تواصلت تبعات الارتفاع الكبير للديون الخارجية المفروضة على مصر بسبب الاقتراض الذي لا يتوقف من العسكر، والارتفاع الحاد للدين الخارجي منذ عام 2015، حيث سلطت مؤسسة كابيتال إيكونوميكس البحثية في مذكرة صدرت حديثا الضوء على مدى الخطورة الكبير لتلك الأزمة.

 وقال كبير اقتصاديي الأسواق الناشئة لدى كابيتال إيكونوميكس وليام جاكسون في المذكرة البحثية: إن هناك مخاطر سلبية واضحة للدين الخارجي، من بينها مخاطر تجديد القروض إذا تدهورت الرغبة في المخاطرة، وبالتالي يصبح من الصعب للغاية الحصول على تمويلات خارجية جديدة لتدوير الديون المستحقة.

ونوهت المذكرة البحثية إلى أن الدين المقوم بالعملات الأجنبية، والذي يشكل غالبية ديون مصر قد يصبح إشكالية، خاصة إذا تراجعت قيمة العملة، ومع ذلك تشير كابيتال إيكونوميكس إلى أن نسبة الاحتياجات للتمويل الخارجي الإجمالية إلى نسبة الاحتياطي الأجنبي تراجعت منذ 2015 نتيجة قيام البنك المركزي بشراء العملات الأجنبية، وهو ما أسهم في ارتفاع الاحتياطيات الآن لديه لأكثر ما يكفي لتغطية احتياجات التمويل الخارجية للاقتصاد خلال العام المقبل.

وترى المؤسسة أن الانخفاض الكبير في قيمة العملة، والذي من شأنه أن يؤدي إلى رفع تكاليف خدمة الدين بالعملة المحلية، يعد من المخاطر الضعيفة التي تواجهها مصر في الوقت الراهن.

وأشارت كابيتال إيكونوميكس إلى أن انخفاض العجز في الحساب الجاري في مصر إلى 1% فقط من الناتج المحلي الإجمالي من 7 بالمائة قبل عدة سنوات، يشير أيضا إلى أنه من غير المرجح حدوث تعديل كبير في سعر الصرف.

وقبل أيام أعلنت وزارة المالية في حكومة الانقلاب أنها تستهدف في موازنة العام المالي 2019/ 2020، وعلى مدار الثلاث سنوات المقبلة، استمرار جهود الخفض التدريجى لمعدل الدين الحكومي للناتج المحلي ليصل إلى 77.5% بنهاية يونيه 2022، على الرغم من فشلها في ذلك التوجه خلال السنوات الماضية.

وأعلن البنك الدولي الأسبوع الماضي عن ارتفاع الدين الخارجي لمصر إلى 106.2 مليار دولار بنهاية مارس الماضي مقابل 96.6 مليارات دولار بنهاية 2018، بزيادة 9.6 مليار دولار خلال 3 أشهر.

ووفقًا لبيانات البنك الدولي، ارتفع الدين الخارجي على حكومة الانقلاب، إلى 53.8 مليار دولار بنهاية مارس الماضي مقابل 48.07 مليار دولار في نهاية 2018، وعلى البنوك المحلية إلى 10.09 مليار دولار مقابل 7.69 مليار دولار، وعلى القطاعات الأخرى إلى 13.7 مليار دولار مقابل 12.5 مليار دولار.

Facebook Comments