أحمدي البنهاوي
وضْع محمد فريد حجازي في قيادة الأركان لم يكن محل تساؤل كبير، كونه أحد أضلاع الانقلاب منذ عضويته بمجلس طنطاوي، وصولا إلى منحه لقب فريق، كما زادت أهليته في نظر سفاحي الانقلاب بعد تطوعه بالشهادة الزور في 18 أكتوبر 2014، في هزلية اقتحام السجون، والمتهم فيها الرئيس الدكتور محمد مرسي.

حيث قال رئيس الأركان الجديد محمد فريد حجازي، قائد الجيش الثاني الميداني أثناء ثورة يناير، وأمين عام وزارة الدفاع، عندما كان أحد الشهود في قضية الرئيس مرسي، المعروفة بقضية اقتحام السجون، فى شهادته: إن "فكرة تأمين الإنفاق لم تكن من ضمن مهام الجيش الثانى، وهو شىء مستحدث علينا بعد الثورة".

وأكمل "تم القبض على بعض العناصر بالحدود الشرقية، منهم فلسطينيون، تم عمل محاضر لهم، وهي شهادة تصب لصالح فكرة حدوث اقتحام للحدود المصرية، ومشاركة حماس في عملية فتح السجون".

ووفقًا لـ"المصري اليوم"، اعترف أنه "لا توجد وسائل لرصد الأشخاص المتسللين عبر الأنفاق، وأنه خلال الفترة ما بين 25 يناير حتى 11 فبراير 2011، ألقي القبض على عناصر أجنبية، بينهم فلسطينيون، وتم تسليمهم إلى جهات التحقيق المختصة، وأن الجيش ليس من اختصاصه التحقيق مع المقبوض عليهم من العناصر الأجنبية".

وذكر أن الأشخاص الذين ينفذون مخططهم من الممكن التحرك من الحدود دون سيارة دفع رباعي، بمعاونة أشخاص آخرين.

ويحاكم في هزلية اقتحام السجون 131 متهما؛ بتهمة اقتحام 11 سجنًا، والتعدي على أقسام الشرطة، واختطاف 3 ضباط وأمين شرطة، إبان ثورة 25 يناير 2011.

مناقشة الشهود

ومصادفة أو مصادقة، نشرت "الشروق" اليوم اتهامًا من هيئة الدفاع، ويترأسها المحامي محمد الدماطي، في نفس الهزلية التي كان حجازي أحد شهود الإثبات فيها، "اقتحام السجون" لمحكمة جنايات القاهرة، بأنها ترهب هيئة الدفاع عن مناقشة الشهود، ومن بين شهود الإثبات رئيس الأركان الحالي، وحمدي بدين قائد الشرطة العسكرية سابقا.

وامتنع "الدماطي" عن مناقشة شهود الإثبات، زاعما أن المحكمة تهمش دور الدفاع وتقلل من جدوى مناقشتهم للشهود، وأن الدفاع أصبح مجرد ديكور بالمخالفة لمواد القانون.

تعيينات صبحي

ويرى محللون عسكريون أن الفريق محمد فريد حجازى من ترشيحات الفريق صدقى صبحى، نائب رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة رئيس الأركان السابق، أثناء فض رابعة العدوية ونهضة مصر، ومن العناصر الأساسية للانقلاب، والذي عينه السيسي لاحقا وزيرا للدفاع.

ويستدل المحللون على ذلك بأن من أطاح به السيسي هو نسيبه، ومن أوكل له عدة مهام ذات حيثية منها ملف المنطقة الغربية وليبيا وحفتر بشكل خاص، فضلا عن العلاقات مع الإمارات في جانب "استحلاب الأرز الخليجي"؛ لدرجة أن البعض اتهم السيسي بتهميش صدقي صبحي لصالح محمود حجازي في جانب الزيارات الخارجية المحورية ولقاءات الأخير بالقيادة المركزية الأمريكية.

تغيير معتاد

فيما أكد نشطاء، عبر مواقع التواصل الاجتماعي، أن المؤسسة العسكرية يتم التعيين فيها حسب الأهواء وليس بناء على الكفاءة، ولن يختلف محمود حجازي عن محمد فريد حجازي؛ لأنها مجرد أسماء في تلك المؤسسة، ولا تملك من أمرها شيئا.

وتمت إقالة محمود حجازي عقب عودته من أمريكا بساعات، في قرار هو الأغرب منذ انقلاب السيسي في الثالث من يوليو 2013. فضلا عن أن قرار الإقالة جاء بعد عملية الواحات التي سقط على إثرها 58 ضابطا وجنديا من الشرطة، في عملية كانت الأوقع في صفوف القوات الأمنية من حيث عدد الضحايا وطريقة الاستهداف والفشل الأمني.

مجلس الفض

وبسجل ضخم من المناصب المهمة، فقد تولى حجازي رئاسة أركان الجيش الثاني الميداني، الذي تقع شمال سيناء ضمن مناطق اختصاصه، قبل أن يتولى قيادة الجيش الثاني الميداني الذي يعد أكبر تشكيل تعبوي في الشرق الأوسط لعامين، بداية من منتصف 2010، ثم انتقل بعدها ليتولى منصب الأمين العام لوزارة الدفاع حتى يوليو الماضي، قبل أن يُعين مساعداً لوزير الدفاع.

في اليوم التالي لتعيينه أصرّ السفيه عبد الفتاح السيسي على المشاركة في فعاليات تفتيش ورفع الكفاءة القتالية بأحد تشكيلات الجيش الثالث الميداني، بحضور الفريق فريد حجازي، خلفا لصهره محمود حجازي، وذلك في أول ظهور له مع "السيسي، بعد توليه مسئولية قيادة أركان حرب القوات المسلحة.

وقد نشرت الصفحة الرسمية للمتحدث العسكرى للقوات المسلحة، تامر الرفاعى، ملامح السيرة الذاتية للفريق محمد فريد حجازي، رئيس أركان حرب القوات المسلحة، والتى قالت إن حجازي ينتمي لسلاح المشاة، وإنه من مواليد 5 /5 /1954، وتخرج من الكلية الحربية في 1 /4/ 1977، الدفعة 69 حربية، متزوج ولديه ثلاثة أبناء (2 ذكور) وأنثى.

وتدرج فى جميع الوظائف القيادية لسلاح المشاة حتى قائد فرقة مشاة ميكانيكى، وشغل مناصب رئيس أركان المنطقة الشمالية العسكرية، ورئيس أركان الجيش الثانى الميدانى، وقائد الجيش الثانى الميدانى، ومساعد وزير الدفاع.

ومن بين الأنواط التي يحملها محمد فريد حجازي، ميدالية 30 يونيو 2013، وميدالية 25 يناير 2011.

Facebook Comments