تزداد العلاقات توترًا بين تركيا واليونان، بينما تزداد أثينا تقاربًا مع الانقلاب في القاهرة، الذي بات يمثل نكاية واستفزازًا لتركيا التي ترفض الاعتراف بالسفيه عبد الفتاح السيسي، إلا كونه مجرد مجرم اغتال ثورةً وقتل ديمقراطيةً واستباح دماء وطنٍ.

التقاء المصالح المشتركة ليس هو ما يميز علاقة فرعون مصر باليونان، ومنذ متى كان السفيه السيسي حريصًا على مصالح المصريين!، إنه تحالف الشيطان الذي يضم السفيه واليونان وقبرص، مغلفًا بملف التنقيب عن النفط والغاز بالبحر المتوسط.

لقاء الشياطين!

والتقى، الأحد، وزير الخارجية اليوناني نيكوس ديندياس، وزير خارجية الانقلاب سامح شكري في القاهرة، لبحث ما أعلنه رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس، بأن أثينا ستطلب الدعم من حلف شمال الأطلسي، خلال قمته المقررة هذا الأسبوع في لندن، بعد توقيع أنقرة اتفاقًا عسكريًّا مع حكومة الوفاق الليبية.

وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قد وقّع، الأربعاء في إسطنبول، اتفاقًا عسكريًّا مع رئيس حكومة الوفاق الليبية فائز السراج، محوره "التعاون العسكري والأمني" لتعزيز "الاتفاق وإطار التعاون العسكري الموجود أصلا"، و"العلاقات بين جيشي" البلدين، بحسب أنقرة.

وزعم ميتسوتاكيس أن "الحلف لا يمكنه أن يبقى غير مبال عندما ينتهك أحد أعضائه القانون الدولي ويسعى إلى إلحاق الضرر بعُضوٍ آخر". وكانت اليونان قد أعربت، الأسبوع الماضي، عن استيائها من الاتفاق، وقد استدعت سفيري تركيا وليبيا في أثينا لطلب "معلومات عن مضمونه".

وفي 10 يناير 2018م، استقبل جنرال إسرائيل السفيه عبد الفتاح السيسي، مدير عام جهاز المخابرات اليوناني يانيس روباتيس، بحضور رئيس المخابرات عباس كامل، ليثير التكهنات حول أسباب استقبال السفيه بنفسه لرأس المخابرات بأثينا، في وقت تزايدت فيه حدة التوتر بين تركيا واليونان.

وهدّدت أثينا بطرد سفير حكومة الوفاق بسبب الاتفاق الذي وقعته حكومته مع أنقرة حول السيادة على المناطق البحرية، في حين رد أردوغان بقوة، متحدثا عن أن بلاده لن تتخلى عن حقوقها.

وشدّد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان على أن تركيا لن تسحب سفن التنقيب من شرق البحر الأبيض المتوسط، مؤكدا أن الاتفاقية التي أبرمتها مع ليبيا ستطبق بجميع بنودها، وذلك عقب اعتراض كل من مصر وقبرص واليونان على هذا الاتفاق.

وقال أردوغان: إن جميع بنود الاتفاقية بين تركيا وليبيا ستدخل حيز التنفيذ أيضًا، وأعمال التنقيب التي نقوم بها سينبثق عنها السلام والازدهار وليس الصراع والدماء، وحول سفن التنقيب التركية شرق المتوسط، أكّد أردوغان أن تركيا لن تسحب سفنها من هناك إذعانا لصراخ البعض وعويله.

تركيا تدعم الشرعية

واستدعت الخارجية اليونانية سفير حكومة الوفاق الليبية في أثينا للاستفسار عن "معلومات تخصّ الاتفاق العسكري الذي وقعته تركيا مع الحكومة ذاتها"، ومنحته مهلة أقصاها الخامس من ديسمبر 2019 لأجل تزويدها بما طلبته وإلا قد يتعرّض للطرد.

وفي وقت سابق، رد أردوغان على إعلان مليشيات الانقلاب أو ما يُعرف بـ"قوات شرق ليبيا" التي يقودها المشير خليفة حفتر، استهداف الأصول التركية في البر والجو.

وقال أردوغان: إنه لا يزال "غير متأكد من الجهة التي أصدرت تلك التعليمات"، مضيفًا "في حال كانت التعليمات صادرة عن اللواء حفتر فإننا سنتخذ التدابير اللازمة"، وأكد أن بلاده "ستتخذ التدابير اللازمة" حال صدرت أي خطوات عدائية في ليبيا ضدها من قوات حفتر، وفقا لما نقلته وكالة أنباء الأناضول التركية الرسمية.

وكان أحمد المسماري، المتحدث باسم مليشيات حفتر، قد صرح بأن الأوامر صدرت لاستهداف القطع البحرية التركية في المياه الليبية، بالإضافة إلى الأهداف الاستراتيجية التركية على الأرض في البلاد.

وقال الإرهابي المسماري: "منذ ليلة الأمس، تعرضت سيادة الأراضي الليبية لاعتداءات تركية غير شرعية أدت إلى أعمال تدميرية"، لافتا إلى أنه ونتيجة لذلك فإن "أهدافا مثل الشركات والمقرات والمشاريع التي تعود للحكومة التركية ستعتبر كلها أهدافا شرعية للقوات المسلحة الليبية".

يأتي ذلك في وقت يقوم فيه السفيه السيسي بفتح الأراضي المصرية للقوات الروسية التي تقوم بدورها بتدريب قوات الانقلاب التي يقودها خليفة حفتر، كما يقوم السفيه بإمداد تلك القوات بالأسلحة التي تشتريها القاهرة، في خرق فاضح لقرارات الأمم المتحدة بمنع بيع السلاح لأطراف النزاع في ليبيا، كما تشارك الطائرات الحربية للجيش المصري في ضرب أهداف للحكومة الشرعية في ليبيا.

Facebook Comments