كتب- حسن الإسكندراني:

 

فاز الرئيس الإيراني، حسن روحاني، بفترة ولاية ثانية بعد تفوقه على منافسه الأبرز، إبراهيم رئيسي، وفقا لوزارة الداخلية التي أكدت إحرازه لـ57 في المائة من عدد الأصوات.

 

وبينت الوزارة أن روحاني نال 23.54 مليون صوت مقابل نيل أبرز منافسيه، ابراهيم رئيسي لـ15.7 مليون صوت، أي ما نسبته 38 في المائة، في حين حل المرشح ميرسليم ثالثا يليه المرشح مصطفى هاشمي طبا.

 

وكانت وكالة تسنيم الإيرانية نقلت في تقرير سابق على لسان رئيس لجنة الانتخابات الايرانية علي أصغر احمدي تصريحه بأن "النتائج شبه النهائية للانتخابات الرئاسية الايرانية تشير تقدم المرشح حسن روحاني على المرشح ابراهيم رئيسي بفارق 7 ملايين صوت تقريبا بعد فرز أكثر من 40 مليون صوت".

 

وتابع تقرير تسنيم: "النتائج شبه النهائية تشير إلى أن حسن روحاني حصل على 22.7 مليون صوت من مجموع 40.7 مليون صوت مفروز، بينما حصل ابراهيم رئيسي على 15.4 مليون صوت".

 

الباحث الإيراني محمد علي مهتدي يفسر بعضا من هذه الأسباب بموقع روحاني الوسطي بين المحافظين والإصلاحيين وقبوله من الطرفين، وعلاقاته الجيدة مع مراكز القوى والتيارات السياسية، والمناظرات الرئاسية التي أظهرت اعتدال خطاب الرجل ووعوده وكيفية مواجهة المرشحين المنافسين خلال المناظرة.

 

إضافة لتجربته المهمة -يتابع مهتدي- في كافة المجالات وإتقانه لعدة لغات ومعرفته كيفية التعامل مع الداخل والخارج. ويواصل أن دعم رفسنجاني وخاتمي اللذين اتفقا على سحب المرشح الإصلاحي محمد رضا عارف واختيار روحاني مرشحا للتيارين المعتدل والإصلاحي، وفق الجزيرة الإخبارية.

 

الكاتب حسين رويوران لم يكن بعيدا عن هذه الأسباب إلا أنه نسب "الدور الأكبر" لخامنئي في وصول روحاني لسدة الرئاسة، لأنه "عقب أحداث انتخابات 2009 حصل لغط حول مواضيع عديدة ما دفعت المرشد لضبط آليات الانتخاب بشكل كبير جدا ومنع تدخل جميع المؤسسات ووفر أرضية كبيرة جدا للتنافس الشريف بين المرشحين ولانتخابات نزيهة" بأنه انتصار للاعتدال على التطرف، يأتي هذا فيما بدأ مشاوراته بشأن حكومته المرتقبة باجتماع مع رئيس مجلس الشورى الإيراني علي لاريجاني وقد أكد الحرس الثوري استعداده التام للتعاون مع حكومة الرئيس المنتخب.

 

وتعهد الرئيس الإيراني المنتخب حسن روحاني بتشكيل ما دعاها حكومة تتسم بالحكمة وتبث الأمل وأكد أنه سينتهج سياسة خارجية تقوم على تفاعل بناء مع العالم على حد تعبيره.

 

فى حين قال عطاء الله مهاجراني الكاتب والسياسي الإيراني،إن روحاني رجل دين بالأساس يلبس عمامة ينتمي إلى المؤسسة شارك في الثورة الإسلامية الإيرانية وهو رجل إصلاحي وتصالحي.

 

بينما قال محمد شريعتي تحدث أيضا،وفق الجزيرة فقال: اعتقادي بأنه رجل المرحلة وأكثر من أن روحاني يمكن له التغيير فإن الظروف هي هيأت له وحضور الناس واعتماد الناس بصناديق الاقتراع بعد طول المدة وقد كانوا عزفوا عنها في انتخابات مجلس الشورى الإسلامي.

 

وأضاف أن روحاني لم يكن مع التيار الإصلاحي لكن الظروف أجبرته وغيره أمثال رفسنجاني على الكلام والاعتراض على سياسات أوصلت إيران إلى "انسدادات على مختلف الأصعدة السياسية والاقتصادية وعلاقات إيران الخارجية".

 

 الملفات الدولية

 

فى حين قال علي نوري زاده، بأن روحاني كما قال بنفسه لم يكن إصلاحياً طول حياته لكنه كان وسطياً، كان معتدلاً في خطابه وفي توجهاته وأيضاً مؤمناً بضرورة المصالحة أولاً مع الدول العربية المطلة على الخليج الفارسي وأيضاً مع العالم العربي والإسلامي ومع الدول الأوروبية وحتى بالنسبة للولايات المتحدة الأميركية.

 

وأضاف: إذا كان علينا أن نذهب إلى المختار، مختار العالم فمن الأفضل أن نتحدث مع المختار بدلاً من التحدث مع مساعديه أو الوسطاء أو أي أوروبي. فهكذا الرجل براغماتي ظهر بمكياج مخلوط بين رؤية خاتمي وإمامة رفسنجاني، وفي نفس الوقت يحظى بتأييد المرشد ولمدة 24 عاماً كان ممثل المرشد في المجلس الأعلى للأمن القومي فلذلك كما تفضل الأستاذ مهاجراني فإنه تصالحي أي أن التيار الراديكالي أو التيار الأصولي لن يقوم بنفس جهوده.

 

وتابع: زادة: أعتقد بأن رئيس الجمهورية ليس لديه السلطة حتى يقوم بما وعد به السيد روحاني لكن أعتقد بأن السيد روحاني حصل على تأييد مسبق من قبل المرشد بالنسبة لبعض الأمور مثل حقوق النشر وحقوق التعبير عن الرأي وحقوق النسوة وحقوق الأقليات، ربما أنا لست واثقًا من أن لديه Card Blanch ولكن أعتقد بأن روحاني لولا أن لديه بعض من الضمانات لما قال ما قاله خلال حملته الإعلامية الانتخابية.

 

أما علاقته بالولايات المتحدة الأميركية،فقد قال كبير موظفي البيت الأبيض سماك ماكدونو، قال إن فوز حسن روحاني يشكل مؤشراً يبعث بالأمل وإذا أثبت أن الملف النووي الإيراني لا ينطوي على أي مخالفات فإنه سيجدنا شركاء كاملين له، ماذا يستطيع أن يقدم روحاني؟

 

إيران والملف السوري

 

وأضاف على  نورى زاده ، إن المرشد آية الله خامنئي هو الذي ورط إيران في سوريا وقرر دعم المجرم بشار الأسد ونظامه في قتل الشعب السوري، وأعتقد على المرشد أن ينظر إلى سوريا ينظر إلى اليتامى وينظر إلى الأرامل وينظر إلى الشعب السوري الشعب المسكين تحت ظلم هذا النظام القاهر الجبار الظالم، ولذلك روحاني يجب أن يقنع المرشد لأن روحاني رجل مصالح، روحاني يجب أن يعلن دعم إيران لتطلعات الشعب السوري دعم إيران لتمنيات الشعب السوري للاستقرار والحرية والديمقراطية، اعتبار المنازلين في سوريا إرهابيين هذه ليست لغة روحاني وأنا واثق من أن روحاني سوف يحاول إقناع المرشد بمراجعة سياسته ومراجعة تدخله في سوريا وروحاني قادر على أن يفعل ذلك.

Facebook Comments