كتب- حسن الإسكندراني:

 

شهد، اليوم الأحد،  شارع الطيران بمدينة، زحامًا شديدًا من المعلمين أمام إحدى شركات التوظيف أملاً في الحصول على فرصة عقد عمل بالخارج.

 

الصور التى تم تداولها ،أظهرت المئات من المعلمين يتزاحمون لنيل فرصة عمل إلى الخارج فى ظل تردى أوضاع المدرسين بمصر بعهد الانقلاب، وسط حالة اختناق بين المدرسين وأخرى لإشتباكات لأسبقية التقديم فيما بينهم.

 

تأتى محاولات المعلمين للهروب من جحين الانقلاب، فى ظل رفع العسكر وراتب ضباط الجيش والشرطة والقضاء الشامخ، بينما يقبع المدرس المصرى فى ذيل القائمة برواتب متدنية كشف عن "ع.م" أحد أعضاء النقابة العامة للمعلمين فى تصريحات صحفية مؤخرًا، إن راتب المدرس المصري لايتجاوز 800 جنيه.

 

كانت واقعة تكريم المدرّس في محافظة الشرقية "ياسر رشاد" -إثر فوزه بإحدى مسابقات وزارة التعليم على مستوى الجمهورية- الأول من نوعه من حيث التواضع والتدني في القيمة، إلا أنه كان الأكثر إثارة للتندر والسخرية، فقد تمثل في شهادة استثمار قيمتها 30 جنيهًا (2.5 دولار) تصرف بعد عشرين عامًا.

 

ولم تكن هذه هي الحالة الأولى من نوعها وسوء تكريم المدرسين، فقد سبق ذلك تكريم الأزهر الفائزَ الأول بإحدى مسابقات القرآن الكريم بـ25 جنيها (دولاران)، كما كافأ محافظ البحيرة في عام سابق الطلاب المتفوقين بعشرة جنيهات لكل طالب (أقل من دولار).

 

بينما لخص المحلل السياسي محمد جمال عرفة "المشكلة في تقديم الدولة قيما فاسدة على حساب أخرى صالحة بشكل ضمني"، مضيفا "النظام بأدائه هذا يزرع في عقول المصريين استحقاق أمثال لاعبي الكرة ومحترفي التمثيل التكريمَ والتقديم على حساب غيرهم ممن هم في مجالات أنفع كمجالات التعليم والبحث العلمي". 

 

وتابع عرفة فى تصريحات صحفية مؤخرًا، أنه "ليست هناك قيم ولا عدالة فيما يخص واقعة مكافأة معلم الشرقية، وحينما ترى الأجيال الصاعدة مكافأة لاعب بقرابة مئتي ألف جنيه (16 ألف دولار) لأنه فاز بالدوري، مقابل 30 جنيهًا للمدرس، فالرسالة أن اللاعب أولى بالاقتداء".

Facebook Comments