ريهام رفعت

يرى د.صلاح فهمي –أستاذ الاقتصاد بجامعة الأزهر- فيما يخص تصريحات وزير التخطيط أشرف العربي بحكومة محلب بشأن رفعها لأسعار الكهرباء والبنزين أنه بالطبع سيؤدي لارتفاع أسعار السلع والخضراوات، لأن أي رفع للدعم يرفع أسعار السلع والخدمات، ولكن الدولة ليست غبية وبالتأكيد سترفع الدعم بشكل تدريجي، محذرا من أن الدولة إن لم تنجح في ضبط الأسواق والأسعار وجشع التجار وتتحكم في المسألة ستتحول من دولة إلى غابة، وستشتعل الأسعار والأمور من جميع الشرائح الاجتماعية والتي لن تحتمل ذلك.

 

وأضاف في تصريح خاص لـ"الحرية والعدالة" أن الدولة لا بد أن تدرس بدائل منها إما أن تجعل الدعم نقديا أو تسيطر على أسعار السلع، ولا بد من تطبيق رفع الدعم تدريجيا وليس مرة واحدة، فمعلوم أن الدعم أزمة وتحتاج لحل متدرج بحيث لا يؤدي لارتفاع مفاجئ أو كبير في سعر الخدمة مع ترشيد الاستهلاك، بحيث على سبيل المثال يتحمل صاحب السيارة فرقا بسيطا في سعر البنزين، مثال لو فجأة أصبح اللتر بخمسة جنيهات "الدنيا ستشتعل"، خاصة وأن ارتفاعه سيؤدي لارتفاع تكلفة نقل السلع، مما يقتضي تدخلا سريعا لضبط ومنع ارتفاع الأسعار، وإلا الناس ستغلي ولن تسكت ولن تستطيع العيش بهذه الحالة في ظل دخولهم، والفئات المختلفة تطالب بزيادة الأجور أطباء ومهندسون وغيرهم فما بالنا لو ارتفعت الأسعار.

وشبّه "فهمي" القرار الاقتصادي برفع الدعم كعملية جراحية ستؤدي حتما لنزيف في بدئها ولذا لا بد من دم واحتياطيات لتعويض النزيف المستمر وإلا سيموت المريض "أي الاقتصاد" ولا بد من تدخل لضبط التوازن، محذرا من أن رفع سعر الكهرباء والبنزين سيزيد أسعار الخضراوات والأكل والشرب ولا بد ألا يتأثر منه البسطاء، وإن لم تجبر الدولة التجار على الترشيد وضبط الأسعار ستشتعل المسألة وتصبح فوضى، والتي تحتاج حملة توعية ورقابة وترشيدا.

Facebook Comments