كتب بكار النوبي

استيقظت مصر صباح اليوم الأربعاء على كارثتين الأولى مصرع 22 شخصا مصرعهم على طريق الواحات الفرافرة، نتيجة تصادم سيارة ميكروباص مع سيارة نصف نقل على طريق الفرافرة الواحات البحرية.

والثانية انقلاب 3 عربات من القطار رقم 80 المتجه من القاهرة إلى أسوان ما أسفر عن سقوط 5 قتلى وإصابة العشرات حتى كتابة هذه السطور، وعدد الضحايا مرشح للزيادة خلال الساعات المقبلة.

«14500» حادث في 2015
ومصر من بين أسوأ 10 دول في العالم من حيث ارتفاع معدلات حوادث الطرق التي تؤدي إلى الوفاة، وفقا لمنظمة الصحة العالمية.

وقال الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء في تقريره السنوي الصادر في مايو الماضي إن عدد حوادث الطرق في مصر بلغ 14500 حادث عام 2015، بزيادة قدرها 1% عن العام السابق. وقدر الجهاز الخسائر المادية التي خلفها هذا العدد الهائل من حوادث السير بحوالي 30.2 مليار جنيه. وبلغ عدد ضحايا تلك الحوادث على مدار العام الماضي 25500 شخص بين قتيل ومصاب.

وحسب الجهاز فإن عدد حوادث السيارات 14548 حادثة عام 2015 مقابل 14403 حادثة عام 2014 بنسبة ارتفاع 1٪  نتج عنها 6203 متوفين، 19325 مصابا، 19116 مركبات تالفة، كما بلغ عدد حوادث القطارات 1235 حادثة عام 2015 مقابل 1044 حادثة عام  2014 بنسبة ارتفاع  18.3٪  ويرجع ذلك إلى عـدم الاهتمام بتطوير بوابات المنافذ (المزلقانات).

وأشار الجهاز فى التقرير السنوى لحوادث  السيارات والقطارات عام 2015، إلى أن أكبر عدد حوادث للسيارات على مستوى الشهور شهدها شهر يوليو بنحو  1403 حوادث بنسبة 9.6٪ وسجل أقل عدد 1073 حادثة فى شهر فبراير  بنسبة 7.4٪  من إجمالى الحوادث فى المحافظات والطرق السريعة عام 2015.

وبلغ أكبر عدد حوادث على مستوى المحافظات 1704حوادث فى محافظة الجيزة بنسبة 13.7٪، نتج عنها 474 متوفيا، 1430 مصابا وأقل عدد 85 حادثة فى محافظة دمياط بنسبة 0.7٪ نتج عنها 82 متوفيا، 127 مصابا عام 2015، وبلغ معدل الحوادث 1.6 حادثة لكل 10 آلاف نسمة عام 2015 مقابل 1.7 عام 2014 . وبلغ معدل متوفى لكل يوم  17 متوفيا عام 2015 فى حوادث السيارات على الطرق مقابل 17.1 متوفى عام 2014.

وبلغ معدل متوفى لكل100 ألف مركبة  71.8 متوفى عام 2015 مقابل 79.3 متوفى عام 2014. وبلغ معدل مصاب لكل يوم 52.9 مصاب عام 2015 مقابل 66.2 مصاب عام 2014.

وكـان أعلى معدل خطورة على الطرق السريعة 4 متوفين أو مصابين لكل حادثة على طريق القاهرة/إسكندرية الصحراوى وبلغ أقل معدل 1.7 على طرق (القاهرة/السويس- القاهرة/طنطا الزراعى الدائرى م3 – القوس الغربى).

«3» أسباب
يقول الخبراء إن حوادث السير في مصر تنجم غالبا عن سوء حالة شبكة الطرق وعدم التزام السائقين بقواعد المرور وضوابط الأمن والسلامة على الطرق، علاوة على غياب الرقابة من قبل الجهات المعنية بالمرور وسير المركبات.

وحسب تقرير الجهاز المركزي للتعبئة و الإحصاء، كان العنصر البشرى من أكثر الأسباب للحوادث حيث بلغ  63.3 ٪  عام  2015 يليها الحالة الفنية للسيارة 22.9٪ من الإجمالى.

أما حوادث القطارات، فقد أشار الجهاز إلى أن اصطدام القطارات ببوابة المنافذ (المزلقانات) هى أكثـر حالات حوادث القطارات على مستوى المناطق، حيث بلغت 744 حالة بنسبة 60.2٪ من إجمالى عدد حالات الحوادث عام 2015، بلغ معدل حوادث القطارات 5.7 حادثة لكل مليون راكب.

أسوأ الحوادث
من جانبها، تطرقت صحيفة «بيزنس ستاندرد» الهندية إلى حادث الواحات الذي تسبب في وفاة 22 شخصا على الأقل اليوم، وأشارت إلى  أن الدولة الشرق أوسطية بين أسوأ بلدان العالم في حوادث الطرق.

ولفتت  إلى سلسلة من الحوادث المروعة التي شهدتها مصر  خلال الفترة الأخيرة، مثل مصرع 12 إثر تصادم بين سيارة ميكروباص وأخرى أجرة أمام مدخل مطار سوهاج الدولي على طريق القاهرة–أسوان الصحراوي الغربي دائرة مركز المنشاه أواخر أغسطس الماضي.

وفي منتصف أغسطس الماضي، لقي 22 شخصا مصرعهم بالدقهلية  إثر تصادم بين 3 سيارات.

ونوه الموقع "تمتلك مصر أحد أكبر معدلات الطرق في العالم جراء اللامبالاة في القيادة، والحالة الفقيرة التي تتسم بها الطرق".

Facebook Comments