كتب: حسن الإسكندراني

قال الدكتور حازم حسنى -أستاذ الاقتصاد والعلوم السياسية- استمرار احتجاز الكاتب الصحفى هشام جعفر رغم مرضه الشديد، مشيرًا عبر تدوينه له عبر صفجته الرسمية بـ"فيس بوك"، إلى أن دولة السيسى تعاقبه خارج القانون.

وقال حسنى، لا أعرف ما التهمة "الموضوعية" التى توجهها دولة السيسى للباحث الناشط هشام جعفر.. سأساير أجهزة الأمن فى أن الرجل كان -أو حتى ما زال- منتميًا لجماعة محظورة بالقانون، فلماذا إذن لم يقدم للمحاكمة؟ ولماذا يقضى مدة غير محددة من العقوبة خارج القانون؟!

معلوماتى -وعلى أجهزة الدولة أن تثبت العكس- أن هشام جعفر يعمل بالبحث وبناء منظومة أفكار ذات حساسيات إسلامية.. قد لا أوافقه فيها، وقد أختلف معه حتى فى بعض المسلمات التى يبنى عليها أفكاره، لكن هذا الاختلاف يكون عبر المسارات البحثية والفكرية، فهل تملك منها دولة السيسى شيئًا؟

وأضاف،: هل تعاقب دولة السيسى هشام جعفر وغيره خارج القانون غيرةً على القانون؟ فماذا عن الدستور والغيرة عليه قد تفرض علينا إنزال العقاب بكبار رجال هذه الدولة المارقة التى لم تعد تعترف بقانون ولا بدستور؟

وهل يدرك هذا الرجل ورجال دولته معنى الحكمة القائلة: "امشى عدل يحتار عدوك فيك"؟ ما الذى يخيفه ويخيف أركان دولته من شخص هشام جعفر؟ اللهم إلا إذا كان عجز هذه الدولة المهين لأصحابها عن اعتماد فكر سوى يمكنه أن يواجه فكرًا مناهضًا بافتراض أن بعضه أو حتى كله قد يكون منحرفًا؟

وتابع: معلوماتى أن هشام جعفر -مثالاً لا حصرًا- كان يسعى لإقامة بناء فكرى بديل يجمع ولا يفرق، فإن كانت الدولة ترى فيما كان يبنيه من فكر تهديدًا للدولة، فلماذا لا تواجه هذا الفكر بالفكر؟ خاصة أن لدينا رئيسًا تستمع لحكمته جماعة الفلاسفة فى جميع أنحاء العالم؟

هل يعاقبون هشام جعفر لأنه يملك عقلاً يفكر فى مواجهة نظام فقد عقله بعد أن فقد ظله؟

وكانت قوات الانقلاب قد داهمت مقر مؤسسة مدى للتنمية الإعلامية، وقامت باعتقال هشام جعفر، عضو نقابة الصحفيين، ورئيس مجلس أمناء مؤسسة "مدى"، وكبير خبراء المركز الإقليمي للوساطة والحوار فى 21 أكتوبر 2015.

Facebook Comments