فتحت الانتقادات والاستنكارات الواسعة محلياً وإقليمياً ودولياً ضد أحكام الإعدام التي أصدرها قضاء الانقلاب العسكري ضد الرئيس الشرعي للبلاد د. محمد مرسي وأكثر من 100 من قيادات جماعة الإخوان المسلمين ورموز ثورة يناير، باب التساؤلات حول ما سيحدث في الفترة المقبلة و هل تكون هذه الإعدامات بداية ليقف العالم الحر في مساندة الثوار الرافضين للانقلاب ويتخلى داعمو الديكتاتور قائد الانقلاب عن دعمهم له ليتركوه يسقط كالورقة الذابلة أمام إصرار وعزم الثوار على اسقاط حكمه الفاشي، وهل بدأ التجهيز لمرحلة ما بعد السيسي؟، والذي بات عبئا على الجميع مؤيدية قبل معارضيه.
هذه التساؤلات أجاب عليها الدكتور يحيى حامد، وزير الاستثمار الشرعي بحكومة د. هشام قنديل، بالتأكيد أن اتصالات من داخل وخارج مصر تجرى مع جماعة الإخوان المسلمين، بعد أن أدرك الجميع أن "الانقلاب أصبح عبئاً على المصريين وعلى المنطقة بأسرها وأنه يجب أن يتغير"، مشدداً على أنه بات يتوجب على العقلاء اليوم، سواء في مصر أم في المنطقة، البحث في مرحلة ما بعد السيسي الذي أغرق البلاد والعباد في بحر من الأزمات. وقال حامد، في تصريحات لـ"عربي 21" إن "رسالة الإخوان للجميع كانت واضحة بأن ثوابتنا لا تتغير، وهي ثوابت الثورة المصرية التي لا نقبل التراجع عنها"، مشيرا إلى أن الكثير من الأطراف داخل وخارج مصر أصبحت تدرك أنه "لا مناص من تغيير النظام الانقلابي"، حيث إن كل اللقاءات التي انعقدت كانت تبحث في مرحلة ما بعد السيسي في مصر. وأضاف: أنه "في الآونة الأخيرة أصبح هناك قناعة لدى أطراف عديدة في مصر والمنطقة بأن السيسي فشل في التعامل مع الأزمات الحادة التي تواجه البلاد، ولذلك فقد شهدنا اتصالات عديدة معنا ومع غيرنا من المعارضة، وحدثت هذه الاتصالات من قبل أطراف إقليمية بما فيها مسؤولون خليجيون، وكذلك من جهات سيادية داخل مصر". وتابع: "جميع الأطراف تسعى للوصول إلى حلول تتجاوز مرحلة السيسي، ونحن من جهتنا أكدنا على أن ثوابتنا لا تتغير وهي ثوابت الثورة المصرية، ويجب أن يصاغ المستقبل وفق أهداف وطموحات الشعب المصري وثورته المجيدة بالحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية"، مشدداً على أن "التمسك بالشرعية لا يتزعزع". وأشار إلى أن أحكام الإعدام بالجملة ضد الرئيس مرسي وقيادات الإخوان ورموز الثورة تظهر تخبط النظام الانقلابي واضطرابه وخشيته من الشرعية المتمثلة بقيادة مرسي والتي تلاحقه في كل مكان، وطالب "حامد" كل الجهات التي دعمت الانقلاب، وبالذات القيادة السعودية، بأن عليهم مسؤولية خاصة من التردي الأمني وتراجع الحريات والأحكام الظالمة في مصر، وأنه حان الوقت لتصحيح الأخطاء.