كتب إسلام محمد:

يجلس "عمر" على مقعده بالمقهى الذي اعتاد أن يرتاده كل عدة أيام ليلتقي أصدقاءه، يروي لأصدقائه ويسمع منهم، تتعالى ضحكاتهم، وتتقافز منهم النكات الساخرة حول كل شيء.
 
وفجأة.. يقتخم المقهى عدد كبير من أفراد أمن الانقلاب أصحاب الملابس السوداء والأحذية الثقيلة، ليضبطوا هؤلاء الشباب متلبسين بشرب الشاي و"الشيشة"، وربما تم ضبطهم في حالة "حديث في السياسة". وفجأة يجد "عمر" وأصدقاءه أنفسهم في إحدى المدرعات يجلسون القرفصاء، تحت وابل من اللكمات والشتائم.

"معتقلو القهوة" هم الأحدث في أنواع الاعتقال في مصر "المحروسة"، فبعد الاعتقال بسبب "بالونة" أو "تيشيرت" وحضور "سبوع" ابنة معتقلة سابقة، وتصوير فيديو ساخر، و"الإضرار بالدولار"، و"إشاعة مناخ تشاؤمي" لجأت داخلية الانقلاب إلى اعتقال الشباب من على "القهوة"، عقب تجريدة أمنية طافت منطقة وسط البلد يوم الأربعاء؛ بحثا عن شاب يحمل حقيبة خلف ظهره أو شعره طويل نسبيا أو يرتدي "تيشيرت" نادي الزمالك، حيث وافقت تلك الليلة ذكرى مقتل نحو 20 من شباب "وايت نايتس" على يد قوات أمن الانقلاب أمام استاد الدفاع الجوي، بسبب الفوضى التي نتجت عن سوء التنظيم واعتداء قوات أمن الانقلاب على الجماهير التي كانت تحتشد أمام الاستاد.

يوم الأربعاء شهد اعتقال 6 من الشباب هم: نور خليل، زيزو عبده، عمر حازق، أحمد شاهين، ومحمود محمد "معتقل التيشيرت"، وعمرو "سقراط"، خلال جلوسهم في مقهى "باب اللوق" بشارع محمد محمود، وبعد ساعات تم إطلاق سراح 5 منهم، فيما تم احتجاز "سقراط" فقط.

الحدث كان مع الوجع مثيرا للسخرية، حيث قال أحد النشطاء: "منوفي يخترع قهوة مابيتقبضش على الشباب منها".

فيما أطلق آخر مصطلح "خير قهاوي الأرض".

وعلق ثالث قائلا: "ناس بيتقبض عليها علشان قاعدين عالقهوة في ذكرى ناس ماتت علشان كانو رايحين يتفرجوا على كورة".

Facebook Comments