كلف رئيس الجمهورية التونسية قيس سعيد، أمس الجمعة، مرشح حركة النهضة الحبيب الجملي، برئاسة الحكومة التونسية المقبلة، وكتب قيس سعيد، عبر حسابه على تويتر: “سلمنا اليوم السيد الحبيب الجملي رسالة تكليف لتكوين الحكومة الجديدة. أعانه الله ووفقه لتحمل هذه الأمانة”.

وولد “الجملي” في 28 مارس 1959 بالقيروان، وهو حاصل على دبلوم مرحلة ثالثة ومختص في التنمية الفلاحية والتصرف في المؤسسات، وله عدة دراسات وبحوث تطبيقية في هذه المجالات، واشتغل بإدارة وحدات البحث في مجال الزراعات الكبرى وإدارة الجودة والتنمية بوزارة الفلاحة، كما شغل خطة كاتب دولة لدى وزير الفلاحة في حكومتي حمادي الجبالي وعلي العريض.

وترأس الجملي، بين عامي 1992 و1995، خلايا البحوث التطبيقية بديوان الحبوب التونسي (حكومي)، مكلفًا بإجراء البحوث التطبيقية والإرشاد الميداني حول اعتماد التقنيات الحديثة في إنتاج الحبوب والبقول الجافة، في إطار الحزمة الفنية الملائمة لمختلف المناطق شمالي البلاد ووسطها، كما ترأس مصلحة “مراقبة الجودة” (حكومية) فور انبعاثها العام 1998، ويعتبر مبتكر نظام متكامل لتحليل ومراقبة جودة الحبوب المحلية والموردة، وهو من أشرف على تنفيذ مراحله الأولى؛ بهدف وضع حد للخسائر الكبرى التي تتكبدها المجموعة الوطنية وقطاع واسع من المزارعين منذ سنين طويلة، كما أنجز بحثين تطبيقيين، واعتمدهما “ديوان الحبوب” رسميا؛ إثر مناقشتهما والمصادقة عليهما في ورشتين عامتين عقدتا للغرض (1999/2000) حول تجميع وتخزين الحبوب بتونس وآفاق تطويرهما.

وعقب بعد الثورة، تم تعيينه بصفته تكنوقراط مستقلاً في منصب كاتب دولة للزراعة (مساعد وزير) لدى وزير الزراعة في حكومة حمادي الجبالي (ديسمبر 2011 – فبراير 2013)، وحافظ على نفس المنصب في حكومة علي العريض ( مارس 2013 – يناير 2014)، وبعد مغادرته في يناير 2014، حكومة “الترويكا”؛ الائتلاف المشكل حينها بين حركة “النهضة” وحزبي “المؤتمر من أجل الجمهورية” و”التكتل الديمقراطي من أجل العمل والحريات”، عاد الجملي إلى مواصلة الاهتمام بالشأن الزراعي بتأسيس مكتب استشارة خاص مختص في تقديم خدمات الإحاطة والإرشاد والمرافقة الميدانية للمؤسسات والمستثمرين في مجالات الفلاحة والصناعات الغذائية.

وأجرى الجملي دراسات ميدانية حول الإشكاليات التي تحول دون تحقيق الأهداف الإستراتيجية للقطاع الزراعي على مستوى الإنتاج، وذلك من خلال متابعة وتقييم علمي لأداء عينة من الضيعات الكبرى والصغرى العاملة في القطاع.

Facebook Comments