كتب: أسامة حمدان
يرى مراقبون انتهاء دور حزب "النور" الذراع الأمنجية للدعوة السلفية بالإسكندرية، الضالع في الانقلاب العسكري؛ حيث ﻻ يمكن تفسير حالة تجاهل الحزب في برلمان "الدم"، خلال عمليات تشكيل التكتلات البرلمانية، إلا في إطار انتهاء دوره وانتظاره سحب السيسي يد "السيفون"!
برهامي والرسول!
"أسامة القوصي" أحد الذين فضحتهم ثورة 25 يناير، رغم شهرته في منطقته عين شمس أيام المخلوع مبارك، وصف حديث "برهامي" الأخير عن وصف تنازلات حزب النور بتنازلات الرسول في صلح الحديبية بأنه "تصرف طائش"، ليس فيه أدنى تحمل للمسئولية والمفترض أن "برهامي" رجل ناضج.
وقال القوصي إن حديث برهامي عن تنازلات النور والتشبيه بصلح الحديبية، هو رسالة يوجهها "برهامي" لمن يتهمه بالخيانة؛ لأن الكثيرين يعتبرون أن حزب النور خائن للمشروع الإسلامي بعدما أيد الجلوس مع قائد الانقلاب في ٣ يوليو.
وأمام هذا الهجوم من حلفاء الانقلاب وشيوخ النظام، أكد الأمين العام لحزب النور جلال مرة، استثناءهم من جميع مشاورات تشكيل تكتلات برلمان "الدم"، ودعوات الالتحاق بها.
وشارك الحزب في الانقلاب على الرئيس محمد مرسي، بحضور اجتماع عدد من القوى السياسية مع وزير الدفاع آنذاك عبد الفتاح السيسي، قبل أن يتولى الحكم منتصف العام الماضي.
وظل حزب النور يحتل مكانة قريبة من السيسي، حتى إنه الحزب الوحيد الذي التقاه منفردًا وبشكل سري خلال حملته الرئاسية، وفضّل السيسي أن يبقى حزب النور في صدارة المشهد السياسي، لمواجهة الاتهامات التي توجّه له باضطهاد "التيار الإسلامي".
ولكن المعطيات الجديدة، تظهر أن دور الحزب قد انتهى بالنسبة للنظام الحالي، خاصة مع تجاهله في الدخول في قائمة النظام "في حب مصر" خلال انتخابات مجلس النواب، فضلاً عن عدم التواصل معه للدخول في ائتلاف "دعم الدولة".
ائتلاف دعم الانقلاب
وقال الأمين العام للحزب جلال مرة، إن الحزب لم ترده أي اتصالات من القائمين على ائتلاف "دعم الدولة" الذي يتجهز ليكون الظهير السياسي وذراع السيسي، أو غيره للانضمام لأي تكتل برلماني تحت القبة.
من جانبه اعتبر الخبير السياسي محمد عز، أن دور حزب النور انتهى بالنسبة للنظام الحالي خلال الفترة الحالية، بعد أداء "دور المحلل" لعدم توجيه اتهامات بأن السيسي يستهدف "التيار الإسلامي".
وقال "عز": إن الحزب أدى دوره في تجميل شكل النظام الحالي داخليًّا وإقليميًّا ودوليًّا، باعتبار أن النظام لا يضطهد كل ما هو "إسلامي"، ولكن على العكس يُبقي من ليس له أفكار هدامة، حسب ما يرى السيسي.
ويشير "عز" إلى أن الحزب فقد مصداقيته، وأوضح "ليس من الطبيعي أن تشارك في العملية الانتخابية ثم تأتي لتتحدث عن خروقات، وأنها الأسوأ في تاريخ الحياة النيابية المصرية"، وفقًا لتصريحات يونس مخيون.
