كتب رامي ربيع:

صبرا وشاتيلا اسم لطالما رددناه وترديده يقترن عادة بذكرى مجزرة راح ضحيتها الآلاف وبقيت جرحا نازفا في الذاكرة الفلسطينية بل الإنسانية.

في المخيم الواقع في الشطر الغربي للعاصمة بيروت ارتكبت فصول المجزرة التي استمرت ثلاثة أيام وسط خذلان من المجتمع الدولي.

وحسب تقرير بثته قناة "الجزيرة" بدأت مقدمات المجزرة في 13 و14 من سبتمبر عام 1982 عندما تقدمت القوات الصهيونية المحمية بغطاء جوي كثيف داخل العاصمة بيروت بعد 80 يوما من حصار عسكري أعقبه مغادرة مقاتلي منظمة التحرير الفلسطينية وتزامن ذلك مع اغتيال الرئيس اللبناني بشير الجميل في 14 سبتمبر.

كان رافائيل إيتان رئيس أركان الحرب الصهيوني وإرييل شارون وزير الدفاع آنذاك مسؤولين عن السماح باقتحام قوات الكتائب وحلفائهم للمخيم واقتراف المذبحة فمع فجر 16 من سبتمبر بدأ جنود الاحتلال ومقاتلون من حزب الكتائب اللبناني وجيش لبنان الجنوبي التقدم وانتشروا في جميع شوارع المخيم وارتكبوا المجزرة.

على مدار 3 أيام بلياليها مذابح بشعة لأهالي المخيم العزل حيث تم العثور على أطفال بسن الثالثة والرابعة وهم غرقى في دمائهم، قتلت النساء الحوامل، وذبح وقتل الرجال والشيوخ وكل من حاول الهرب كان القتل مصيره.

أحكمت الآليات الصهيونية كل مخارج النجاة للمخيم فلم يسمح للإعلام بالدخول إلا بعد انتهاء المجزرة وحين استفاق العالم على المذبحة لم يعرف عدد القتلى بوضوح، وتشير بعض التقارير إلى أن عددهم يتجاوز 3500 شهيد من المدنيين العزل، معظمهم فلسطينيون تعرضوا للذبح على مدى 3 أيام متواصلة.

ومع بشاعة المنظر فإن المجتمع الدولي لم يفتح أي تحقيق في فصولها رغم تحميل لجنة تحقيق صهيونية شارون وعدد من الضباط الكبار بالجيش الصهيوني المسئولية غير المباشرة عن هذه المذابح لكن الجريمة لا تسقط بالتقادم.

Facebook Comments