كتب- رانيا قناوي:

 

ما أن بدأ برلمان العسكر في تسليم "أوبشن الشامخ" على المفتاح لسفيه الانقلاب عبد الفتاح السيسي، حتى انتهز الفرصة أحد قضاة الشامخ المستشار حسن فريد، رئيس محكمة جنايات القاهرة، لنيل قطعة من التورتة، وطلب من علي عبد العال رئيس برلمان العسكر بتعديل قانون الأحوال الجنائية بإلغاء شهادة الشهود وترك الأمر لنزاهة الشامخ وتوسيع صلاحية القاضي دون الحاجة للشهود.

 

هذا ما أراده حسن فريد الذي أعرب عن غضبه بسبب تغيب شهود الإثبات فى جلسة اليوم الثلاثاء، بقضية "أنصار بيت المقدس"، التي لم يحضر بها سوى 3 شهود من بين 17 أمرت المحكمة باستدعائهم، مطالبًا على عبدالعال رئيس برلمان العسكر بتعديل قانون الإجراءات الجنائية.

 

ولعل مطالب حسن فريد تتماشي مع "الأوبشن" الذي من المقرر أن يحصل عليه السيسي بامتلاك قرار تعيين رؤساء الهيئات القضائية، الأمر الذي يستغله فريد في الحصول على "أوبشن" موازي، يمكن القاضي من الاستبداد في قراره دون الاعتماد على شهادة الشهود، ويكتفي فيه القاضي فقط برؤيته هو، بحسب ما يرى ويناشد الصحفيين أن ينقلوا صوته للسيسي.

 

وكانت قد أسندت النيابة العامة للمتهمين ارتكاب جرائم تأسيس وتولى القيادة والانضمام إلى جماعة إرهابية، تهدف إلى تعطيل أحكام الدستور والقوانين ومنع مؤسسات الدولة من ممارسة أعمالها، والاعتداء على حقوق وحريات المواطنين والإضرار بالوحدة الوطنية والسلام الاجتماعي، والتخابر مع منظمة أجنبية المتمثلة فى حركة حماس، وتخريب منشآت الدولة، والقتل العمد مع سبق الإصرار والترصد والشروع فيه، وإحراز الأسلحة الآلية والذخائر والمتفجرات، إلى غير ذلك من قائمة الاتهامات المعروفة التي تعتمد عليها سلطات الانقلاب في كل قضايا الشرعية التي انقلبت عليها.

 

 

بينما أجّلت المحكمة، محاكمة 213 معتقلا من عناصر تنظيم أنصار بيت المقدس، لجلسة 18 أبريل، وتكليف النيابة العامة بضبط وإحضار 11 شاهد إثبات، وتغريم 6 شهود آخرين ألف جنيه؛ لتخلُّفهم عن حضور جلسة اليوم.

 

وعقدت الجلسة برئاسة المستشار حسن فريد، وعضوية المستشارين فتحى الروينى وخالد حماد، وسكرتارية أيمن القاضى ووليد رشاد.

Facebook Comments