أنهت قوات الأمن الصومالية اليوم الأحد هجوما لحركة الشباب المجاهدين على فندق في مقديشو أسفر عن مقتل 24 شخصا بينهم مسؤولون محليون وبعض المهاجمين.

 

وبدأ الهجوم مساء أمس السبت بتفجير انتحاري في بوابة فندق "ناسو هابلود تو" في حي حمروين بعدما تظاهر أحد المهاجمين بتعطل سيارته، وعقب التفجير اقتحم خمسة مسلحين الفندق الذي يقيم فيه مسؤولون صوماليون.

 

وطوقت قوات الأمن الفندق مساء أمس واشتبكت على مدى عشر ساعات تقريبا مع المسلحين لتنتهي المواجهة صباح اليوم.

 

ونقل مراسل الجزيرة عمر محمود عن المتحدث باسم وزارة الأمن الصومالية قوله اليوم خلال مؤتمر صحفي إنه جرى قتل اثنين من المسلحين واعتقال ثلاثة. كما نقل عنه تفجير سيارتين ملغمتين مساء أمس عند بوابة الفندق.

 

ووصف المراسل ما جرى بأنه كان نكسة أخرى لقوات الأمن الصومالية، حيث أن الهجوم يأتي بعد أسبوعين من التفجير الدامي غير المسبوق الذي ضرب مقديشو، وأوقع مئات القتلى والجرحى.

 

وقد جرى انتشال جثث من داخل الفندق يعود بعضها لامرأة وأطفالها الثلاثة قتلوا رميا بالرصاص في الرأس، وفق مسؤول أمني صومالي.

 

مقتل مسؤولين

 

وحسب مصادر رسمية، فإن من بين القتلى مَدُوْبَيْ نونو محمد وزير الداخلية في إدارة إقليم جنوب غربي الصومال الذي تقلد سابقا عددا من الحقائب الوزارية في الحكومة المركزية، وعبد الناصر غَارَنَيْ العضو في اللجنة الوطنية لدعم الجيش، وكان عضوا في البرلمان السابق، وزكريا عيسى مستشار وزير الأمن.

 

وتبنت حركة الشباب مسؤولية الهجوم في بيان بثته إذاعة الأندلس التابعة لها، وقالت إنه استهدف فندقا يقيم فيه مسؤولون حكوميون وقتلت فيه عددا منهم، ونفت أن يكون أحد من عناصرها في قبضة القوات الحكومية.

 

ونقل مراسل الجزيرة عن متحدث باسم الحركة قوله إن الهجوم استهدف "وكرا" يؤوي مسؤولين حكوميين ومستشارين أمنيين.

وقد وصف الرئيس الصومالي محمد عبد الله فرماجو الهجوم بمحاولة يائسة لتخويف الشعب الصومالي، وأكد أن مثل هذه الفظائع لن تثني حكومته عن محاربة الإرهاب.

 

ويأتي الهجوم على الفندق بعد أسبوعين من تفجير بالعاصمة الصومالية هو الأعنف في تاريخ الصومال، حيث أسفر عن مقتل 350 شخصا وإصابة المئات. ولم تتبن التفجير أي جهة، لكن الحكومة تشتبه في أن حركة الشباب هي من نفذه.

Facebook Comments