إجازة “التنصيب” .. سببها الخوف ونتيجتها تعطيل المصالح

- ‎فيتقارير

صافيناز صابر

في موقف مثير للدهشة قررت حكومة الانقلاب منح العاملين بالدولة اليوم الأحد إجازة رسمية، احتفالاً بتنصيب عبد الفتاح السيسي رئيسًا للبلاد، والذي من المقرر أن يحضره عدد من قادة الدول العربية وممثلي الدول الأجنبية، ربما يحمل هذا القرار في طياته الكثير من المعاني أهمها خوف السيسي من النزول إلى الشارع، ناهيك عن أنه يعمل على تعطيل مصالح المواطنين، فضلا عن إهدار الموارد والوقت بالإضافة إلى عدم الاكتراث بالمصالح الاقتصادية للبلاد.

 

الأدهى من ذلك أن يوم الإجازة هذا يمكن أن يكلف الدولة نحو 3.5 مليار جنيه وهو ما قاله الخبير الاقتصادي صلاح جودة إن إجمالي الناتج القومي يبلغ 2 تريليون جنيه، ومن ثم فإن توقف الإنتاج يومًا واحدًا يساوي 3.5 مليار جنيه، وتوقف الإنتاج يضر بالاقتصاد المصري بشكل كلي.

وإذا رجعنا إلى الوراء نجد أنه في المقابل قام الرئيس الشرعي المنتخب محمد مرسي بحلف اليمين الدستورية أمام المحكمة الدستورية العليا وسط حضور عدد كبير من الشخصيات البارزة ووافق ذلك يوم السبت ولم تتأثر مصالح المواطنين، ولم يقف الأمر عند هذا الحد؛ حيث أدى الرئيس مرسي اليمين قبلها بيوم في ميدان التحرير فاتحًا صدره أمام الثوار معربًا عن عدم خوفه.

 

ولأول مرة يبدأ ثوار التحرير آنذاك في توجيه مطالبه للرئيس الجديد بدلا من المجلس العسكري, حيث بدأت مليونية "تسليم السلطة وصلاحيات الرئيس" بمطالبات منها إلغاء حل البرلمان, وإلغاء الإعلان المكمل للدستور, وعدم التفريط في أي صلاحية للرئيس, والتدخل للعفو الشامل عن المعتقلين السياسيين, والافراج عن ضباط 8 إبريل, ومعتقلي أحداث العباسية ومحمد محمود.

 

التناقض الواضح

وتعليقا على هذا القرار يقول د. أحمد تهامي -أستاذ العلوم السياسية بجامعة دورهام البريطانية-: قرار الإجازة الرسمية اليوم الأحد يعد إهدارا للموارد والوقت وتعطيلا للمصالح والأعمال في الدولة، بما يتناقض مع تصريحات السيسي حول سعيه للعمل والإنتاج والتنمية، بمعنى آخر هناك تناقض في القول والفعل. 

 

* أحمد تهامي: هذا القرار إهدار للموارد والوقت وتعطيل لمصالح الدولة