أحمد أبو زيد

استنكر المرصد المصري للحقوق والحريات القرارات التعسفية التي اتخذتها إدارة جامعة الأزهر بفصل 51 طالبًا (19طالبة و32 طالبًا) فصلا نهائيا عقابا لهم على قيامهم بممارسة حقوقهم المشروعة في التظاهر السلمي والتعبير عن الرأي بداخل حرم الجامعة في أكبر مذبحة إدارية بحق الطلاب، مطالبا بضرورة كفّ يد الأمن ورجال الإدارة الانقلابية، وكفالة الاستقلال الكامل لنشاط الطلابي والأكاديمي وحرية الرأي والتعبير لجميع طلاب.

 

وشدد المرصد في بيان له اليوم بوقف كافة عمليات الفصل التعسفي تجاه الطلاب بسبب ما يقومون به من أنشطه تصب في إطار حرية الفكر والتعبير وسرعة الإفراج الفوري الطلاب المحتجزين على أن هذه القرارات الجائرة تحض على العنف، وتدفع المجتمع المصري نحو المجهول، وتفتقد للحكمة المطلوبة في التعامل مع الشباب الثائر.

 

وأكد المرصد أن رئيس جامعة الأزهر يعاقب الطلاب الناجين من الاعتقال أو القتل بالفصل النهائي من التعليم، بعد أن سمح لرجال الشرطة والجيش بالوجود داخل الحرم الجامعي، في سابقة لم نشهد لها مثيلا من قبل في تاريخ الجامعات المصرية، في الوقت الذي يغض فيه الطرف عن الممارسات المشينة التي ترتكبها الأجهزة الأمنية التي لا تتواني عن استخدام الرصاص الحي والغاز المسيل للدموع لمنع الحراك الطلابي المناهض للنظام العسكري في مصر، والمنادي بالحرية والديمقراطية والكرامة الإنسانية.

 

وشكك في قانونية القرارات، مؤكدا أن إدارة جامعة الأزهر لم تكلف نفسها عناء الدفاع عن طلابها والحفاظ على كرامتهم، والتحاور معهم سياسيا في آرائهم، وتتعمد تركهم للأجهزة الأمنية تنكل بهم أشد التنكيل، وتستخدم معهم القوة المفرطة، دون مراعاة لقيم أو مبادئ أو ضمير.

 

وأكد أن عمليات الفصل التعسفي التي حدثت مع هؤلاء الطلاب تمثل مخالفة صريحة للمواثيق والأعراف والقوانين المحلية والدولية الخاصة بتنظيم النشاط الطلابي بالجامعات، والتي تحظر على الأجهزة الأمنية تقييد كافة مظاهر النشاط الطلابي التي يعبر من خلالها الطلاب عن آرائهم.

وأضاف المرصد المصري للحقوق والحريات أن هذه القرارات لا تخدم العملية التعليمية، لأنها قرارات سياسية جاءت نتيجة للضغط الشديد الذي يفرضه الحراك الطلابي على السلطات الحاكمة، التي عجزت حتى الآن عن استيعاب الطلاب الثائرين، واعتمدت في مواجهتهم على الحل الأمني فقط.

Facebook Comments