أجلت محكمة جنايات القاهرة، اليوم السبت، الجلسة الثالثة والعشرين بالقضية الهزلية المعروفة إعلاميا بـ"مذبحة فض اعتصام رابعة العدوية"، والتي يحاكم فيها 739 من رافضي الانقلاب العسكري، على خلفية اتهامهم بارتكاب جرائم التجمهر في اعتصام رابعة العدوية، للاعتراض ورفض الانقلاب العسكري الذي وقع في البلاد في 3 يوليو 2013، إلى جلسة 30 مايو المقبل.

 

وأمرت النيابة العامة بالتحقيق في ما أثاره بعض المعتقلين عن وجود حالات تعذيب ممنهجة داخل السجون بجلسة اليوم، والمرور على السجون وإبلاغ المحكمة بتقرير حول الأوضاع، مع ضم تقارير اللجنة الفنية للقضية.

 

وسمحت المحكمة خلال جلسة اليوم، لعضو مجلس الشعب السابق عصام العريان، والمعتقل بالقضية، بالخروج من القفص الزجاجي العازل للصوت، والتحدث للمحكمة، حيث قال، "أنا لي طلبات وهي ألا ندخل في سماع الشهود بالقضية إلا بعد تحقيق المحكمة لبعض الوقائع، فالقضية هي واقعة واحدة وهي مجزرة لم يشهدها مصر والتاريخ وهي مجزرة رابعة العدوية، ولماذا لم يتم التحقيق في من قتل الآلاف، فهل هناك صنفان من الشعب؟، وأنا أطالب المحكمة بتقرير الطب الشرعي للشهداء الذين توفوا في الأحداث، وأن يقوم القضاء المصري بالتحقيق فيها بدلا من اللجوء للمحاكم الدولية، وأطالب بالتحقيق مع المسعفين الذين نقلوا جثث الضحايا من فض رابعة".

 

وأضاف، "بخلاف أن سجون مصر بها وديعة غير المحبوسين في هذه القضية من الأبرياء ويحدث ضدهم تعذيب بالغ وانتهاكات بالغة، وأطالب أن ينقل إشراف السجون إلى وزارة العدل، وللأمن مسؤولية التأمين فقط، وأنا لا أشتكي من قلة الطعام الحادثة بالفعل، ولكن أطلب من أهلي وسائل بدائية منها صابونة وفرشة أسنان".

 

وبعدها سمحت المحكمة للمتحدث الرسمي بإسم جماعة الإخوان المسلمين أحمد عارف، والمعتقل بالقضية، بالحديث للمحكمة حيث قال، "أريد أن أتحدث عن سجن العقرب وما يحدث فيه.. نحن يتم تعذيبنا في العقرب ولديّ أدلة وآثار على التعذيب.. وأطلب بتفريغ كاميرات سجن العقرب يوم 2 مايو الجاري، من الساعة السابعة وحتى الحادية عشرة، حيث دخلت دفعات كبيره من الأمن بكلاب تركتها تنهش في أجسادنا، ويرشونا بالمواد الكيماوية.. ويتم سحب كل الطعام والشراب والأدوية.. وأكرم لي أن أموت هنا في سبيل الله".

 

وأضاف، "أما الطلب الأخر، فأريد التحقيق في إتلاف القرص الصلب المسجل عليه كل ما حدث في مجزرة رابعة العدوية، وموضح به من هو القاتل ومن المقتول".

 

وبعدها تحدث المعتقل عبدالناصر سلامة محمد، ويعاني من أمراض مزمنة والأطباء وصفوا له الأدوية منذ فترة ولم تصل، والأمن يتركهم في حالة متردية حتى الموت.

 

وفي بداية الجلسة الماضية، التي استغرقت دقائق معدودة، قدمت النيابة العامة خطابات طلبها الدفاع في الجلسات الماضية من رئاسة الجمهورية والمخابرات العامة والحربية المصرية.

Facebook Comments