحة والدخل القومي.

وقال رئيس الجمعية المصرية لأصدقاء الحيوان: "لقد بح صوتنا في مخاطبة المسئولين باتخاذ القرار للتعاون معهم دون جدوى، مفضلين الإساءة وتشويه سمعة مصر ذات الحضارة الإنسانية التي ترجع إلى آلاف السنين، والتي تغيب عن فكر من يتخذون القرار في الهيئة العامة للخدمات البيطرية".

«100» مليون جنيه لقتل الكلاب سنويا

وهاجم النائب البرلمانى "رائف تمراز"، وكيل لجنة الزراعة والرى ببرلمان العسكر، مسئولى الدولة، متسائلًا: «هل يعقل أن تنفق الدولة 100 مليون جنيه سنويًا لقتل مليون حيوان ضال بدلًا من أن تستخدم هذه الأموال الطائلة في تحسين الخدمات للأحياء من المواطنين المصريين ممن هم تحت خط الفقر أو من معدومي الدخل؟».

وتساءل تمراز: «هل نضحك أم نبكي حينما نذكر أن الجهات المختصة، لا تهدر فقط الأموال في هذه الحالة، ولكن أيضا تهدر بعض السموم المحرمة دوليا العالية التكلفة والتى تقوم باستيرادها حينما تقتل بها، ليس فقط الكلاب الضالة ولكن القطط والطيور، وتعرض حياة الإنسان للتسمم والوفاة إذا تعرض لهذه السموم مثل الاستركنين المحرم دوليًا، وأيضا حينما يخطئ بعض الأطباء البيطريين في تحضير الطعوم المسمومة مثل سم الاستركنين وإهداره»!.

«4» مليارات لاستيراد طعام لكلاب الأثرياء

وانتقد تمراز استيراد الأثرياء الكلاب من الخارج، موضحا أن الأغنياء ينفقون قرابة 4 مليارات جنيه سنويا على استيراد أطعمة لكلابهم!. النائب طالب بتزويج الكلاب البلدي بالمستورد لتكوين سلالات جديدة بدلا من إنفاق الأموال الضخمة على استيراد سلالات كلابية جديدة من الخارج.

النائب البرلماني أوضح أيضا أن الدولة استوردت 32 مليون طن من الطعام للكلاب والقطط، بإجمالى 4 مليارات جنيه، مشيرًا إلى أن ذلك بناءً على تقرير الجهاز المركزى للتعبئة والإحصاء عن أن مصر استوردت طعاما للكلاب والقطط بلغ 52 مليونا و453 ألف دولار خلال 4 أشهر.

واستكمل النائب البرلمانى: «أمورنا لها العجب، إذ تعانى طبقات بأكملها من الفقر الشديد وعدم القدرة على الحصول على لقمة العيش، والملايين من أطفال الشوارع يبحثون داخل صناديق الزبالة عن كسرة خبز تشبع جوعهم، وفي نفس الوقت نجد عملية استيراد لأفخر أنواع المأكولات للقطط والكلاب التي تصل قيمتها إلى 150 مليون دولار سنويًا، فى الوقت الذى يحتاج فيه البنك المركزى إلى اعتمادات للسلع الأساسية تصل إلى 20 مليار دولار».

Facebook Comments