كتب – محمد مصباح:

 

بعد تجاهل مجلس الدولة لقانون السيسي للهيئات القضائية، وإرسال اسم مرشح واحد يحيى دكروري لرئاسة المجلس، بالمخالفة لقانون السيسي الباطل، وتصعيد القضاة ضد مقترحات نظام السيسي للسيطرة على جميع مفاصل الدولة، أطلق السيسي بعض اوراقه القذرة ضد بعض القضاة المعارضين لتدخلاته، وبدأت إدارة التفتيش القضائي في وزارة العدل تحقيقًا في اتهام 18 قاضيًا بالخروج عن الأعراف القضائية والحديث في السياسة وإساءة استخدام مواقع التواصل الاجتماعي. 

 

ووجهت لهم اتهامات بتوجيه انتقادات لعبدالفتاح السيسي ومجلس النواب، على خلفية إقرار وإصدار قانون تعيين رؤساء الهيئات القضائية الذي يمنح السيسي للمرة الأولى سلطة اختيار رؤساء مجلس القضاء الأعلى ومجلس الدولة والنيابة الإدارية وهيئة قضايا الدولة.

 

ويعمل هؤلاء القضاة بالنيابة العامة والمحاكم الابتدائية ومحكمة استئناف الإسكندرية، وإن تدويناتهم على صفحاتهم الشخصية في مواقع التواصل الاجتماعي، وفي المجموعات المغلقة للقضاة على موقع "فيسبوك"، تضمنت معارضة سياسية للقانون وخلفيات إصداره.

 

وعبّر القضاة عن مواقف تتهم مجلس القضاء الأعلى برئاسة المستشار مصطفى شفيق، بالتخاذل والانصياع لتوجيهات الأمن لرفض عقد الجمعية العمومية لقضاة النقض ونادي القضاة من أجل التعبير عن معارضة هذا القانون. كذلك انتقدوا صمت المجلس على مساعي إطاحة المستشار أنس عمارة، أقدم نواب رئيس محكمة النقض والمستحق لرئاستها وفقاً لعرف الأقدمية المطلقة.

 

عصافير

 

وعلى الرغم من أن وزير العدل الحالي، حسام عبدالرحيم، ألغى دائرة مراقبة الصفحات الإلكترونية للقضاة التي كان قد استحدثها وزير العدل السابق أحمد الزند، إلّا أن عدداً من القضاة المقربين من عبدالرحيم يقومون فعلياً بهذا الدور من دون تشكيل دائرة رسمية بذلك، إذ يقدمون بلاغات "مجهولة المصدر" للتفتيش أو لمجلس القضاء الأعلى ضد القضاة الذين يدونون كتابات مخالفة للتوجهات الرسمية لوزارة العدل.

 

وبذلك يتلاعب السيسي بالقضاة عبر عصافير عبد الرحيم، وسبق ان احال السيسي مئات القضاة للتقاعد والعزل لرفضهم الانقلاب العسكري.

Facebook Comments