تعددت في غضون الأيام القليلة التي تلت مهزلة الانتخابات الرئاسية أشكال الممارسات القمعية والقرارات الانتقامية ضد مقاطعي مهزلة الانتخابات الرئاسية كنوع من تصفية الحسابات معهم بعدما فضحت المقاطعة الانقلابيين أمام العالم وكشفت حقيقية ثورتهم المزيفة وشعبية قائد الانقلاب الوهمية.
كان من بين هذه الممارسات إعادة اقتحام القرى المعارضة للانقلاب وكان على رأسها قرية دلجا بعدما بدت فيها اللجان خاوية على عروشها في مشهد تناقلته كل وسائل الإعلام حتى الموالية للانقلاب العسكري، وهو ما كان له رد فعل سريع من قبل داخلية الانقلاب حيث هاجمت القرية في ثالث أيام المهزلة. وقامت بإطلاق قنابل الغاز المسيل للدموع لفض المسيرة الحاشدة التي نظمها أهالي القرية للدعوة للمقاطعة.
وكذلك شهدت قرية بني مجدول بكرداسة حملة أمنية مكثفة، بعدما شهدت القرية ضعفًا شديدًا على الإقبال على اللجان، وزعمت قوات أمن الانقلاب أن المنتمين لجماعة الإخوان بالقرية يمنعون الناس من التصويت.. متخذة من ذلك مبررًا لاقتحامها!
قمع الطلاب
وفي السياق نفسه زادت حملة الانقلابيين المسعورة ضد طلاب الجامعة بعد انتهاء مهزلة الانتخابات والتي لعب الشباب –ولا سيما الطلاب- فيها دور البطولة في مقاطعتها بصورة أبهرت العالم؛ حيث شنت داخلية الانقلاب حملة اعتقالات واسعة استهدفت الطلاب من مناهضي الانقلاب حيث تعددت عمليات القبض العشوائي ضد طلاب الأزهر، بمجرد رؤية بطاقة هوية الطلاب.