توحدت الحركات والفصائل والقوى السياسية الفلسطينية في رفض التطبيع الخياني الذي أقدم عليه كل من حكام دولتي الإمارات والبحرين. فكان الرد من حيث المبدأ هو قصف مغتصبات عسقلان وإسدود المحاذيتين للقطاع بصواريخ المقاومة، فكان احتفالا من حماس باتفاق التطبيع بين أبوظبي والمنامة والصهاينة بحسب أفيغدور ليبرمان وزير الحرب الصهيوني السابق.

وعلقت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" على الهدف الأبعد للتطبيع فقالت: "كما لم ينجح أوسلو في إلغاء حق العودة وشطبه من الذاكرة فلن تنجح كل المحاولات لطمسه".

ومن جانبه، قال الناطق باسم حركة حماس عبد اللطيف القانوع إن اتفاقيات التطبيع مع الاحتلال لن تمنحه أي شرعية على شبر واحد من أرضنا، وشعبنا سيدوسها تحت أقدامه ويواصل نضاله ضد الاحتلال الصهيوني حتى التحرير.

وأضاف القانوع لـ"شبكة قدس": "لن يلتفت شعبنا إلى اتفاقيات العار مع الاحتلال الصهيوني، وكل محاولات شرعنة الاحتلال على أرضنا ستبوء بالفشل ولن يكتب لها النجاح". متابعًا "سيواجه شعبنا اتفاقيات العار مع الاحتلال الصهيوني بالموقف الفلسطيني الموحد ضد التطبيع، وتصعيد المقاومة بكل أشكالها مع الاحتلال الصهيوني".


حلف يهيمن
وأصدرت حركة الجهاد الإسلامي بيانا مساء الثلاثاء، قالت إن "ما جرى التوقيع عليه ليس اتفاقا للتطبيع إنما هو إعلان عن حلف يهيمن أمنيا واقتصاديا على المنطقة". وأضافت أن "اتفاق التطبيع تهديد لهوية المنطقة ومستقبلها، والمسئولية تقع على الجميع لمواجهة هذا الاتفاق".

وشددت على أن المقاومة في فلسطيني "لن تسمح لهذا الاتفاق بأن يمس أي من حقوقنا وثوابتنا، وندعو كل  شعوب أمتنا العربية والإسلامية لإعلان رفضها الكامل لهذا الحلف".

حتى إن الرئاسة الفلسطينية بقيادة محمود عباس أصدرت بيانا قالت فيه: "توقيع اتفاقيات بين الإمارات والبحرين مع الاحتلال الإسرائيلي لن يحقق السلام في المنطقة"، موضحة أنه "لن يتحقق سلام أو استقرار بالمنطقة دون إنهاء الاحتلال ونيل الشعب الفلسطيني حقوقه". وأكدت "لم ولن نفوض أحدا بالحديث باسم الشعب الفلسطيني ونيابة عن منظمة التحرير".

وشددت على أن "المشكلة الأساس هي ليست بين الدول التي وقعت الاتفاقيات وسلطة الاحتلال الإسرائيلي، ولكن مع الشعب الفلسطيني الذي يرزح تحت الاحتلال". وعلق نبيل شعث، مستشار الرئيس قائلا: "هذا يوم مخجل للعرب وحكوماتهم واستمرار للمؤامرة الإسرائيلية الأمريكية، ولا حل دون الفلسطينيين وصمودنا هو مصدر قوتنا في هذه المنطقة". ومن جانب قال القيادي بحركة فتح جبريل الرجوب إن "فلسطين ستقلب الطاولة على كل من يعتقد أنه قادر على تجاهل شعبنا العظيم في كل مكان".
وفي خطاب إلى "الرؤساء المطبعين" أضاف "الرجوب"، "أنتم مثار احتقار لكل عربي يعرف مكانة فلسطين وأهميتها للاستقرار بالمنطقة، وما حصل هو عار وسنُسقط الصفقة والتاريخ سيحاكم المتخاذلين".

الجبهة الشعبية

ومن جانبها، قالت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، إن "الإعلان الرسمي عن تطبيع العلاقات الإماراتية والبحرين مع الكيان، مساء اليوم في البيت الأبيض، هو يوم أسود في تاريخ شعبنا وأمتنا العربية، ويوم سقوط لنظامي الإمارات والبحرين في وحل الخيانة، وسقوط الكثير من المفاهيم والمصطلحات سيكون لها نتائجها الخطيرة على الوضع العربي والقضية الفلسطينية".

وكشفت الجبهة في بيانٍ لها أن "الإعلان الرسمي عن تطبيع العلاقات بين كلٍ من نظامي الإمارات والبحرين لم يجر تنفيذه بين ليلةٍ وضحاها بل تم الإعداد والتهيئة والتخطيط له عبر سنوات لتحقيق أهداف استراتيجية كبرى تسعى الإدارة الامريكية ولا زالت لتحقيقها منها محاولة اسقاط كل أسس ومفاهيم القومية والقضية الفلسطينية من الذاكرة والعقل العربي لخلق واقعٍ عربي جديد يتيح للإدارة الأمريكية السيطرة المباشرة على منابع النفط والاحتياطي، ولتقوية موقع الكيان الصهيوني اقتصاديًا وسياسيًا وعسكريًا وأمنيًا، وتهديد البلدان والقوى المناهضة للمخططات الأمريكية ما يضع أمتنا العربية أمام اختبارٍ حقيقي لوقف حالة الانحدار وأيّة محاولات جديدة لتقطيع أوصالها".

وأوضحت أن "التوقيع الرسمي على اتفاقيات سلام بين نظامي الإمارات والبحرين مع الكيان الصهيوني محاولة من الإدارة الأمريكية لتعبيد الطريق أمام عملية تطبيع عربية رسمية وشاملة مع "إسرائيل" وإزالة كل العوائق التي تقف في وجه هذا المخطط، وإزاحة أهم العقبات الأساسية في وجه التطبيع والتعايش مع "إسرائيل" على طريق تصفية القضية الفلسطينية، وإسقاط أي فكرٍ مقاوم، لتكريس الهيمنة الأمريكية وتقوية النفوذ والتواجد الصهيوني في المنطقة".

Facebook Comments