تم قنص شهيد فض رابعة العدوية الشاب القرآني صهيب البسطويسي الخضر البسطويسي صيام من قرية العوضية مركز شربين محافظة الدقهلية، ولكنه ضُرب برصاصتين ، ثم دهسته الجرافة، فسأل والده الضابط عن سبب دهسه و19 شهيدا إلى جواره فقال له "كدة هيدخل الجنة أسرع" ثم أعاد دهسه ثانية، وأهالوا على الشهداء التراب.

وتعتقل داخلية الانقلاب والده  البسطويسي صيام، 55عاما، منذ نوفمبر 2013، وإلى الآن، والسبب ربما لأن صهيب، 23 عاما، وقت استشهاده، وهو الطالب بكلية الدراسات الإسلامية جامعة الأزهر، حافظ القرآن الكريم وهو ابن 11 عاما، وهو أيضا الشاب الذي استطاع فك شفرة سيارة البث التلفزيوني لقناة الجزيرة التي كانت تبث من ميدان رابعة وتنقل أحداث رابعة وأحداث الفض تاليا للعالم أجمع.

أما شقيقه جهاد أو "حفص" فهو معتقل منذ 2014، ووالده وشقيقه موضوعان ضمن قوائم هزلية "الكيانات الارهابية" والانتماء إلى "حسم" رغم اعتقالهمh المبكر، كما أن شقيقه الثالث مطارد من قوات الانقلاب.
يقول رفاقه في خيمة رابعة إن صهيب تمكن يوم الفض من الخروج من الميدان هو ومجموعة من الشباب، ولكنه تذكر فجأة أنه ترك أمانة أوصاه شهيد أن يسلمها لأهله، فأصر للعودة للميدان مجددا وأخذ الأمانة لتوصيلها.

يتحدث بعض المدونين أن صهيب دخل الميدان وإذا به يرى ضابطا يحاول نزع حجاب معتصمة ويجرّها ويضربها فجرى نحوه وقال له تكلم معي أنا واتركها.. وكان الرد رصاصة استقرت في جسده.. ثم في لحظات كانت عدة رصاصات أخرى تستقر في رأسه وقلبه وصدره.
صفحة "إخوان الدقهلية" قالت إن الشهيد صهيب من خيرة شباب مصر، اتسم بالشهامة والرجولة ومناصرة الحق وأهله، توعد ألا يغادر الميدان إلا شهيدا "أنا مش همشى من الميدان إلا على جثتي"، وقد نالها ومات ميتة بطل.

ونقلت عن "أبو مروان" قوله: "حكى لي زوج أختي أن صهيب أصيب بأول رصاصة في قدمه قطعت نحو 15 سم من لحم قدمه فوقع على الأرض ورفع السبابة في السماء ، فلما رآه القناص كذلك أطلق عليه رصاصة أخرى في صدره فلما اتجه إليه مرافقوه إذا بجرافة ردمت عليه بالرمل فصاحوا في السائق : حرام عليك ، فإذا بالسائق يقف بالجرافة عليه".

أما "عبد الرحمن الهلالى" فقال: "صهيب كان أطيب واحد فينا ، عليه ابتسامة تنسيك همك ، كنا –يوم فض اعتصام رابعة- بجوار بعض عند الشارع الخلفي لـ “طيبة مول” ، وكان الرصاص فوقنا كالمطر ، فقلت له: “نذهب إلى مكان آخر” فقال: “ده مكانا وهندافع عنه ومش هنتحرك” ، وظللنا خلف ساتر رملي نرمي الطوب في وجه الرشاشات والجرينوف".

وأضاف "الهلالي": "أصيب صهيب ورفع سبابته بالشهادة وهو يحضن آخر كان بجواره اسمه شعبان حيث استشهد وما زال صهيب حي ، ثم ظهر فجأة جندي بجرينوف من خلف سور المبنى وأطلق الرصاص على من تبقى، وجاءت مدرعة دخلت وداست فوق صهيب وهو حي".


https://www.google.com/url?sa=t&rct=j&q=&esrc=s&source=web&cd=&cad=rja&uact=8&ved=2ahUKEwj4kJ-U1qLrAhWSMewKHdArCC4QwqsBMA96BAgKEAQ&url=https%3A%2F%2Fwww.youtube.com%2Fwatch%3Fv%3D9iCuxSk4KZI&usg=AOvVaw2PyOWTbRzFh1NRurKMv1m3

ويقول خالد الخضري، عم الشهيد: "في رمضان كان محبا للخير، يصلي القيام إماما في أحد المساجد القريبة، قلت لصهيب في أيام الاعتصام عندما كلمته على الهاتف: "ارجع يا ابني كفاية كده"، فقال لي: "يا عمو احنا يا نجيب الحق يا نجيب الشهادة".

لم يكن يسيء إلى أحد، ولم يتعامل إلا بالحسنى مع أي مخلوق، وأسأل الله أن أكون ممن سيشفع لهم هذا الشاب المسلم حافظ القرآن، واصل الرحم، فاعل الخير.
أخيه جهاد تحدث لتوثيقي "شهداء الحرية في ميادين مصر" فقال عند عصر يوم الفض، قال لي أبي: هيا بنا لنحضر صهيب ومن شارع المرور ومبنى أمن الموانئ المجاور أطلق قناصة الأمن على ساتر وراء صهيب وشباب آخرين،

داست عليهم الجرافة فصارت جثامينهم تحت السواتر الترابية، ولم نستطع نقل صهيب أخي إلا بعد أن وجدنا ما نحمله فيه (شوال)؛ بعدما مزقت الجرافة التي دهسته وشهداء آخرين جثته.
وأضاف "ذهب والدي لإحضار ما نحمل فيه صهيب فوجدت خمسة ضباط من أعلى مبنى الموانيء يطلقون النار بجواري ويصرخون انبطح على الأرض وارفع يديك فوق رأسك، فانبطحت لكن لأن إصابتي كانت في الجزء العلوي من صدري الأيمن لم أستطع رفع يدي اليمنى، فأطلق الضباط النار بجواري وحذروني إن لم أرفع يدي اليمني فوق رأسي بجوار اليسرى فسوف تكون الرصاصة التالية في رأسي لألحق بالجثث المدهوسة بجواري؛ فتحاملت وجاءني ضابطان يقولان لي: من أنت وماذا تفعل هنا؟ فأخبرتهما على نفسي ورفعت يدي متألم بأنني أنتظر والدي لحمل جثة أخي.

وجاء أبي ومعه جوال «شوال» فأوقفه الضابط، وقال له: اذهب من هنا وإلا أطلقت النار؛ فثار أبي عليه، وقال له صارخا: لن أذهب حتى آخذ جثة ابني من تحت التراب، فتركه الضابط وجاء أبي ليجدني منبطحا وبجوار رأسي بندقية أحد الضباط؛ ، فحمل أبي جثة صهيب وأخذوني وبعد تحقيق جاءني ضابط آخر، وقال لي: هيا اذهب من هنا؛ وعندما هممت بالانصراف قال لي: «تعالى.. ماشي كده يعني من غير شكرا ولا حاجة»؛ فنظرت إليه وأنا أتقطع من الألم،

وقلت له: «شكرا على أنكم قتلتم أخويا ودهستم جثته» وانصرفت.

Facebook Comments