أكد أبو عبيدة، المتحدث العسكري باسم كتائب الشهيد عز الدين القسام، الذراع العسكرية لحركة المقاومة الفلسطينية حماس، أن قرار الاحتلال الإسرائيلي ضم أراضٍ من الضفة بمثابة إعلان حرب على الشعب الفلسطيني.

وقال أبو عبيدة، في فيديو مسجّل نشره الموقع الرسمي لكتائب القسام، إن “صفقةً (لتبادل الأسرى) لن تمر دون أن يتصدّرها القادة الكبار والأسرى الأبطال (في سجون الاحتلال) الذين تحنّت أياديهم بدماء المحتلين المغتصبين، وأنّ هذا الثمن سيدفعه الاحتلال برضاه أو رغما عن أنفه”.

وشدد أبو عبيدة، في كلمة له في ذكرى عملية “الوهم المتبدد” التي نفذتها المقاومة الفلسطينية في 25 من يونيو عام 2006، على “التزام المقاومة وعهدها للأسرى الأبطال بأن إنجاز صفقة تبادل جديدة مع الاحتلال يقع على سلم أولويات المقاومة”.

وأضاف أن “المحرمات التي كُسرت في صفقة وفاء الأحرار سيتم كسرها وأكثر في صفقةٍ قادمة بإذن الله، ولن نتعب أنفسنا في تفاوضٍ على أقلّ من هذا الثمن”.

وأوضح أن “خيارات المقاومة عديدةٌ لفرض إرادتها في هذا الملف حتى تكون الأثمانُ التي سيدفعها الاحتلال غير مسبوقة في تاريخ الصراع مع العدو”.

ووجّه أبو عبيدة رسالة للسياسيين الإسرائيليين قائلا: “إنّ المقاومة تعتبر قرار ضم الضفة والأغوار إعلان حربٍ على شعبنا، وسنجعل العدو يعضّ أصابع الندم على هذا القرار الآثم بإذن الله”.

وتتعنت سلطات الاحتلال في إطلاق سراح العديد من القادة الفلسطينيين المعتقلين لديها، في أي صفقة تبادل، بذريعة مشاركتهم في “قتل إسرائيليين”.

وفي أبريل 2016، أعلنت “كتائب القسام” لأول مرة، عن وجود 4 جنود إسرائيليين أسرى لديها، دون أن تكشف عن حالتهم الصحية ولا عن هويتهم، باستثناء الجندي آرون شاؤول.

يذكر أن عملية “الوهم المتبدد” تضمنت اختراقا حدوديا قامت به حماس بالتعاون مع عدد من كتائب المقاومة الفلسطينية الأخرى، واستهدفت مواقع للجيش الصهيوني على الحدود الشرقية لمدينة رفح، حيث قام المقاتلون الفلسطينيون بإطلاق قذيفة على برج مراقبة صهيوني، ومن ثم حدث تبادل إطلاق نار بين المقاتلين الفلسطينيين وجنود الاحتلال، مما أدى إلى استشهاد اثنين من المقاتلين الفلسطينيين ومقتل جنديين إسرائيليين وجرح 5 وأسر الجندي جلعاد شاليط.

وظل جلعاد شاليط في الأسر حتى عام 2011، حين أطلق سراحه في صفقة ضخمة لتبادل للأسرى خرج على إثرها 1027 معتقلا فلسطينيا.

Facebook Comments