كتب- سيد توكل:

 

"صلى على رسول الله .. لا بنشحت ولا بنقول لله"، هكذا يستهل الباعة المتجولون في المواصلات والمتفق على تسميتهم بـ"السريحة" نشاطهم في الترويج لمنتجاتهم بخسة الثمن، ويعلم المشتري جيداً أنها رديئة ولا يدفع فيها سوى قروش معدودة وهو فيها من الزاهدين، وبينما يصدح السريحة بعباراتهم المميزة "معايا اللبان واللي ما بانش معايا الكشاف واللي مكشفش معايا أستك ياباني تمطه يرجع لك تاني"، يمر السفيه السيسي بين مقاعد المدعوين إلى قمة ترامب في الرياض غدا الأحد، وهو ينادي " معايا جيش للإيجار.. معايا غاز للبيع.. معايا سياحة خربانة.. معايا جزر للبيع.. معايا سيناء وجنسية مصرية تفرح بها عيالك وتهادي الولية"!.

 

من جانبه يقول الناشط عبد الرحمن يوسف: "الجدير بالذكر ووفق مصادر يسمح لها موقعها بالاطلاع على ما يجري ويعد في المنطقة: فإن سفر ترامب للسعودية له علاقة بتصفية القضية الفلسطينية، وتصفية القضية الفلسطينية لها علاقة مباشرة بتيران وصنافير، فعليا وحرفيا تيران وصنافير هي كانت مقدمة وجزء تمهيدي لمسألة تصفية القضية الفلسطينية".

 

فاتورة تيران

 

ويضيف "يوسف" أن "سفر ترامب للسعودية كأول زيارة خارجية له، للمنطقة ليس بسبب دبلوماسي، وجزء من الأموال التي ستتلقاها مصر عن تيران وصنافير وستدفعها السعودية، سيكون الوسيط فيها أمريكا.ومن ثم الأموال التي أعلن أن السعودية ستستثمرها في أمريكا، وحجم المبلغ الضخم، جزء منه هو جزء من نفقات صفقة القرن".

 

وتابع:"زيارة السيسي الأخيرة للسعودية التي كانت ليوم واحد، وكانت غامضة في مخرجتها، كانت للتأكيد على صفقة الجزيرتين ستتم، ولم يكن الملك سلمان يستقبل السيسي إلا ومعه صك غفران تسليم الجزيرتين، وفترة توقف تدفق البترول السعودي لمصر لم يكن سببه موقف مصر من القضية السورية، ولكن كان بسبب تيران وصنافير وبالمناسبة عودته للضخ ليس نهائيا بل مرهون بإتمام الصفقة للنهاية وهو ما سيتم قريبًا جدًا".

 

وأوضح :"فكرة تبادل الأراضي حقيقية، ولكنها مثل تيران وصنافير، تحتاج إلي إخصاء كامل للرأي العام والناس، وحملات إعتقالات واسعة وعين حمراء وتضليل كبير وغسيل مخ حول القضية الفلسطينية، كما يحدث الآن في مسألة صلاح الدين على سبيل المثال للحصر، وإثارتها ليس صدفة ولا رغبة في الشهرة من يوسف زيدان ولا لإلهاء الشعب كما ذهب البعض".

 

صراع العرش

 

وأكد "عبد الرحمن يوسف": "خلاصة القول حتى أكتب بالتفصيل اليوم أو غدا، أن زيارة ترامب معد لها مسبقا من فترة طويلة جدا، وليست وليدة الصدفة، وليست بسبب البروتوكول، ودعوة حكام الدول الإسلامية لكلمة ترامب ليس بروتوكوليا، ولكن له علاقة بأن يكونوا شهود على إعطاء صك المشروعية للسيد الجديد الذي جاء لإتمام مهمة لم يستطع السابقين له إنجازها، ناهيك أنها جزء من إعطاء صك مشروعية لمحمد بن سلمان في صراعه مع محمد بن نايف على وراثة العرش السعودي".

 

وتابع: "بالمناسبة ثمة صفقات أخرى في المنطقة ومشاريع تناقش ويعد لها على قدم وساق وكل ذلك يتم بإشراف إسرائيلي وأمريكي، والسعودية بوصفها سيدة العرب الآن ولها السطوة "الإسلامية" على المنطقة بحكم مكانة مكة والمدينة والقوة المالية – الاقتصادية والموقع المحوري ومخاوفها من إيران، تجعلها تلعب دور الوكيل في إتمام هذه الصفقة".

 

وتابع:"وتخريب قناة السويس ليس صدفة، فجزء من الصفقات الأخرى التي تتم لها علاقة بشكل مباشر بسعي إسرائيل بتسيد المنطقة لوجستيا أيضا، عبر إنشاء طرق وممرات أخرى تضعف قناة السويس بأكثر من ضعفها الحالي".

 

اعتقلوهم لصالح إسرائيل!

 

وشدد "يوسف" أن:"النظام لا يحبس ولا ينتقم ممن تصدى لتيران وصنافير من أجل الحفاظ على هيبته، لكن لأنها عمود محوري في تنفيذ صفقة القرن على المستوى السياسي واللوجستي والعسكري.

 

وتابع:"من عجب الأقدار أن تتشابه مصر وأمريكا في هذه اللحظة التاريخية، أن يكون على رأس كل منهما رجلين متهمين بالعمل لصالح جهات خارجية ( روسيا ودولة الاحتلال إسرائيلي ).ويبقى وعي الناس ومقاومتها، هي الضامن لتعطيل ما يجري في الكواليس أو تأجيله أو إلغائه، ولكن هذا ما توصلت له عبر البحث في الفترة الماضية وأتمنى أن يجري أمر يعطله أو يلغيه".

 

وكان رئيس الانقلاب السفيه السيسي أكد أنه سيشارك في القمة العربية الإسلامية الأمريكية المقرر عقدها في الرياض غداً الأحد 21 مايو الجاري، مشددًا على أنه حريص على تلبية أي دعوة من الملك سلمان بن عبد العزيز، وحلف السيسي بالله، في الجزء الثاني من حواره مع المطبلاتية رؤساء تحرير الصحف الحكومية، أنه سيحقق للمصريين ما هو فوق خيالهم إذا صبروا.

 

وقال السفيه:“سنحاول استثمار المؤتمر ولقاءاته لصالح الاستقرار في المنطقة”، مضيفا: “لديَّ ثقة كبيرة في شخص الرئيس ترامب، وقدراته، ووعوده”.

 

وأضاف: “هناك أشياء نعلن عنها، وأشياء لا نعلنها”، معتبرا أن ترامب “شخصية متفردة، وعظيمة للغاية، فهو إذا دخل في قضية لا يقبل بالفشل فيها، ولا يرضي بغير النجاح”، وفق وصفه، مردفا: “ندخل القمة العربية الإسلامية الأمريكية بإستراتيجية ذات آمال عريضة”.

وفيما يبدو أن السفيه كان يواجه مشكلة في حضور القمة، حيث ترددت أنباء باستبعاده، وذلك رغم تلقي السفيه دعوة من الملك سلمان بن عبد العزيز لحضور قمة الرياض.

 

إلا أن تزامن تلك الأنباء مع زيارة "الكفيل" الإماراتي محمد بن زايد للولايات المتحدة ولقاء دونالد ترامب مستبقا القمة، يشير إلى أن "السيسي" يقتفي توجيهات كفيله ولي عهد أبو ظبي، الحاكم الفعلي للإمارات العربية المتحدة.

 

وكان موقع "ديبكا" الصهيوني أشار إلى أن السيسي لن يحضر قمة الرياض، وألمح "ديبكا" القريب من دوائر الاستخبارات إلى أنه سيتم الإعلان عن "ناتو إسلامي"، مكون من 17 دولة عربية وإسلامية "المعتدلة"، بالتعاون مع واشنطن وتل أبيب، بزعم مواجهة تنظيم "داعش" وإيران.

 

 

 

Facebook Comments