كتب- حسن الإسكندراني:

 

فى الوقت الذى يعبث الانقلاب العسكرى فى مصر بشعبها وخيرها وقوت أبنائها، تجد الحكومة غنية وشعباً فقيراً، إذا فتش عن الفساد، إنه كرة اللهب والإرث الثقيل الذى ينخر خزائن الشعوب فيذرها معدوةً لا تجد قوتها.

 

فى حين تجد دولاً أخرى ،تخطو خطوة متقدمة وهامة في مكافحتها للفساد، حتى تربعت على عرش أكثر الدول إنجازاً في هذا المجال، ولم تقف إنجازاتها عند هذا الحد؛ بل شجعت العالم على تبني أسلوبها في إيقاف عجلة الفساد عالمياً، وطرحت جائزة متخصصة في هذا المجال.

 

قطر.. نموذجًا

 

فجائزة الشيخ تميم بن حمد آل ثاني للتميز في مكافحة الفساد"، اختتمت فعاليتها الجمعة 9 ديسمبر، في دورتها الأولى في العاصمة النمساوية فيينا، ووزّع الشيخ تميم الجوائز على الفائزين، بحضور أممي تقدّمه الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون.

 

وتوزّع الجائزة السنوية التي أعلن عنها "مركز حكم القانون ومكافحة الفساد"، في 31 أكتوبر عام 2015، على ثلاثة أعمال: الأول (جائزة البحث العلمي)، والثاني (جائزة العمل الإعلامي)، والثالث (جائزة الابتكار في محاربة الفساد)، إلا أن أعمالاً أخرى أضيفت لاحقاً. بالتزامن مع إحياء اليوم العالمي لمكافحة الفساد، الموافق 9 ديسمبر من كل عام، ورفعت هذا العام شعار: "الفساد عائق أمام أهداف التنمية المستدامة"؛ بهدف رفع الوعي عالمياً ومحلياً بخطر الفساد وآثاره المدمرة على التنمية الاقتصادية والاجتماعية، ونظم العدالة والاستثمار والصحة والاستقرار السياسي والاجتماعي.

 

دوافع الجائزة.. لماذا قطر؟

 

حين أعلن عنها العام الماضي في سان بطرسبورغ، علي بن فطيس المري، النائب العام القطري، ومحامي الأمم المتحدة لمحاربة الفساد، أكد أنها تأتي "تقديراً من أمير البلاد لما يقوم به أولئك الأشخاص في مجال محاربة الفساد على المستوى الدولي".

 

ولقطر أحقيّة المبادرة في تلك الجوائز؛ انطلاقاً من كونها تصدّرت الدول العربية في التقرير السنوي لمنظمة الشفافية الدولية عن مكافحة الفساد في العالم، للعام 2015، إذ احتلّت المرتبة الـ 22 عالمياً، في حين زاد تراجع تصنيف عدد من الدول العربية، ولا سيما تلك التي تعاني من صراعات مسلحة.

 

العديد من الخطوات لمحاربة الفساد ونشر الشفافية في المؤسسات المختلفة اتخذتها قطر خلال الفترات السابقة، ويعتبر أمير دولة قطر الفساد المالي والإداري "هو الأخطر؛ لما يسببه من ترهل في المؤسسات لا يمكن قبوله".

 

كما فازت قطر في مايور الماضي، بتولي رئاسة الجمعية العمومية للرابطة الدولية لمكافحة الفساد أثناء اجتماع في مدينة تيانجين الصينية.

 

وحقّقت دولة قطر المركز الأول على مستوى الدول العربية في مكافحة الفساد الإداري، وذلك بحسب تقرير تنافسية الاقتصاديات العربية لعام 2016، الذي يصدره صندوق النقد العربي.

 

وحصدت قطر المركز الأول في مكافحة الفساد الإداري، واتخاذ الإجراءات القضائية لحماية سيادة القانون ومكافحة الفساد في مؤسسات الدولة، من ضمنها الشرطة؛ بتطبيق عقوبات على الأفراد المرتشين، وكذلك تطهير قطاع الأعمال من الفساد، وإعطاء الشركات الأجنبية درجة عالية من الأمان والثقة، كما حصدت في هذا المؤشر درجة معيارية 1.608.

 

جدير بالذكر أن عددًا من مؤيدى قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسى،قد تظاهروا فى فيينا،بالتزامن مع الإحتفالية ضد أمير قطر تميم بن حمد ال ثان وقناة الجزيرة التى كشفت الفساد ودخلت عش الدبابير والإتجار فى كل شئ من الأعضاء البشرية والسلاح وحتى القمح المسرطن قوت المصريين،مؤكدين إن الجزيرة تحارب مصر وعبد الفتاح السيسى والتشويش على انجازته.

Facebook Comments