كتب: سيد توكل
يقول البعض إن الانقلاب الذي عاشته مصر في 3 يوليو، وقع بفضل نجيب ساويرس؛ بسبب وسائل الإعلام التي يمتلكها الرجل، والتي ظلت تهاجم الرئيس المنتخب محمد مرسي حتى بعد الانقلاب، ويقول آخرون إن الانقلاب قام لأجل نجيب ساويرس الذي اضطر خلال فترة حكم مصر إلى الهروب من مصر بعد فتح حكومة الدكتور هشام قنديل ملفات تهرب الرجل من دفع الضرائب، والتي– ربما- كانت تكلفه مليارات الدولارات لو لم يغلقها الانقلاب.

وفجّر "ساويرس" تصريحات مدوية مرتين: الأولى في حوار مع قناة "العربية"، بإعلانه عن أن عائلته تستثمر الآن بعد الانقلاب العسكري بشكل غير مسبوق، والثانية عندما أعلن عن إعجابه بالإسلام الوسطي في السعودية، قائلا: "سأستثمر في "نيوم"، وسأتَّبع محمد بن سلمان مغمض العينين"، فما علاقة الانقلاب على الرئيس المنتخب محمد مرسي وزيادة استثمارات ساويرس مع العسكر، وارتباط إمبراطورية الفساد التي يرتع فيها ساويرس مع سياسة محمد بن سلمان الجديدة؟.

وكانت عائلة ساويرس قد تهربت من الضرائب في عهد حكومة الدكتور هشام قنديل، وتعرضت لأحكام قضائية أبرزها المطالبات الضريبية لصفقة بيع وحدة الإسمنت التابعة لأوراسكوم للإنشاء والصناعة.

وقد احتدمت الأزمة بين حكومة قنديل المنتخبة من جانب، وبين عائلة آل ساويرس من جانب آخر، بعد أن قام النائب العام قبل الانقلاب بإصدار قرار بوضع كل من رجلي الأعمال "أنسي نجيب ساويرس" مؤسس شركة أوراسكوم للإنشاءات والصناعة، وناصف نجيب ساويرس "رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب للشركة"، على قوائم الممنوعين من السفر وترقب الوصول.

"نيوم" الصهيوني

وقال "ساويرس": إنه معجب بالخطوات التنويرية لولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، والعودة إلى الإسلام الوسطي الذي يجعله يتبعه وهو مغمض العينين.

وأكد ساويرس- عبر حسابه الرسمي على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر"، ردًا على سؤال حول مشاركته في مشروع "نيوم" الذي أطلقه ولي العهد السعودي- قائلا: "لا يوجد تفاصيل واضحة حتى الآن".

يذكر أن ولي العهد السعودي كان قد أعلن، الثلاثاء الماضي، عن مشروع ضخم عبارة عن منطقة اقتصادية مستقلة، تمتد لأول مرة بين السعودية ومصر والأردن وكيان العدو الصهيوني، وتصل استثمارات المشروع إلى 500 مليار دولار.

وتقع المنطقة التي سيقام عليها المشروع، شمال غرب المملكة، على مساحة 26.5 كم2، وتطل من الشمال والغرب على البحر الأحمر وخليج العقبة بطول 468 كم، ويحيط بها من الشرق جبال بارتفاع 2500 متر، ومعها شمال سيناء المصرية.

فقر السيسي

وفي مقابلة هاتفية أجراها مع رويترز، من على يخت قبالة سواحل جزيرة ميكونوس اليونانية حيث يقضي عطلته، بشّر نجيب ساويرس المصريين بأن الاقتصاد المصري قد ينهار بالكامل.

وقال: "مبعث قلقي أساسا هو أنه ما لم نساعد في تحريك الاقتصاد بسرعة هائلة ستفلس البلاد.. الوضع بهذا السوء.. هل سنتوجه كل عام للسعودية والكويت لطلب المساعدة؟ هل هكذا نشعر بالفخر تجاه بلدنا؟".

وبالنسبة للمساعدات الخليجية، أكد ساويرس أنه بعد الانقلاب على الرئيس مرسي وتعثر الاقتصاد المصري، قام بالضغط على مسئولي الحكومات في الكويت والإمارات، اللتين أحجمتا عن مساعدة مصر في عهد مرسي، من أجل تقديم مساعدات للسفيه السيسي.

وتعهدت دول الخليج بتقديم مساعدات لسلطة الانقلاب في مصر، كانت قيمتها ثلاثة مليارات دولار من الإمارات، وأربعة مليارات دولار من الكويت، في حين تعهدت السعودية بتقديم خمسة مليارات دولار.


 

Facebook Comments