كتب: أحمد علي
واحدة من قصص الألم التى يكشف عنها ذوو المعتقلين يوما بعد الآخر، تعكس طرفًا من الجرائم التى يتعرض لها مناهضو الانقلاب العسكرى داخل سجن العقرب سيئ الذكر، والتى أوصت هيئة مفوضى الدولة مؤخرا بقبول دعوى تطالب بإغلاقه، ودخل جميع المعتقلين في إضراب كلي عن الطعام منذ أمس السبت.

وقالت تسنيم حمدى، مقدمة برنامج "بيتنا أحلى" على فضائية مكملين، عبر صفحتها على "فيس بوك، بالتزامن مع مرور عام على اعتقال والدها حمدى طه، عضو برلمان 2012، المعتقل بسجن العقرب سيئ الذكر: "فيه ناس مش مصدقة إنه احنا عدينا السنة منعرفش حاجة خالص عن بابا غير يا دوب إنه في العقرب شديد الحراسة.. بعض الناس فاكره إننا بنبالغ أو بنهول، ميعرفوش إن في قضية فيها مئات اسمها الملفق محاولة اغتيال النائب العام المساعد".

وتابعت: "أهل المعتقلين ممنوعون حتى من رؤية معتقليهم، وهما نازلين من عربية الترحيلات ولو من بعيد، واتحط ليهم عازل خرسانى عشان ميشوفهومش ولو من على مسافة تفكرهم بملامح ذويهم".

وأضافت: "بدون زيارة وبدون إدخال طعام أو ملابس أو حتى مصحف.. بدون إدخال دواء.. بابا كمان عدى سنة لا يعرف حاجة عن زوجته ولا أولاده ولا أمه ولا حفيده الأول اللى قرب يكمل 4 سنين من غير ما يشوفه ولو لمرة، وعليه ما يعرفش أي حاجة عن العالم اللى بره السجن أو بشكل أدق الزنزانة بتاعته..عارفين يعني إيه يبقى معاك أبوك في الدنيا بس مش معاك أي شيء غير الدعاء اللى أنا متأكدة أنه لا يمل منه لأنه فعليا هو ده حلقة الوصل بينا وبينه".

كانت قوات أمن الانقلاب قد اعتقلت والدها المهندس حمدي طه، عضو مجلس الشعب عن محافظة الفيوم يوم ٢٥ أكتوبر 2016، أثناء عودته من العيادة الخاصة بالطبيب المعالج له، وتعرض لفترة كبيرة من الإخفاء القسرى حتى ظهر بنيابة أمن الدولة العليا، بعد ضمه لهزلية مقتل النائب العام المساعد.

جدير بالذكر أن "طه" يعاني من العديد من الأمراض المزمنة ويخضع لمتابعة دقيقة ومستمرة، تسببت في احتجازه لفترات طويلة بعدد من المستشفيات قبل أن يتم اعتقاله.

 

Facebook Comments