* الملاريا تصيب 15 حالة بأسوان وتهدد حياة الآلاف
* حكومة الانقلاب تنشغل بالانتخابات الرئاسية وتتسبب في تفشي مرض الملاريا
* فيروس "كورونا" والملاريا وأنفلونزا الطيور والخنازير تثير الرعب بين المواطنين
صافيناز صابر
لا همّ لسلطة الانقلاب سوى ملاحقة مؤيدي الشرعية وقتلهم وقمع تظاهراتهم، ولا شأن لها بصحة المواطن، وأثناء انشغالها بمسرحية الانتخابات الهزلية تفشى مرض الملاريا في أسوان -والذي تسببه بعوضة الجامبيا أو الأنوفيليس التي تستوطن في السودان وإفريقيا وتنتشر بالمستنقعات- رغم أنه كان بإمكانها السيطرة عليه.
واتهم أهالي أسوان الحكومة بالتسبب في انتشار الملاريا بالمحافظة وبخاصة في قرية العدوة التابعة لمركز إدفو والمناطق المجاورة لها، وأصبحت حياة الآلاف من المواطنين مهددة بالخطر.
تفشي الملاريا
وقال أهالي القرية إن الحكومة كانت سببا في انتشار هذا المرض بسبب تجاهل المسئولين ردم بعض البرك والمستنقعات الموجودة منذ 30 عامًا في نجع الشيخ مصطفى بقرية العدوة، والتي تكاثرت فيها باعوضة الأونوفيل التي تلدغ المصاب وتنقل منه المرض لآخرين، واتهموا الأمن بالتقاعس في حمايتهم من عصابات التنقيب عن الذهب التي عرضت حياتهم للخطر.
يرجع انتشار المرض إلى اختلاط السودانيين الذين دخلوا أسوان في الفترة الأخيرة عن طريق الهجرة غير الشرعية للتنقيب عن الذهب وكانوا يحملون المرض، حيث من المفترض أن يُجري السوداني قبل دخوله إلى مصر الفحص اللازم في الحجر الصحي بالميناء، ولكن تلك المجموعة دخلت بشكل غير شرعي في ظل الانفلات الأمني.
بلغت حالات الإصابة بمرض الملاريا بإدفو 15 حالة وفقا لما أعلنه وكيل وزارة وأضاف أنه تم شفاء حالتين فقط منهم، وتتلقى باقي الحالات العلاج داخل مستشفى حميات إدفو.
الأدهى من ذلك كشف مصدر بمديرية صحة الانقلاب بمحافظة أسوان عن خلو الإدارة الصحية بمدينة إدفو والتي تبعد نحو أربعة كيلومترات تقريبًا عن قرية العدوة، التي ظهرت بها حالات الملاريا من الأمصال الوقائية من العدوى. والمثير للدهشة هروب الأطباء من أسوان خوفا من تفشي المرض حيث أعلن مصدر طبي بمستشفى حميات ادفو الأربعاء الماضي أن عددًا من الأطباء أبلغوا غيابهم من المستشفى دون أي سبب، على الرغم من حالة الطوارئ التي تعيشها أسوان بعد اكتشاف عدد من الحالات المصابة بمرض الملاريا تلزم ضرورة وجود جميع الأطباء لمواجهة أي حالات طارئة.